الاطفال الي جانب الكبار.. مئات شاركوا في تشييع الشهيدة هديل من ارجوحة طفولتها الي مثواها الاخير
قوات الاحتلال تقتحم مدينة نابلس.. وكتائب الاقصي والجهاد تتعهدان بالرد علي العدوان الاسرائيليالاطفال الي جانب الكبار.. مئات شاركوا في تشييع الشهيدة هديل من ارجوحة طفولتها الي مثواها الاخير نابلس ـ غزة ـ اف ب ـ قنا: اعلنت كتائب شهداء الاقصي المنبثقة عن حركة فتح وحركة الجهاد الاسلامي امس الثلاثاء مواصلة اطلاق الصواريخ محلية الصنع علي اهداف اسرائيلية حتي تتوقف اسرائيل عن العدوان .وقال ابو احمد المتحدث باسم كتائب الاقصي ان مجموعاته العسكرية مستمرة في اطلاق القذائف والصواريخ محلية الصنع ردا علي العدوان والجرائم الاسرائيلية المتواصلة ضد الشعب الفلسطيني في اشارة الي عمليات الاغتيال والقصف.وتابع من الخطأ الحديث عن اي تهدئة او هدنة من الطرف الفلسطيني في ظل مواصلة التصعيد الاسرائيلي والمجازر مضيفا سنرفض وقف اطلاق الصواريخ الا في ظل اتفاق وطني وبشروط الهدنة السابقة اي وقف العدوان والاغتيالات الاسرائيلية .من جهته قال مصدر مسؤول في الجهاد الاسلامي ان الحركة ستواصل الرد علي العدوان الاسرائيلي بكل الوسائل مضيفا اذا اوقفت اسرائيل عدوانها والقصف والاغتيالات سندرس ذلك للرد عليه .وردا علي سؤال حول كيفية مواجهة التصعيد الاسرائيلي وما اذا كانت الحكومة طلبت من الفصائل وقف او ترشيد اطلاق الصواريخ محلية الصنع، قال غازي حمد المتحدث باسم الحكومة الفلسطينية لفرانس برس ان الحكومة تدرس سبل الحل .وذكر مصدر امني فلسطيني ان المدفعية الاسرائيلية تواصل القصف المدفعي بكثافة تجاه مناطق شمال قطاع غزة.وأفادت وكالة الانباء الفلسطينية بأن الدبابات الاسرائيلية دكت بعشرات القذائف شمال وشرق قطاع غزة مما أدي الي تضرر العديد من منازل المواطنين ونشر حالة من الهلع والخوف لاسيما الاطفال والنساء منها، وتركز القصف شرق مدينة غزة وفي بيت لاهيا وبيت حانون شمال قطاع غزةوقال مصدر امني فلسطيني لوكالة فرانس برس ان قوات الاحتلال اطلقت عشرات القذائف المدفعية منذ ساعات الصباح علي بلدتي بيت لاهيا وبيت حانون ما ادي الي وقوع اضرار في عدد من المنازل والبيوت الزراعية .كما اقتحمت قوات الاحتلال الاسرائيلي امس مدينة نابلس بالضفة الغربية وسط تبادل لاطلاق النيران ووقوع اصابات وجرحي فلسطينيين بينهم طفلة.وبررت قوات الاحتلال اعتداءها بتلقي انذارات للقيام بعمليات فدائية في فلسطين المحتلة عام 1948.وقالت مصادر فلسطينية ان القوات الاسرائيلية اغلقت عدة شوارع وسط مدينة نابلس وان مواجهات دارت بينها وبين شبان فلسطينيين.وصرحت مصادر عسكرية اسرائيلية بان قوات الاحتلال اعتقلت منذ مطلع العام الحالي في الضفة الغربية تسعين فلسطينيا كانوا يستعدون لتنفيذ عمليات داخل فلسطين 48. وقالت المصادر ان هذا العدد يشكل ارتفاعا بنسبة مئة وخمسة وعشرين بالمئة قياسا بنفس الفترة من العام الماضي. مشيرة الي ان هؤلاء المعتقلين ينتمون الي جميع الفصائل الفلسطينية.وأوضحت صحيفة (هآرتس) الاسرائيلية امس ان ارتفاع عدد المعتقلين الذين استعدوا لتنفيذ عمليات يشير الي استئناف عناصر من فتح نشاطها العسكري.وفي بلدة بيت لاهيا شمال قطاع غزة، شيع مئات الفلسطينيين امس الطفلة هديل محمد غبن ابنة الاعوام الثمانية التي قتلت بقذيفة اسرائيلية علي منزلها في علي وقع القصف الاسرائيلي المستمر منذ اكثر من اسبوع.واحاطت بالطفلة والدتها واشقاؤها الصغار الذين اصيبوا بشظايا القذيفة الاسرائيلية لوداعها.وحمل المشيعون جثة الطفلة الشقراء بعدما لفت براية حركة فتح الصفراء، واحاطت اوراق العنب رأسها الذي لف بمنديل ابيض.وبعدما جاب موكب التشييع الذي شارك فيه عشرات الاطفال شوارع البلدة الضيقة، وصل الي منزل العائلة شبه المدمر بفعل القصف الاسرائيلي حيث سجي جثمان الطفلة. واحاطت بالجثمان الام واطفالها السبعة الذين غادروا المستشفي موقتا اثر اصابتهم بشظايا القصف الاسرائيلي ليودعوا هديل وسط البكاء والعويل.وفي احدي زوايا المنزل البسيط بدت ارجوحة هديل الصغيرة، فيما جلست شقيقتها روان ابنة العام ونصف العام التي اصيبت بشظايا في الوجه في حضن والدتها تبكي وتنظر حولها من دون ان تدرك ما يحصل.وقام المشيعون بمواراة جثمان الطفلة في مقبرة شهداء بيت لاهيا علي وقع دوي القذائف التي واصلت دبابات اسرائيلية اطلاقها علي البلدة.واستشهدت هديل الاثنين في انفجار قذيفة اسرائيلية سقطت علي منزل عائلتها وادت ايضا الي اصابة 12 اخرين غالبيتهم من الاطفال.وقال مصدر طبي ان ثمانية من افراد عائلة غبن وصلوا الي المستشفي هم والدة الطفلة واشقاؤها وشقيقاتها السبع وبينهم الرضيعة روان البالغة عاما ونصف عام ورنا (ثلاثة اعوام) التي اصيبت بشظايا في وجهها.وردد المشيعون الغاضبون هتافات نددت بالجريمة الاسرائيلية ودعت الي الثأر.ويتعرض شمال قطاع غزة منذ اكثر من اسبوع لقصف اسرائيلي كثيف ردا علي اطلاق صواريخ يدوية الصنع علي الاراضي الاسرائيلية.