فكرة انشاء حقيبة وزارية خاصة لعمير بيرتس قد تكون خطوة للاصلاح.. او خدعة

حجم الخط
0

فكرة انشاء حقيبة وزارية خاصة لعمير بيرتس قد تكون خطوة للاصلاح.. او خدعة

فكرة انشاء حقيبة وزارية خاصة لعمير بيرتس قد تكون خطوة للاصلاح.. او خدعة بداية المفاوضات الائتلافية هي فترة يوصي فيها بعدم تصديق أي شيء وأي أحد. السماء ستمتلئ بالبالونات، ومن الحظائر سينبعث دخان ابيض وآخر أسود. وهذا لا يعني اننا حصلنا علي حكومة بعد. لا يوجد نبأ يمكن الاستناد اليه عبر وسائل الاعلام. بث الافتراءات والحيل هو جزء من المفاوضات وحرب الأعصاب.عمير بيرتس مثلا، علي قناعة بأن محادثاته السرية مع اليمين، دفعت اولمرت الي التصبب عرقا. كما أن ضم افيغدور ليبرمان، اليميني المتطرف، الي حكومة الانطواء واخلاء المستوطنات، يبدو مثل بالون. اولمرت لا يملك امكانية للتحالف مع اليمين المتطرف. الحكومات الموسعة أو حكومات الوحدة أفضل في ظروف الحرب، ومن دون فك ارتباط عن الفلسطينيين. من المهم بالنسبة لمثل هذه الخطوات اقامة حكومة ممركزة تحديدا ايضا لان هذه الحكومة ستحتوي علي أطراف سياسية لا تتكرر إلا مرة واحدة. قائمة المتقاعدين مثلا، وحتي كديما ذاتها، ليستا بالاحزاب الحقيقية، وانما هما ظاهرة جديدة. اذا لم تقوما بالعمل معا فقد تختفيان عن الخارطة مثل شينوي وداش (الائتلاف الممركز المرتكز علي 61 عضو كنيست، أو 73 مع ميرتس وشاس). من الواضح أن تطبيق خطة الانطواء يجعل اولمرت وبيرتس متعلقين ببعضهما البعض.لن يكون بامكان أحد منهما أن يواصل الطريق الذي بدأه ارييل شارون، لوحده. هذان شخصان ذوا كبرياء واعتزاز من هنا حتي السماء في كل ما يتعلق بتقاسم القوة في الحكومة. مقابل اولمرت الذي يعتقد أن شارون قد أعده ليكون خليفة له، يأتي بيرتس من الأسفل مع أجندة اجتماعية اقتصادية. اقتراح تعيينه وزيرا للدفاع يبدو مثل إغراء بالنسبة له. هم يريدون إدخالي في شرك العسل وأخذ المنصب المغري. إلا أنني لا أتأثر كثيرا من ذلك. سأفعل كل شيء حتي لا أكون هناك، لن أقبل بأن أكون عُرضة للخداع .لن أُقسم بأنني أصدق تماما موجة التواضع هذه. ولكن من الممكن تصديق بيرتس عندما يقول إن أجندته اجتماعية اقتصادية، وإن عليه أن يمرر قوانين اجتماعية مثل رفع راتب الحد الأدني ومخصصات الشيخوخة والغاء شركات القوي العاملة والتقاعد لكل مواطن وزيادة سلة الصحة علي رأس أولوياته.في الوقت الذي يرفض فيه اولمرت ايداع حقيبة المالية بيد بيرتس، هناك اقتصاديون يدعون أن بيرتس أفضل من ابراهام هيرشيزون ومئير شطريت في هذا المنصب، خصوصا اذا كان البروفيسور أفيشاي بارفرمان الي جانبه. هناك في المالية اقتصاديون ماهرون، سبعة منهم برتبة مدير عام، وسيكون بامكانهم أن يوضحوا له الفجوة بين الممكن والمرغوب. لا بايجا شوحاط ولا يهوشع رابينوفيتش كانا من خريجي كلية الاقتصاد اللندنية، ومع ذلك هما يعتبران وزيري مالية ممتازين، إلا أن مفتاح اقتصاد اسرائيل يكمن قبل كل شيء في التقدم نحو السلام والهدوء الأمني. بيرتس بعيد جدا عما تفعله به البلاد الرائعة بسبب أصوله الشرقية. هو طموح وموهوب وبراغماتي وحذر، ليس هناك أي منطق في حرمانه من حقيبة المالية من اجل القاء مسؤولية حقيبة الدفاع علي كاهله. أحد مقربي اولمرت والضالع منذ سنوات في القضايا الأمنية، يري في تعيين بيرتس وزيرا للدفاع خطرا علي الأمن. ليس من الممكن تسليم أمن الدولة لمن ينشغل باله في مسألة اخري. أحد المقربين من اولمرت يقول إن اخلاء 70 ألف مستوطن هو مهمة كبري وليس من الممكن تسليم هذه المهمة لوزير يبدأ ببيع طائرات الفانتوم حتي يوفر المزيد من مصادر الرزق للناس. لدينا هنا دولة، وليس كل شيء فيها سياسة. لا المالية، ولا الدفاع؟ فما هي الحقيبة الملائمة اذا؟ الفكرة المطروحة هي نفس الخدعة التي قام بها نتنياهو مع شارون عندما أقام من اجله وزارة البني التحتية التي أُريد منها اهانته في الواقع. ولكن مع الوقت تم إلحاق أقسام من الوزارات الاخري لهذه الوزارة بما فيها ادارة اراضي اسرائيل، فحوّل شارون الوزارة الي احدي أهم الوزارات في الدولة ونقطة ارتكاز للوصول الي منصب رئاسة الوزراء. فكرة اعداد حقيبة جديدة واسعة الصلاحيات من اجل بيرتس في المجال الاجتماعي ـالاقتصادي تتلازم مع منصب القائم بأعمال رئيس الوزراء، قد تكون جدية، وقد تكون مجرد بالون. هذا يعتمد علي بيرتس.يوئيل ماركوسكاتب دائم(هآرتس) ـ 11/4/2006

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية