تساؤلات في المانيا حول تسهيل شرودر منح قرض لمشروع تقوده شركة غاز روسية قبيل انضمامه اليها لتولي منصب عال فيها

حجم الخط
0

تساؤلات في المانيا حول تسهيل شرودر منح قرض لمشروع تقوده شركة غاز روسية قبيل انضمامه اليها لتولي منصب عال فيها

تساؤلات في المانيا حول تسهيل شرودر منح قرض لمشروع تقوده شركة غاز روسية قبيل انضمامه اليها لتولي منصب عال فيهابرلين ـ من ستيفان نيكولا:مع ازدياد التكهنات بأن المستشار الألماني السابق غيرهارد شرودر كان علي علم بالقرض الذي منحته الحكومة الألمانية لشركة غازبروم العملاقة للطاقة الروسية بقيمة 1.2 مليار دولار قبل أيام قليلة علي مغادرته منصبه للانضمام إلي الشركة الروسية، تلوح في الأفق ملامح فضيحة جديدة في الشركة يتورط فيها كبار الموظفين الحكوميين السابقين.وبمجرد شيوع أنباء ترؤس شرودر للمجلس الاستشاري لشركة أنابيب غاز شمال أوروبا في كانون الأول (ديسمبر) الماضي انطلقت الانتقادات من كل حدب وصوب . وحث النواب في الحزب الاجتماعي الديمقراطي الذي يتزعمه شرودر زعيمهم السابق علي رفض تولي المنصب.وتنوي الشركة بناء خط أنابيب لنقل الغاز الطبيعي من روسيا إلي ألمانيا يمر تحت بحر البلطيق. وتملك شركة غازبروم نسبة 51 % من أسهم المشروع فيما تتقاسم شركتان ألمانيتان باقي الأسهم.وشركة غازبروم مملوكة للدولة الروسية، ويقدّر الخبراء أصولها بحوالي 150 مليار دولار ـ أي ما يعادل الناتج القومي لأيرلندا تقريباً. وفي حين أن غازبروم تهيمن علي سوق الطاقة الروسية من خلال مواردها من الغاز الطبيعي، إلا أنها تملك حصصاً في حوالي 162 شركة تتراوح أعمالهما من المصارف إلي المؤسسات الإعلامية.وتورط مستشار ألماني سابق مع شركة مثل غازبروم لا سابقة له، غير أن الجدل لا يتوقف عند هذا الحد. فقبل أسابيع قليلة من تسليم شرودر منصبه إلي المستشارة الألمانية الجديدة أنجيلا ميركل، قام مع صديقه الحميم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بدفع مشروع الشركة الجديدة بشكل كبير. وفي خطوة سريعة مفاجئة، قام الزعيمان بتوقيع عقد إنشاء الشركة بقيمة 4.8 مليار دولار قبل 10 أيام من موعد الانتخابات الألمانية العامة في 18 أيلول/ سبتمبر 2005.وانتقد أحد أبرز رموز المعارضة السياسية الألمانية غيدو فسترفالي اشتراك شرودر بمشروع أنابيب نقل الغاز الطبيعي قائلاً إن شرودر سلّم المشروع إلي شركة ثم انضم إليها مضيفاً أن مثل هذا العمل غير أخلاقي.وفي الشهر الماضي، تمكن شرودر من إسكات فسترفالي في المحكمة حين استصدر حكماً منعه من الإدلاء بأي تعليقات مستقبلية حول وظيفته في المجلس الاستشاري لشركة أنابيب نقل الغاز الطبيعي.غير أن الفضيحة تزودت في الأسبوع الماضي بوقود جديد عندما نشرت صحيفة (سويدوتشي زايتونغ) تقريراً ذكرت فيه أن حكومة شرودر وافقت علي إعطاء قرض بقيمة 1.2 مليار دولار إلي شركة غازبروم. وقد اتخذ القرار في وقت كانت فيه الملامح السياسية المستقبلية لألمانيا غير أكيدة.وأشارت مجلة (دير شبيغل) إلي أن وزير الاقتصاد الألماني السابق وولفغانغ كليمنت وقع عقد القرض في 28 تشرين الأول ( أكتوبر) بعد أن مرر عبر جميع الخطوات الرئيسية الضرورية. وقام كايو كوخ فيسر أحد كبار موظفي وزارة المالية بوضع توقيعه علي العقد الذي يفيد مؤسستين مصرفيتين ألمانيتين أيضاً وهما مصرف دويتشه بانك ومصرف اي سي اكس. ومنذ توقيع العقد، انضم كوخ فيسر إلي دويتشه بانك ورفض الإدلاء بأي تعليق صحافي.وسارع شرودر إلي نفي علمه بعقد القرض. وأكّد مساعدوه السابقون الذين ساهموا في تدبير العقد عدم معرفته بذلك مضيفين أنهم تعمدوا عدم إطلاع شرودر عليه.وإعطاء قروض من أجل مشاريع الطاقة أمر عادي علي المستوي الوطني، غير أنها في حالة الشركات الأجنبية أمر نادر الحصول، لكن برلين قامت بما تعتبر أنه مصلحة ألمانية.وفي مقابلة مع صحيفة (هاندلسبات) الاقتصادية، قال شرودر أن غازبروم لن تأخذ القرض بأي حال.غير أن مجلة (شبيغل) قالت الاثنين الماضي نقلاً عن أحد كبار المسؤولين في مصرف دويتشه بانك أن غازبروم لم تبلغنا لغاية اليوم نيتها في التراجع عن الحصول علي القرض .ودعا حزب الديمقراطيين الأحرار الذي يتزعمه فسترفالي إلي تشكيل لجنة تحقيق برلمانية تتولي التحقيق في المسألة. وخلال ولايته الثانية (2005 ـ 2002) طوّر شرودر علاقة شخصية مع بوتين وتحاشي ذكر السجل السيء لحقوق الإنسان في روسيا ووصف الرئيس الروسي بـ الديمقراطي النظيف .السؤال الذي يدور في اذهان الجميع هو: هل تكون الوظيفة في المجلس الاستشاري للشركة التي تدر عليه ما يقارب 300 ألف دولار كراتب سنوي هدية من بوتين إلي المستشار الألماني السابق مهندس علاقات الصداقة الروسية الألمانية؟ وهل كان شرودر علي علم بمستقبله في الشركة قبل أن يضغط من أجل تمرير المشروع؟وينفي شرودر هذه التساؤلات بشدة إلي جانب نفي علمه بأمر القرض. أما فيما يتعلق بمنصبه في المجلس الاستشاري فيقول أنه فخور برئاسة المجلس قائلاً أن المشروع حيوي ومهم جداً بالنسبة لأمن لطاقة في ألمانيا.ويحتل أمن الطاقة سلّم الأولويات في أوروبا حاليا وسط المخاوف من أن ترتفع أسعار النفط نظراً للصراعات القائمة في الشرق الأوسط والمخاوف حيال الموقف الروسي المهيمن فيما يتعلق بتوريد الغاز الطبيعي إلي أوروبا.وتسببت تهديدات شركة غازبروم في العام الماضي بوقف ضخ الغاز الطبيعي إلي أوكرانيا في حال لم توافق علي دفع ثمن أعلي من الذي تدفعه، بإثارة القلق في برلين وغيرها من العواصم الأوروبية.ومن المقرر أن ينتهي العمل بخط أنابيب نقل الغاز الطبيعي من روسيا إلي ألمانيا، الذي يبلغ طوله حوالي 1207 كيلومترات ويمتد من فويبورغ الروسية بالقرب من مدينة سانت بيترسبورغ مروراً تحت بحر البلطيق وصولاً إلي مدينة غريفسوالد في شمال شرق ألمانيا، في العام 2010 وتكون قدرة النقل عبره 27.5 مليار متر مكعب من الغاز سنوياً ترتفع تدريجياً إلي 55 مليار متر مكعب.وقال ألكسندر رار الخبير الروسي في مجلس العلاقات الخارجية الألمانية ليونايتد برس انترناشونال الثلاثاء أنه لا يعتقد أن هناك شيئاً مريباً في مشروع أنابيب نقل الغاز.وقال أراد شرودر دفع المشروع من أجل مساعدة الاقتصاد الألماني وهو أراد دائماً دمج روسيا مع أوروبا . وأضاف أما الروس، فأرادوا من ناحية أخري إشراك شرودر في المشروع لكي يفوزوا بثقة الألمان في المشروع .ويبدو أن هذه الثقة بدأت بالزوال إذ أن ستة من بين كل عشرة مواطنين ألمان يؤيدون فكرة إنشاء لجنة تحقيق برلمانية للتحقيق في المسألة، استناداً لأحدث استطلاعات الرأي. وقال رار لقد قلل الجانب الروسي بشكل كبير من هذا المنحي .4

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية