ابوجا محلك سر وتجدد الاشتباكات بين متمردي دارفور
ابوجا محلك سر وتجدد الاشتباكات بين متمردي دارفورالخرطوم ـ القدس العربي ـ من كمال حسن بخيت: في تطور مفاجئ وقبل مغادرة وفود القمة الافريقية حول دارفور المنعقدة بالعاصمة النيجيرية ابوجا تجددت الاشتباكات الدامية بمنطقة كورما بولاية شمال دارفور بين فصائل من قوات حركة تحرير السودان بقيادة مني اركوي وقوات تابعة لعبد الواحد محمد نور، من جهة اخري، وقال القائد سليمان الزبير القائد الميداني لقوات عبد الواحد بالمنطقة ان منطقة كورما شهدت مساء السبت الماضي قتالا عنيفا بين الجانبين اسفر عن وقوع اعداد من القتلي والجرحي في صفوف الفريقين واتهم القائد الميداني البارز قوات حكومية تشادية بالتورط في القتال مشيرا الي ان وحدات من الجيش التشادي منسحبة من مناطق شرق تشاد انضمت لمعسكرات مني اركوي بمناطق طويلة وغرب كورما وهاجمت تجمعات للمدنيين بشمال دارفور مؤكدا ان حركته سترد علي كل من يعتدي علي المواطنين الذين تحت حمايتها في كورما وما حولها واصفا المنطقة بالاستراتيجية في الصراع الدائر بين مختلف الفصائل المسلحة بشمال دارفور.فيما لم تتوصل المشاورات الواسعة التي أجراها الرئيس الكنغولي دينس ساسو رئيس الاتحاد الافريقي والرئيس النيجيري اولوسيغون اوباسانجو طوال يوم أمس مع نائب رئيس الجمهورية علي عثمان محمد طه المتواجد بأبوجا وقيادات الجماعات المسلحة والوسطاء لتحديد نقاط اساسية لطي ملف المفاوضات الجارية الآن وتحديد سقف زمني لتوقيع اتفاق السلام النهائي بينهما، وقطع الرئيس الكنغولي عقب اجتماع مع نائب الرئيس علي عثمان محمد طه أمس بحضور د. سالم احمد سالم بأن الايام القادمة ستكون حاسمة وطالب ساسو الاطراف بضرورة إبداء المزيد من المرونة لتحقيق سلام عاجل، وحث الوسطاء للاسراع في تحضير مشروع اتفاق حول النقاط الخلافية المتعلقة بملفات السلطة والثروة والترتيبات الامنية فيما أبلغ الرئيس النيجيري اوباسانجو الصحافيين عقب لقاء القمة الصحفية بأن ما جري مع الاطراف مفاوضات أولية وقال ان لقاءات أخري مماثلة ستتم مع وفد الحكومة والجماعات المسلحة والوسطاء لردم الهوة بين المتفاوضين. واكد رئيس الجانب الحكومي في المفاوضات مجذوب الخليفة من جانبه ان المفاوضات قد حققت تقدماً كبيراً في الموضوعات الرئيسية المتعلقة بالثروة والسلطة والترتيبات الامنية، ونقل الخليفة للصحافيين أن نائب الرئيس علي عثمان ينتظر ان يبقي في ابوجا لايام للاجتماع بالجماعات المتفاوضة. من جانبه قال المبعوث الليبي عبد السلام التريكي للصحافيين امس انه تم تحديد المسارات التي تقود لحل سريع مشيراً إلي أن نقاط الخلاف والاتفاق اصبحت واضحة ومحددة، واضاف التريكي ان علي الاتحاد الافريقي والوسطاء ايجاد الحل الذي يرضي الاطراف كافة واكد دعم الجماهيرية للمفاوضات. لكن احمد تقد لسان كبير مفاوضي حركة العدل والمساواة قال إنه لم يطرأ اي تقدم حتي الآن في المفاوضات، وزاد: سمعنا من رئيس الاتحاد الافريقي نفس المقترحات التي سمعناها من قبل من فريق الوساطة التابع للاتحاد، قائلاً ان الامر مخيب تماماً للامال. الي ذلك كشف المبعوث الخاص للامين العام للامم المتحدة الي السودان يان برونك عن مشاورات تجري حالياً داخل اروقة مجلس الامن لاختيار الدول التي لديها الاستعداد للمشاركة في القوات الاممية لحفظ السلام في اقليم دارفور، ورأي ان الحل الوحيد الفعال لإنهاء ازمة الاقليم يكمن في نشر قوة دولية بالاقليم يتراوح قوامها ما بين 15 إلي 20 ألف جندي واكد في الوقت نفسه انخفاض اعداد الضحايا في الاقليم. وصوب برونك الذي كان يتحدث إلي الطلاب في العاصمة الهولندية امستردام امس إتهامات لاذعة للحكومة السودانية وقال انها لا تكف عن الاكاذيب والحيل ورأي ان بيانات مجلس الامن الدولي بشأن دارفور لا تدعم بالافعال الدبلوماسية. ونعت برونك مطالبة البيت الابيض الامريكي بنشر قوات حفظ سلام تابعة لحلف الناتو في دارفور بأنها فكرة فاشلة وستثير حنق كافة المسلمين بسبب الربط بينها وبين الاحداث الجارية في العراق وافغانستان وقال: الدبلوماسية الغربية تتصرف بمنتهي الحماقة حقاً فنحن نقوي بهذه الصورة النظام السوداني ومعارضي تدخل الامم المتحدة .