عندما يخطئ الرئيس…

حجم الخط
0

عندما يخطئ الرئيس…

د. نبيل الراويعندما يخطئ الرئيس… شاهدنا وشاهد معنا الملايين الرئيس المصري حسني مبارك وهو يطل من شاشة العربية ليتحدث عن امور كثيرة كان من ضمنها حديثه عن الوضع الحالي في العراق وتطورات الوضع السياسي هناك وقد صدمنا حقيقة الفهم السطحي جدا للوضع العراقي في ذهن الرئيس المصري والذي جاء مليئا بالأخطاء السياسية والمعرفية والجيوبوليتيكية عن العراق والذي كان المفترض به وهو رئيس اكبر دولة عربية ان لا يتكلم جزافا في أهم موضوع علي الساحة العالمية حاليا ولنا ان نناقش السيد الرئيس في ذلك.النقطة الأولي في حديث الرئيس هي في ما يتعلق بولاء الشيعة لإيران وهنا اتكلم عن شيعة العراق وهذا لعمري افتراء كبير علي أهلنا من شيعة العراق ولست منهم وكان الأحري بالرئيس ان يفرق بين الشيعة السياسية وهي المرتبطة بمصالح ايران فعلا وبين الشيعة كمذهب وكان يمكن له لو ان مستشاريه اعلموه دور الشيعة العرب. ان شيعة العراق العرب ساهموا في بناء وتعزيز الفكر القومي في العراق ودافعوا عن ذلك وقدموا الكثير من التضحيات في سبيل امتهم وكانوا اكثر حرصا ممن دمر الأمة العربية ومشروعها النهضوي في مؤتمر العار الذي راسه الرئيس مبارك واعطي الكارت الأخضر للتدخل الأمريكي في الشان العربي وليضرب العراق ومن ثم يحاصر ويدمر ويؤول حاله الي النحو الذي يتباكي عليه الرئيس.وأخطا الرئيس حينما تكلم عن نسبة الشيعة في العراق والتي حددها بأكثر من 65% فمن أين يا تري جاء بهذه النسبة والعراق لم يجر فيه اي تعداد علي اساس طائفي؟ اقول ان كان الشيعة هم بهذه النسبة والأكراد حسبما يقولون يمثلون 30% والتركمان 15% والآشوريون واليزيدية والشبك يمثلون حسب اقوالهم 15% فأين سنة العراق والذين يمثلون الغالبية العظمي في 7 محافظات كثيفة السكان؟ هل نطلب الاقتراض من شعوب مجاورة لتكوين نسبتهم؟ ثم الم يلاحظ الرئيس انه رغم كل التزوير والتلاعب في الانتخابات المنصرمة لم يستطع الائتلاف الشيعي الحصول الا علي نسبة 46% من اصل 11 مليون مشارك ومن اصل 16 مليونا ممن يحق لهم التصويت وللرئيس ومستشاريه اعادة الحساب.ومرة اخري يخطئ الرئيس في فهمه ومعاني حديث الرئيس صدام حسين الي القاضي فجاء تعليقه ليبين المستوي المحدود لفهمه للأمور وسطحية تعامله وتحليلاته وكم بدا عليه الأرتباك وهو يلوك كلماته لوكا علها تخرج طبيعيه ولكنها للأسف كشفت ارتباكه وقلة حيلته. قد يكون الرئيس صدق في شيء لم يكن يريد قوله ولكن الحق سباق، قال لو ان صدام كان موجودا لما حصل الذي حصل في العراق حاليا، نعم صدقت في هذه ولكن ما لم يقله الرئيس انه لولا من تآمر علي العراق من الأخوة والاشقاء والجيران والأصدقاء لما استطاعت قوي الضلالة ان تنال منه شيئا ولما استطاع (المناضلون) القابعون في المنطقة الخضراء ان تطأ ارجلهم الوسخة ارض العراق ابدا حتي لو وصلت اعمارهم عمر سيدنا نوح (ع).الرئيس صدام عدل بين العراقيين ولم يعمل علي توريث ابنائه ولم ينزل عن صهوة مبادئه ولم يبع شرف العراق ولو فعل مثل ما فعلتم في بيع مصر لكان الآن سيدكم الأوحد.ہ اكاديمي عراقي ـ فرنسا8

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية