في الذكري الحادية والثلاثين لاندلاع الحرب الاهلية تصاعد التوتر بين السنة والشيعة في لبنان
في الذكري الحادية والثلاثين لاندلاع الحرب الاهلية تصاعد التوتر بين السنة والشيعة في لبنانبيروت من علاء شاهين:رغم مرور 16 عاما علي وضع الحرب اللبنانية اوزارها يخشي العديد من اللبنانيين بروز انقسامات جديدة علي السطح بينما تحيي البلاد الذكري 31 لاندلاع الحرب لكن هذه المرة بين السنة والشيعة. ويقول هشام كبي (31 عاما) وهو يدخن النرجيلة في احدي ضواحي بيروت ذات الاغلبية السنية ليس لدي اي شيء ضد الشيعة ولكني متأكد مئة بالمئة ان الشيعة يتعاملون مع السنة بصورة مذهبية وانهم يرغبون في التحكم بالبلاد . ورغم ان العنف بين السنة والشيعة في لبنان لم يبرز جليا ابان الحرب الاهلية التي دارت رحاها بين عامي 1975 و1990 بين الخصوم المتناحرة من المسلمين والمسيحيين فان حدة التوتر السياسي بين ابناء المذهبين تسجل ارتفاعا ملموسا في الوقت الذي يحيي فيه لبنان ذكري الحرب اليوم الخميس. فالسلطات اللبنانية تستجوب حاليا تسعة رجال من السنة بينهم فلسطيني اشتبه في تخطيطهم لاغتيال الشيخ حسن نصرالله الامين العام لحزب الله. وفي حين تعد قدرة المشتبه بهم علي اختراق جهاز حزب الله الامني المتطور محل شك كبير فان مجرد نيتهم القيام بذلك اطلق مخاوف من التوتر بين ابناء المذهبين قد يرفع من حدة الخطاب الطائفي في البلاد. ويقول المحلل السياسي اسامة صفا هذه المخاوف لم تطفو علي السطح بمثل هذه الصورة قبل انباء القاء القبض علي هذه المجموعة ، واضاف حتي في حال عدم قدرتهم علي شن الهجوم فان مجرد وجود مجموعة مسلحة تفكر في ذلك امر مقلق ولكن الجيد ان هذا ليس تفكير التيار الرئيسي .وينقسم قادة المذهبين في لبنان بشأن القضايا الاكثر خلافا في البلاد ومنها تنحية الرئيس المؤيد لها اميل لحود ونزع سلاح حزب الله الشيعي المعادي لاسرائيل والذي تدعو الامم المتحدة الي نزعه. ويسعي السنة في البلاد بقيادة سعد الحريري زعيم اكبر كتلة برلمانية في مجلس النواب الي ازاحة لحود عن السلطة ويشككون ضمنيا في حاجة حزب الله للسلاح بعد ستة اعوام من انسحاب القوات الاسرائيلية من جنوب لبنان. وتدهورت العلاقات بين المذهبين السني والشيعي منذ اغتيال رئيس وزراء لبنان الاسبق رفيق الحريري العام الماضي. ويلقي الكثير من اللبنانيين اللوم علي سورية لكن دمشق نفت اي دور لها. ويدعم حزب الله لحود ويقول انه لن يقدم علي نزع سلاحه حتي اذا انسحبت القوات الاسرائيلية من مزارع شبعا المحتلة المتنازع عليها. وقال علي فتوح (22 عاما) وهو سني ان اغتيال الحريري هو الذي اجج التوتر. قبل موته لم يكن احد يجرؤ علي الحديث عن سني وشيعي الان الكل يتحدث عن ذلك والتوتر في تصاعد . وقال سمير وهو شيعي رفض الافصاح عن لقبه يوجد توتر بين السنة والشيعة ويوجد تطرف في لبنان. هذا يهدد امننا .غير ان محللين ودبلوماسيين يقللون من احتمال تجدد العنف في البلاد برغم المخاوف من انتقال الاقتتال الطائفي بين السنة والشيعة في العراق الي لبنان حيث سيجد تربة سياسية خصبة للبناء عليها. وقال دبلوماسي غربي لرويترز هناك دائما خشية من ان يحدث ذلك غير ان وعي قادة الجانبين الشديد بهذه المسألة ومحاولاتهم الدائمة لاحتوائها تعد سببا يجعل من غير المحتمل تطور التوتر الي عنف . وقال المحلل السياسي رفيق خوري هناك صراع علي السلطة بين السنة والشيعة وتوتر سياسي بين المذهبين في المنطقة غير ان هناك مساعي عربية حثيثة لمنع حدوث شيء في لبنان .وتحرص القيادات السياسية والدينية من الجانبين دائما علي ادانة العنف المذهبي في العراق واي حديث عن نزاع سني شيعي في لبنان. كما يقول محللون ان عدم تمتع السنة بفصيل مسلح قوي يقلل من احتمال اعادة احياء العنف مشيرين الي ان معظم العائلات الاساسية للطائفة السنية تنتمي الي طبقة التجار الامر الذي يعد عاملا اساسيا في غياب مشاركتهم المسلحة بصورة فعالة خلال الحرب. (رويترز)