علي صالح لدي عودته من الصين وباكستان: معجبون بالشرق ولكن لا نرغب عن الغرب بديلا
علي صالح لدي عودته من الصين وباكستان: معجبون بالشرق ولكن لا نرغب عن الغرب بديلاصنعاء ـ القدس العربي ـ من خالد الحمادي: أكد الرئيس اليمني علي عبد الله صالح أمس أنه معجب بالشرق وبما شاهده من صناعات وإنجازات في مختلف الأصعدة في كل من الصين وباكستان، غير أن بلاده لا زالت غربية الهوي ولا تفكر في تغيير اتجاهها السياسي شرقا كبديل عن الغرب.ونفي أن تكون بلاده عقدت صفقات أسلحة مع الصين أو باكستان خلال زيارته لهما، وأن اهتمامه تركز حول الجوانب التنموية وتعزيز العلاقات بين اليمن وهذه الدول في المجالات الاقتصادية والتجارية. وقال للصحافيين عقب وصوله مطار صنعاء أمس نعتبر الصين من أصدق أصدقاء اليمن وتعاملوا معنا بشكل جيد وبسخاء وكما سمعتم وقعنا علي اتفاقيات عديدة خصصت بموجبها الصين حوالي مليار وخمسة وثلاثين مليون دولار لتمويل مشاريع في اليمن جزء منها هبة ومساعدات وجزء منها قروض لتمويل مشاريع التنمية في مجالات الطاقة الكهربائية والطرقات والمعاهد الفنية والتقنية…وأن هذه المساعدات الصينية ستسخر لدعم عملية التنمية .ونفي الرئيس اليمني نفيا قاطعا ما تناولته بعض وسائل الإعلام حيال إبرامه صفقات مع الجانب الصيني أو الباكستاني تتعلق بالتسليح اليمني أو الجانب العسكري أو أن هذه المساعدات ستستخدم في الجانب العسكري، وقال ليس هناك أي اتفاق في الجانب العسكري .وأضاف لسنا في حاجة الي صفقات أسلحة… لدينا ما يكفي من العتاد العسكري ومن الأسلحة، واتجاهنا هو اتجاه نحو التنمية .وأضاف نحن مرتاحون لكل ما حققناه في الشرق، وهذا لا يعني ان هذا بديل للغرب، بل إن شاء الله بنفس الحماس، سنتعامل مع الغرب دون شروط مسبقة، ونحن نرفض كل الشروط من الغرب ولا نقبل ان يملي علينا احد أي شرط .موضحا أن الإصلاحات السياسية المطروحة غربيا نحن نتبناها والديمقراطية نحن تبنيناها والتعددية السياسية ايضا وحرية الصحافة تبنيناها نحن والرأي والرأي الآخر موجود ونرفض الاصلاحات من الخارج .وفيما يتعلق بزيارته لباكستان، قال لقد شعرنا بدفء كبير جدا وامتنان من قبل الشعب الباكستاني ومن قبل رجال الاعمال ومن قبل رئيس جمهورية باكستان ومن قبل رئيسي الحكومة والبرلمان وكانت لقاءاتنا ومحادثاتنا مع القيادة الباكستانية ناجحة واتسمت بالشفافية المطلقة والصراحة التامة . وأوضح أنه تمخض عن مباحثاته مع القيادة الباكستانية التوقيع علي خمس اتفاقيات ثنائية، كما تم خلال المحادثات بحث الهم الاسلامي والهم الدولي ومن ضمنها مكافحة الإرهاب ووقوف الاسرة الدولية الي جانب بعضها البعض وتبادل المعلومات حول هذه الآفة الظاهرة التي اثرت سلبا علي السياحة وعلي الاستثمار . وأكد صالح أن اليمن كانت من اوائل الدول المتضررة من الاعمال الإرهابية بدءاً بالعمل الإرهابي الذي استهدف المدمرة الامريكية (يو اس اس كول) في ميناء عدن ثم ناقلة النفط الفرنسية ليمبورغ قبالة شواطئ حضرموت، حيث تأثرنا بهذه الاعمال وسمعنا من الاشقاء في باكستان انهم تأثروا أيضا بنفس التأثير الذي تأثرنا به من تلك الاعمال .موضحا أن السياحة في بلاده تجمدت والتنمية تباطأت بسبب العمليات الإرهابية، لكننا الآن استعدنا نشاطنا وبدأت الامور تتحسن شيئا فشيئا وكذلك الأمر بالنسبة للأشقاء في باكستان والذين لديهم إمكانيات صناعية جيدة في مختلف الاصعدة وليس في الجانب العسكري فحسب .وأشار إلي أنه لدي الأشقاء في باكستان صناعات عسكرية حديثة ومتطورة وممتازة وناجحة وبرنامجهم متطور جدا وتتم إدارته بكفاءة عالية، ولديهم ايضا صناعات متقدمة في مجالات أخري عديدة . وأكد أنه دعا رجال الأعمال والمستثمرين الباكستانيين إلي الاستثمار في اليمن ورحب باستثماراتهم فيها، كما دعا القطاع الخاص اليمني إلي أن يتجه نحو باكستان للإستثمار في هذا البلد بما يخلق شراكة حقيقية بين البلدين. وأوضح الرئيس اليمني أن نتائج زيارته لكل من الصين وباكستان كانت مثمرة وناجحة وممتازة تضاف الي النتائج السابقة التي تحققت اثناء زياراته الماضية لكوريا الجنوبية واليابان. وذكر أن جميعها تشكل منظومة مترابطة تؤكد الحركة الي الامام نحو الاقتصاد وتلبية احتياجات اليمن لتعزيز مسيرة التنمية في جوانب استكمال شبكة الطرق والكهرباء والمعاهد الفنية والتقنية وامتصاص الايادي العاطلة عن العمل .. وأن هذا هو توجه الدولة والحكومة الساعي لامتصاص البطالة والا تكون هناك اياد عاطلة .