الملك محمد السادس يعفو عن 800 سجين بينهم 30 اسلاميا

حجم الخط
0

الملك محمد السادس يعفو عن 800 سجين بينهم 30 اسلاميا

الملك محمد السادس يعفو عن 800 سجين بينهم 30 اسلامياالرباط ـ القدس العربي من محمود معروف:اعطي العاهل المغربي الملك محمد السادس اشارة اضافية لانفراج الاجواء السياسية بين السلطات والتيارات الاصولية الراديكالية المشحونة منذ هجمات 16 ايار/مايو الانتحارية التي استهدفت الدار البيضاء.وشمل قرار ملكي بالعفو عن معتقلين 30 ناشطا اصوليا حكم عليهم علي خلفية الهجمات ضمن اكثر من 800 معتقل افرج عنهم بمناسبة عيد المولد النبوي الشريف الذي احتفل به المغرب امس الثلاثاء.وترأس العاهل المغربي الملك محمد السادس،مرفوقا بشقيقه الأمير مولاي رشيد وابن عمه الأمير مولاي اسماعيل، مساء الإثنين بمسجد الحسن الثاني بالدار البيضاء حفلا دينيا كبيرا إحياء لليلة المولد النبوي الشريف.وقال بلاغ لوزارة العدل المغربية ان الملك محمد السادس اصدر امرا بالعفو عن مجموعة من الأشخاص منهم المعتقلون ومنهم الموجودون في حالة سراح، المحكوم عليهم من طرف مختلف محاكم البلاد وعددهم 879 شخصا.وحسب البلاغ، فإن العفو مما تبقي من عقوبة الحبس أو السجن لفائدة 114 سجينا والتخفيض من عقوبة الحبس أو السجن لفائدة 423 سجينا وتحويل السجن المؤبد الي المحدد لفائدة 13 سجينا والعفو من العقوبة الحبسية أو السجنية أو مما تبقي منها لفائدة 44 شخصا والعفو من الغرامة لفائدة 170 شخص والعفو من العقوبة الحبسية مع ابقاء الغرامة لفائدة 102 شخصا والعفو من عقوبتي الحبس والغرامة لفائدة 10 أشخاص والتخفيض من عقوبة الحبس أو السجن لفائدة 3 أشخاص.واذا كان بلاغ وزارة العدل لم يشر الي اصوليين معتقلين علي خلفية هجمات 16 ايار/مايو ضمن المفرج عنهم، فإن مصادر الوزارة اكدت ان 30 من هؤلاء ينتمون للتيارات الاصولية المتهمين بالمشاركة او رعاية الهجمات.واثارت حملة اعتقالات شملت ناشطي التيارات الاصولية المغربية المتشددة استنكار منظمات حقوق الانسان المغربية والدولية نظرا لاتساعها، حيث بلغت بالنسبة لهؤلاء اكثر من 10 الاف معتقل حكم علي اكثر من 3 الاف بالسجن دون ان يثبت ارتباطهم المباشر بتلك الهجمات ودون ان تكشف السلطات عن الجهات التي نظمت ونفذت تلك الهجمات التي استهدفت فندقا ومطعما وناديين ومقبرة وذهب ضحيتها 45 شخصا وعشرات الجرحي.وتحدث معتقلون عن تعذيب شديد تعرضوا له اثناء التحقيق معهم او اثناء اعتقالهم وقال العاهل المغربي الملك محمد السادس في تصريحات صحافية فيما بعد ان هناك انتهاكات تعرض لها معتقلون.ووجدت اجهزة امنية مغربية في حملة عالمية ضد الاصوليين الاسلاميين غطاء لملاحقات غير قانونية لمن تشتبه بانتمائه لتيار اصولي متشدد او انتهاكات ترتكب ضد هؤلاء. وصمتت عدد من منظمات ومؤسسات دولية تنشط في ميدان حقوق الانسان عن ما تعرض له المعتقلون في المغرب خلال السنوات الماضية. وتحدث حقوقيون عن ان الاسلاميين المعتقلين تعرضوا للتعذيب ووصفوا محاكماتهم بأنها غير عادلة.وقدم المغرب نفسه في عهد الملك محمد السادس الذي يتولي الحكم منذ صيف 1999 كبلد للحريات وحماية حقوق الانسان وذلك بعد تصفية ملفات انتهاكات جسيمة لحقوق الانسان عاشتها البلاد منذ بداية الستينات او ما اطلق عليها بسنوات الرصاص.وقطع المغرب شوطا واسعا في هذا الميدان ان كان في تنشيط المجلس الاستشاري الملكي لحقوق الانسان او في عمل هيئة الانصاف والمصالحة التي كلفها العاهل المغربي بقراءة وتصفية ملفات الانتهاكات وتعويض ضحاياها الذين كان اغلبهم ينتمي للتيارات اليسارية التي تشارك حاليا في الحكومة.وينظر لشمول 30 ناشطا اصوليا بالعفو الملكي علي انه خطوة في اطار مجهودات الدولة لاغلاق ملف انتهاكات حقوق الانسان واشارة لتخفيف اجواء متوترة خلفاتها هجمات 16 ايار/مايو وتشجيع للتيارات الاصولية المعتدلة للاندماج اكثر في الحياة السياسية للبلاد المقبلة علي انتخابات تشريعية 2007.وترفض جماعة العدل والاحسان الاصولية اقوي التيارات الاصولية واوسعها انتشارا بالمغرب المشاركة في العملية السياسية علي خلاف حزب العدالة والتنمية المشارك بالبرلمان والذي تتحدث استطلاعات اجرتها مؤسسات امريكية عن احتلال الحزب لرأس قائمة الفائزين في التشريعيات القادمة.الا ان جماعة العدل والاحسان التي ترفض الاعتراف بالدستور وبإمارة المؤمنين وتثير جدلا حول عدد من القضايا التي تعتبر مقدسة بالبلاد مثل الملكية، تنبذ العنف وتدينه وتدعو للتغيير الديمقراطي السلمــــي في البلاد.وتعرضت نادية ياسين الناشطة في الجماعة وكريمة الشيخ عبد السلام ياسين مرشد الجماعة للملاحقة القضائية لتصريحات صحافية قالت فيها ان النظام الجمهوري افضل للمغرب من النظام الملكي ووجهت انتقادات قاسية للقصر.ويأتي الحرص علي طمأنة حزب العدالة والتنمية وعدم توسيع المواجهة مع جماعة العدل والاحسان الي رغبة السلطات في تطويق التيارات الاصولية المتشددة مثل السلفية الجهادية والجماعة المغربية المقاتلة وغيرها من التيارات العنفية.وتنتعش التيارات الاصولية بمختلف توجهاتها في الاحياء الفقيرة والمهمشة المحيطة بالمدن المغربية الرئيسية ويطلق علي بعض هذه الاحياء اسماء مثل تورا بورا وقندهار وكابول وتفرض هذه التيارات نمطا للحياة في هذه الاحياء. الا ان السلطات وبعد ان سن البرلمان قانون مكافحة الارهاب تلاحق ناشطين اصوليين تقول انهم يجندون شبانا مغاربة للقتال ضد القوات الامريكية في العراق، كما تتحدث بعض وسائل الاعلام عن خلايا وشبكات اصولية تنسب للسلطات قولها انها كانت تستعد لشن هجمات في المغرب او في عواصم اوروبية دون ان يبت القضاء بذلك حتي الان.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية