توقع سحب ترشيح الجعفري بعد اعلان حزب الفضيلة استعداده لترشيح بديل
توقع سحب ترشيح الجعفري بعد اعلان حزب الفضيلة استعداده لترشيح بديلبغداد ـ من مايكل جورجي: يبدو من المؤكد أن الصراع المرير الذي يخوضه رئيس الوزراء العراقي المؤقت ابراهيم الجعفري للبقاء كمرشح رئيسي للائتلاف العراقي الموحد لرئاسة الوزراء في الحكومة المقبلة قد وصل لنهايته بعدما قال حزب الفضيلة وهو أحد الاحزاب المشاركة بالائتلاف امس انه مستعد لترشيح بديل له للخروج من الجمود السياسي المستمر منذ اربعة اشهر.ولا يتمتع حزب الفضيلة بقوة كبيرة في الائتلاف الا أن موقفه العلني من شأنه أن يصعد الضغوط علي السياسيين داخل الائتلاف لاسقاط ترشيح الجعفري ودراسة اختيار مرشحين اخرين للخروج من مأزق تشكيل الحكومة الجديدة. وقال صباح الساعدي المتحدث باسم الفضيلة اذا لم يستطع الائتلاف تمرير هذا المرشح (الجعفري) فان من حق اي مكون من مكونات الائتلاف ان يقدم المرشح الذي يري فيه شخصا مناسبا لانقاذ العملية السياسية واخراجنا من هذا المازق الذي نعيش فيه .وتزامن مع المأزق المستمر منذ الانتخابات البرلمانية التي جرت في كانون الاول (ديسمبر) اقتراب العراق من حرب اهلية شاملة حيث ادت أعمال العنف الدموية الطائفية وظهور فرق اعدام تابعة لميليشيات الي زيادة مخاوف العراقيين الذين تراجعت معنوياتهم بالفعل بسبب التفجيرات الانتحارية والهجمات التي يشنها المسلحون. وقال الساعدي لرويترز ان من المتوقع ان يتخذ الائتلاف قرارا نهائيا بخصوص ترشيح الجعفري خلال اجتماع امس. وأضاف انه اذا لم يصر الائتلاف علي ترشيح الجعفري فسوف يدفع حزب الفضيلة بمرشحه الخاص الذي يعتقد أن بامكانه لعب دور رئيسي في دفع العملية السياسية قدما لان الحزب يعتبر نفسه حزبا معتدلا داخل الائتلاف. وقال ان حزب الفضيلة يعتقد أن مرشحه سيلقي قبولا من الاطراف الاخري. وكان نديم الجابري زعيم حزب الفضيلة سحب ترشيحه من الاقتراع الداخلي الذي أجراه الائتلاف لاختيار مرشحه لرئاسة الوزراء في شباط (فبراير) في اللحظات الاخيرة ومنذ ذلك الحين يروج لنفسه كمرشح وسط يلقي قبول جميع المجموعات العراقية الكبري.ومن المتوقع ان يتخلي الائتلاف عن الجعفري كمرشحه لمنصب رئيس الوزراء في الحكومة الجديدة بسبب ضغوط من الساسة الاكراد والسنة بجانب ضغوط من جانب زعماء شيعة داخل الائتلاف نفسه يعارضون ترشيحه بقوة. لكن مسؤولين بالائتلاف يخشون أن يؤدي استبعاده الي اثارة انقسام في الائتلاف في وقت يحتاج فيه العراق الي قيادة موحدة للتعامل مع أعمال العنف من جانب المسلحين ولتخفيف التوترات الطائفية.ويواجه الجعفري اتهامات حتي من جانب البعض داخل الائتلاف باحتكار السلطة وعدم الكفاءة في الحكم. وقال متحدث باسم البرلمان العراقي وهو الجهة التي يجب أن تقر أي مرشح لرئاسة الوزراء ان البرلمان سيعقد جلسته المقبلة في موعد سيعلن اليوم الاربعاء في اشارة الي تحرك ما. وفي الوقت الذي يترقب فيه العراقيون التوصل لمخرج من تلك الازمة ارتفعت حصيلة العنف من القتلي حيث جري العثور علي جثث أربعة جنود عراقيين مقطوعة الرأس في منطقة جرف الصخر التي تبعد 80 كيلومترا الي الجنوب من بغداد.وفي بغداد استهدف هجوم بقنبلة حافلة ركاب صغيرة امس مما اسفر عن مقتل ثلاثة اشخاص واصابة اربعة في مدينة الصدر معقل الزعيم الشيعي مقتدي الصدر المؤيد الرئيسي للجعفري في الائتلاف العراقي من خارج حزب الدعوة الذي يتزعمه الجعفري. وألقي الرئيس الامريكي جورج بوش مرة أخري بثقل الولايات المتحدة خلف النداءات المتزايدة الي زعماء العراق لتنحية خلافاتهم جانبا وتشكيل أول حكومة مكتملة الولاية للعراق بعد الحرب بعد اربعة اشهر من الانتخابات البرلمانية. وقال بوش أمس يحــــتاج الزعماء العراقيون الي الارتقاء لمستوي اللحظة بتنحية خلافاتهم الشخصية والسيطرة علي مصائرهم . وأضاف ان التأخير في تشكيل حكومة سيحدث فراغا يمكن ان يستغله الارهابيون لاعاقة التقدم. وضرب الرئيس المصري حسني مبارك علي وتر حساس بين العراقيين بعدما قال يوم السبت ان الحرب الاهلية قد بدأت في العراق. وانتقدت الحكومة العراقية التي يقودها الشيعة والحريصة علي اظهار الوحدة مبارك لقوله ان الشيعة اكثر ولاء لايران منهم الي بلدانهم العربية وهي تصريحات تماثل اتهامات من جانب العرب السنة في العراق. ومن المتوقع أن تناقش تصريحات الرئيس المصري خلال اجتماع للحكومة العراقية امس. (رويترز)