القانون الامريكي المضاد لـ الارهاب الفلسطيني يهدف لاسقاط حكومة حماس

حجم الخط
0

القانون الامريكي المضاد لـ الارهاب الفلسطيني يهدف لاسقاط حكومة حماس

معدوه يرون فيه وثيقة اخلاقية وسيترك آثارا سلبية علي اسرائيلالقانون الامريكي المضاد لـ الارهاب الفلسطيني يهدف لاسقاط حكومة حماس يشغل غير قليل في القيادة الأمنية والاستخبارية في اسرائيل أنفسهم في الاشهر الأخيرة بتقويم تاريخي للحرب في العراق. بحسب الفهم الجديد، لم تتحمس اسرائيل حقا لتصميم الرئيس بوش علي القضاء علي نظام حكم صدام حسين ـ لا بسبب القلق علي سلامة صدام، بل بسبب التأثير السلبي للتورط الحتمي في العراق في القدرة علي مناضلة العدو الحقيقي وهو ايران. وهذا ما حدث بالضبط للعجب.بيد أن بعضنا يذكرون الأمر ذكرا مخالفا. فنحن نذكر فرحا غير مستتر في الكرياه حيال القرار الامريكي مهاجمة العراق. واولئك ايضا الذين اعتقدوا أن ايران عدو أخطر علي اسرائيل، تحدثوا عن الغزو الامريكي كعمل صدّيقين يتم بأيدي آخرين، بل أغربوا في التكهن بالتأثير المتسلسل الذي سيكون للوجود الامريكي في بغداد في صدوع نظام حكم آيات الله. إن من تجرأ علي زعم أن الامريكيين لا يملكون أي رؤيا وخطة لليوم الذي يتلو وأنهم سينتهون الي الغرق هناك في وحل حتمي يحاصر خطاهم في المستقبل – استُخف به كأنه يعوق فرحا ويري أمورا سوداوية باطلة.كان يمكن لذلك أن يكون مجرد نقاش في اعادة كتابة التاريخ، بيد أن له تأثيرات لا في القضية الايرانية فقط. إن اسرائيل التي تحمست لتتقاسم المعلومات مع الامريكيين (بل إن الجماعة الاستخبارية عندنا زعمت بحزم، أن قوافل عراقية مجهولة نقلت الي سورية شحنة غير معروفة، مع رمز واضح الي أن الحديث عن نفس سلاح الابادة الجماعية الذي كان سبب الحرب ولم يوجد حتي اليوم)، شغلت نفسها في تلك الايام حقا ببيان استخباري موسع في القضية الفلسطينية. إن كثيرين عندنا نسبوا لانفسهم نصيبا من الاعتراف الامريكي بالطبيعة الشريرة لياسر عرفات.ولكن ماذا نفعل، يبدو أن الامريكيين شعب يُصمم علي العمل. فقد خرجوا للحرب في العراق التي قد تكون نتائجها مُدمرة: اذا ما أفضت الفوضي في الدولة الممزقة الي خروج امريكي بغير نظام مستقر، فستُسمع أصداء السقوط في المنطقة كلها. والآن يسنون قوانين مضادة للسلطة الفلسطينية، تعني تقريب اليوم الذي ستغرق فيه المناطق نهائيا في الفقر والفوضي. القانون الفلسطيني المضاد للارهاب 2006 هو في نظر مُبدعيه عملية اخلاقية لازمة وخطوة لاسقاط نظام حماس. لكن يمكن أن تكون له عندنا آثار غير بسيطة.للولايات المتحدة تاريخ غني، ليس بالضرورة مجيدا، لمبادرات لضعضعة واسقاط نظم لم تُعجبها. في امريكا اللاتينية، وفي ايران التي كانت مرة، وفي جنوب شرقي آسيا، بطرق قانونية وبطرق سرية، عملت الولايات المتحدة ومفوضوها في خطط محكمة كثيرا ستنتهي، كما وُعد متخذو القرارات، الي أن يتغير نظام الحكم المعادي ليصبح نظاما جديدا، حسنا ونقيا وأكثر مشايعة لامريكا.ولكن ماذا نفعل، من القريب يبدو الأمر مخالفا. فالقانون الامريكي قد يُقرب الانهيار التام للسلطة، والذي يعني من جملة ما يعني كارثة انسانية علي أبوابنا. وهو ايضا يحدد سقفا لدول اخري اسرائيل علي رأسها: اذا كان الامريكيون يتصرفون هذا التصرف، فكيف ستستطيع اسرائيل أن تحافظ علي الوضع الراهن الهش، الذي نُقيم فيه اتصالات عملية بأناس وجهات تحت حكومة حماس، لا لكي نؤيدها، بل لكي لا تفضي الكارثة الفلسطينية الي تجدد الارهاب والعنف تجددا تاما؟ كيف ستستطيع اسرائيل أن تواجه في الحقيقة معني تعريضات اسماعيل هنية وتأثيرات سلب حماس السلطة اذا كان الأخ الكبير يشير بـ لا، لا، لا من الزاوية؟. لا يحسن أن نفرح بالقانون الامريكي، ولا يوجد ما يُفرح به في الحرب العراقية. الواقع أكثر تعقيدا مما يرونه في واشنطن، وأكثر إيلاما في المكان الذي فيه للعمل الامريكي آثار علي الحياة نفسها. إن من يرقص علي أنغام ناي الأخ الكبير والقوي، والذي ما يزال يفخر بأنه قد كتب بنفسه مخططات، لا يجدر به دائما أن يخرج للرقص.عوفر شيلحكاتب دائم في الصحيفة(يديعوت احرونوت) ـ10/4/2006

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية