القوات البريطانية موجودة لتوسيع رقعة سيطرة السلطة الافغانية وعندما يتحقق ذلك سيتقلص عددها بحوالي الفي جندي
مسؤولان بريطانيان يتحدثان عن الوجود العسكري بافغانستانالقوات البريطانية موجودة لتوسيع رقعة سيطرة السلطة الافغانية وعندما يتحقق ذلك سيتقلص عددها بحوالي الفي جنديلندن ـ القدس العربي ـ من سمير ناصيف:عقد مسؤولان كبيران في وزارة الخارجية البريطانية (رافق احدهما وزير شؤون اسيا والشرق الاوسط كيم هاولز في زيارته الاسبوع الماضي الي افغانستان) مؤتمرا صحافيا في مركز الوزارة في لندن تحدثا فيه عن وضع القوات البريطانية ضمن قوات الناتو الموجودة في البلد، والمهمات الجديدة التي تقوم بها في منطقة هلموند الجنوبية التي زارها الوزير هاولز في زيارته الاخيرة.واكد احد المسؤولين بان مهمة القوات البريطانية ليست المكافحة المباشرة لعملية زراعة زهرة الافيون بل ارساء الامن في المناطق التي ستعمل فيها القوات الافغانية في هذا المجال، وان توسيع حجم القوة البريطانية بزيادة ثلاثة الاف عنصر عليها في الاسابيع الاخيرة يهدف الي المساهمة في توسيع رقعة المناطق التي تسيطر عليها السلطة الافغانية.وكانت قوات الناتو حسب قوله، امنت ارساء الاستقرار في المنطقة الشمالية من البلد، في المرحلة الاولي من مهمتها، ثم اتبعت ذلك بتأمين الامن في غربي البلاد، والمرحلة الثالثة الان في الجنوب. اما المرحلة الرابعة، فستكون في الجنوب الشرقي.واشار الي انه وفي المرحلة الاخيرة ستتوحد القيادتان (قيادة الناتو من جهة والقيادة الامريكية لعمليات مكافحة الارهاب والقبض علي قادة الارهابيين، من جهة اخري) تحت قيادة موحدة، ولكن ستظل القوات الامريكية تمارس مهماتها فيما ستتواجه قوات الناتو مع المخلين بالامن والذين يحاولون عرقلة مشاريع بناء البلد والاخلال بالامن والاستقرار فيه عبر العنف والتمرد.وستشمل مهمات قوات الناتو ، حسب قوله، اكتساب العقول والقلوب من اجل بناء الدولة بالاضافة الي مكافحة التمرد.ولدي سؤاله عما اذا كان ذلك يعني بان بريطانيا سترسل المزيد من القوات العسكرية الي افغانستان في المستقبل. قال عندما ستتولي بريطانيا قيادة قوة ISAF التابعة للناتو سيصبح عدد القوات البريطانية خمسة آلاف وخمسمئة جندي. وفي شباط (فبراير) 2007، سيتقلص هذا العدد الي ثلاثة آلاف وسبعمئة جندي. والتواجد البريطاني في منطقة هيلموند سيدوم لمدة ثلاثة اعوام، ولا يوجد اي التزام لفترة زمنية اطول من ذلك. اما اذا احتاجت قوات الناتو الي المزيد من القوات البريطانية بعد تلك الفترة فستجري دراسة الموضوع آنذاك .وعن امكان اعتماد الخطة المعتمدة حاليا في افغانستان (التعاون بين الناتو والقوات الامريكية ثم دمجهما (لاحقا) في العراق، قال المسؤول اسألوا المشرفين علي عمليات قوات التحالف في العراق حول هذا الامر وحول امكان حدوثه هناك .اما بالنسبة الي ما تعنيه التهديدات الايرانية التي صدرت اخيرا بان ايران بامكانها احداث مشاكل في مناطق عديدة في الشرق الاوسط، وبينها افغانستان، فقال المسؤول: ايران لديها نفوذ في افغانستان وخصوصا في غربي افغانستان. ولكن من مصلحتها المساهمة في القضاء علي تجارة المخدرات وانتاج زهرة الافيون التي تؤدي الي صناعة هذه المخدرات، اذ ان اعدادا كبيرة من الايرانيين اصبحت مدمنة علي المخدرات نتيجة لعمليات التهريب بين افغانستان وايران .واكد المسؤولان انه لا يمكن وقف زراعة زهرة الافيون بالقوة والمطلوب سياسات بعيدة المدي لتوفير الزراعات البديلة والاسواق والطرقات.وقالا ان افغانستان عانت من الحروب لمدة ثلاثين عاما ولا يمكن حل مشكلتها خلال اربعة اعوام فقط.واكد المسؤولان ان سبب توسيع مهمات قوات الناتو وزيادة اعداد القوات البريطانية يعود ايضا الي ان القوات الامنية الافغانية غير مؤهلة للمواجهة مع المجموعات التي تستخدم العنف اما لحماية مصالحها المادية والمالية (عمليات التهريب) او المرتبطة بالنظام السابق (نظام طالبان) علما ان عمليات التفجير الانتحاري والتعدي علي المؤسسات التعليمية والطبية زادت في الفترة الاخيرة في الجنوب والجنوب الشرق من البلد.وجري نقاش حول اموال المساعدات الاجنبية التي تم التعهد بتقديمها في مؤتمر افغانستان الذي انعقد في لندن في مطلع هذا العام، وقال المسؤولان بان الرئيس حامد كرزاي في مجال تأليف الحكومة الافغانية الجديدة التي سيعلن عنها في الايام القادمة وسيصبح بالامكان اعتماد سياسات جديدة في شتي المجالات.اما بالنسبة للاموال فانها ستقدم الي افغانستان علي دفعات خلال السنوات القادمة وليس في دفعة واحدة.