بيرتس يرغب في ائتلاف قوي يدعم المفاوضات مع الفلسطينيين واولمرت يريد حزب الترانسفير

حجم الخط
0

بيرتس يرغب في ائتلاف قوي يدعم المفاوضات مع الفلسطينيين واولمرت يريد حزب الترانسفير

بيرتس يرغب في ائتلاف قوي يدعم المفاوضات مع الفلسطينيين واولمرت يريد حزب الترانسفير افيغدور ليبرمان كان أول من اكتشف الصدع في الستار الضبابي الذي يبثه حزب كديما والمسمي خطاب اهود اولمرت فور الانتصار . هو سيدخل الي التاريخ الحديث كأول خطاب يحظي بمكانة الخطوط الأساسية المحترمة للحكومة. ليبرمان محسوب علي السياسيين القلائل الذين يُعدون وظائفهم البيتية ولا يخجلون عند الحاجة من الاستعانة بدروس خصوصية. زعيم اسرائيل بيتنا بحث ووجد أحد الاختلافات بين خطاب اولمرت وبين وثيقة اخري لا تقل أهمية – رسالة التعهدات الشهيرة التي أرسلها بوش لارييل شارون. اولمرت وعد بأنه اذا لم تسر المفاوضات مع الفلسطينيين حول الحدود النهائية بصورة جيدة، فان اسرائيل ستأخذ مصيرها بيديها وتقوم بترسيم هذه الحدود بصورة أحادية الجانب. التمعن في النص يُظهر أن اولمرت لم يقصد تماما أن اسرائيل ستهزأ من كل العالم. هي ستأخذ مصيرها بيديها كما قال علي أساس التفاهم العميق مع الاصدقاء في العالم وعلي رأسهم جورج بوش. إلا أن بوش توصل الي تفاهم عميق مع اسرائيل في قضية الحدود. هذا التفاهم كان عميقا لدرجة أنه تسبب في إثارة باقي الاصدقاء في العالم (اذا كان اولمرت يقصد بكلمة اصدقائنا في العالم كل من أطراف الرباعية الدولية ـ الاتحاد الاوروبي وروسيا والامم المتحدة). بعد ضغط من قبل شارون الذي كان خاضعا لضغوط المتمردين في الليكود كتب له بوش بأنه علي ضوء الواقع الجديد علي الارض، بما في ذلك التجمعات الاسرائيلية القائمة، ليس من الواقعي التوقع أن تكون النتائج النهائية للمفاوضات حول التسوية الدائمة تكرارا تاما لخطوط الهدنة في عام 1949 . وهذا ليس كل شيء. بوش الملتزم ايضا بالدولة الفلسطينية التي اقترحها في رؤيته، أكد بأن هذا الواقع سيؤخذ في الحسبان في كل تسوية دائمة تنعقد علي أساس التغيرات المتفق عليها بصورة متبادلة ، أي أن الولايات المتحدة تعترف بالواقع الديمغرافي الناشئ في المناطق، بل وتتوقع من الفلسطينيين أن يعترفوا به، ولكن هذا لا يحدث فقط إلا عندما تُطرح القضية علي طاولة المفاوضات. من هنا وحتي الاعتراف بالحدود الدائمة علي طريقة إفعل ذلك بنفسك، المسافة ليست أقل من المسافة بين خريطة الضفة الغربية حسب اولمرت وبين خريطة خالد مشعل.ليبرمان ادرك علي الفور أنه اكتشف نقطة ضعف اولمرت. وعليه صرح بأنه لم يعد يعارض خطة الانسحاب أحادي الجانب، تلك الخطة التي كانت تسمي حتي الخطاب، عفوا الخطوط الأساسية، باسم الانطواء . هذا شريطة أن يحظي الانسحاب بموافقة اصدقائنا في العالم وعلي رأسهم الرئيس بوش. طاقم المفاوضات التابع لكديما ادرك أن ليبرمان قد رفع اولمرت علي شجرة عالية جدا، فأخذوا يبحثون عن طريقة للنزول عنها وابتدعوا صيغة جديدة: الأسرة الدولية لن تُطالب بالاعتراف بالحدود الدائمة التي ستفرضها اسرائيل وانما فقط بـ خطوة فك الارتباط أحادية الجانب.عمير بيرتس وجه تعليماته لطاقمه التفاوضي باعلام كديما أنهم اذا كانوا يُصرون علي أن يتحول خطاب النصر الذي ألقاه اولمرت الي خطوط أساسية للحكومة، فعليهم أن يضموا خطاب عمير بيرتس اليه. صحيح أن خطابه هذا لم يكن خطاب النصر، إلا أنه ايضا خطاب هرتسليا لزعيم الحزب الثاني في الدولة. وبالمناسبة، الفجوة بين حزب العمل وبين المقعد الـ 20 تقلصت من 380 صوتا الي 70 صوتا. في القسم الدرزي من الحزب يأملون بايجاد هذه الاصوات بين الـ 200 صندوق المتبقية للفحص. بعد أن ينزل كل الناطقين عن منصات الخطابة يعِد بيرتس بتبديد الضباب الذي يلف حزب كديما. هو يقول إن لديه خطوطا حمراء ايضا وليس مجرد خطوط أساسية تفصيلية. خلال المشاورات التي سبقت المفاوضات مع كديما، تقرر بأن لا يطالب حزب العمل من جهة بأن تقفز الخطوط الأساسية للحكومة عن الألغام الاقليمية مثل منطقة E1 وكتلة اريئيل حتي يتبقي شيء ما للمفاوضات مع الفلسطينيين. ومن الناحية الاخري، في كل ما يتعلق بالخطوات غير المعتمِدة علي موافقة الفلسطينيين، ينوي بيرتس ليس فقط التوقف عند التفاصيل، وانما المطالبة ايضا بجدول زمني. ويطالب بالزام كل اعضاء الائتلاف الحكومة بالتصويت مع قانون الاخلاء ـ التعويض للمستوطنين من الضفة الذين يرغبون في العودة الي اسرائيل. هناك اقتراحا قانون الاول لعمير بيرتس ويولي تامير والثاني لكوليت افيطال من العمل وآبو فيلان من ميرتس قد وُضعا علي طاولة الكنيست السابقة. بيرتس يطلب بتمرير القانون من دون تأجيل والبدء في التطبيق فورا.مطلب آخر: الخطوط الأساسية للحكومة تتضمن بند إزالة البؤر الاستيطانية خلال سنة منذ يوم تشكيل الحكومة. بيرتس لا يقصد الـ 24 نقطة استيطانية التي أُقيمت منذ وصول شارون الي الحكم، كما ورد في خريطة الطريق، وانما سيطالب بأن تتطرق الخطوط الأساسية لتفكيك كل الـ 104 بؤر استيطانية غير قانونية في أرجاء الضفة. من اجل منع سوء الفهم بين شركاء الائتلاف والاختلافات بين اعضاء الحكومة يمكن تمرير قانون يخول رئيس الوزراء باتخاذ قرار بتفكيك المستوطنات كما كان وزير الدفاع مخولا باقامتها.بعد آلاف الساعات مع رامون أصبح بيرتس يدرك أنه بما أن المفاوض حاييم رامون مُنكب جدا علي النهج أحادي الجانب، ولذلك يدرك أنه سيفعل كل شيء للبرهنة علي أن هذا هو النهج الوحيد في المدينة. من هنا، سيطالب رئيس حزب العمل بتمثيل ملائم لوزراء حزبه في المفاوضات مع الفلسطينيين. لو كان الأمر يعتمد علي بيرتس لكان اكتفي بائتلاف متواضع، ولكنه قوي من كديما والعمل والمتقاعدين وميرتس ويهدوت هتوراة مع دعم من الاحزاب العربية من الخارج. لأن ذلك سيكفي حسب اعتقاده للتقدم في الولاية القادمة للحكومة نحو خطوط حزيران (يونيو) 1967. ولكن اولمرت يصر علي ضم شاس و اسرائيل بيتنا لاحداث توازن مع حزب العمل. هو يقول إن حزبه لم يقل الكلمة الأخيرة في قضية ليبرمان بعد. وهو يخشي أنه اذا وضع الشروط أمام ضم حزب الترانسفير في ذروة المفاوضات فسوف يتهمونه بعرقلة مجريات الامور. لهذا السبب هو مهتم بالتوقيع علي الاتفاق الائتلافي قبل ليبرمان. وعندما يصبح عضوا في الائتلاف سيكون من المريح له أكثر أن يفرض الشروط أمام قبول الاعضاء الجدد للنادي. علي سبيل المثال إدخال بند في الخطوط الأساسية يقرر أن كل تغيير في حدود اسرائيل الدائمة سيضمن بقاء كل مواطنيها دون تمييز في الدين أو العِرق أو القومية ضمن الدولة، وأن لا يُنقلوا الي سيادة اجنبية. ليبرمان الذي سيقول نعم لمثل هذا البند، سيكون ليبرمان مقصوص الذيل.عكيفا الدارالمحرر السياسي (هآرتس) – 11/4/2006

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية