الجيش الامريكي يشن هجوما واسعا في شرق افغانستان لـ استعادة السيطرة علي منطقة تحتلها طالبان

حجم الخط
0

الجيش الامريكي يشن هجوما واسعا في شرق افغانستان لـ استعادة السيطرة علي منطقة تحتلها طالبان

الجيش الامريكي يشن هجوما واسعا في شرق افغانستان لـ استعادة السيطرة علي منطقة تحتلها طالبانكابول ـ اف ب: شنت القوات الامريكية يدعمها الطيران هجوما واسع النطاق في شرق افغانستان لاستعادة السيطرة علي هذه المنطقة الاستراتيجية التي احتلها متمردو حركة طالبان في الاسابيع الاخيرة اثر اعتداءات وعمليات كوماندوس.ويشارك نحو 2500 عنصر من القوات الامريكية والافغانية في الهجوم الذي اطلق عليه اسم اسد الجبل (بوما) وبدأ الاربعاء بعمليات قصف جوي علي وادي بيش في ولاية كونار الشرقية، بحسب القوات المسلحة الامريكية.وشرق افغانستان وكذلك جنوبها هما من المناطق التي ينشط فيها متمردو حركة طالبان بقوة. والثلاثاء قتل سبعة اطفال وجرح 34 جراء سقوط صاروخ في باحة مسجد اسد اباد عاصمة الولاية. وقد رفض عناصر طالبان اتهام السلطات لهم بالوقوف وراء الهجوم.ويأتي هذا الهجوم اثر تكثيف الاعتداءات بالقنبلة او بالسيارة المفخخة في الاسابيع الاخيرة ولا سيما في جنوب البلاد وشرقها وكذلك في الشمال والغرب، وهما منطقتان كانتا لا تزالان بعيدتين نسبيا عن هجمات المتمردين حتي الان.وقال الجيش الامريكي اننا ننقل المعركة ضد الارهابيين الي ميدانهم بالذات ، و العملية ستتواصل طالما لزم الامر .واعتبر مصدر عسكري اوروبي في كابول ان عملية اسد الجبل تندرج في استراتيجية الرد المنهجي .واضاف المصدر انها رغبة في ان يكون لهم وجود علي الارض وترك انطباع قوي علي عناصر طالبان الجدد ووقف الانطباع السائد ان نفوذهم كبير في نظر السكان الافغان الذين يتعلق الامر بـ طمأنتهم وكذلك في نظر الرأي العام الدولي. وكان الكولونيل جيم يونتس المتحدث باسم الجيش الامريكي في كابول أقر الاثنين بان طالبان غيروا تكتيكهم مفضلين الاعتداءات علي الهجمات التي تشنها مجموعات مسلحة.وقال ان هذا التكتيك متوج بالنجاح ومن الصعب جدا مكافحته ، معتبرا ان ردا شاملا يتضمن التكنولوجيا والمعلومات والاستخبارات والتعاون الاقليمي هو الرد الوحيد الشامل الذي يمكن ان يؤدي الي تسوية المشكلة.واعتبر الخبير الاوروبي ان الامريكيين وفروا لانفسهم وسائل مادية مهمة جدا الامر الذي يقرب عملية اسد الجبل من العمليات الاوسع التي شهدتها البلاد في نهاية 2001 ومطلع 2002 اثر سقوط نظام طالبان.واضافة الي اللواء الثالث في الفيلق الـ203 في الجيش الوطني الافغاني، فان القوات الامريكية تضم عناصر فرقة الجبل العاشرة وهي وحدة من قوات النخبة وصلت الي البلاد في شباط/فبراير وكذلك قوة تاسك فورس لافا المؤلفة من عناصر المارينز.وتستفيد القوات المتواجدة علي الارض ايضا من دعم جوي مهم يشمل قاذفات بي-25 ستراتوفورترس وطائرات اف-51 ايغل وطائرات هارير التي تقلع عاموديا والتابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني بالاضافة الي طائرات ايه-01 ثندربولت .وهذه الاخيرة مزودة بقنابل موجهة عن بعد بواسطة الليزر وخصوصا برشاش قادر علي اطلاق قرابة اربعة الاف قذيفة عيار 30 ملم في الدقيقة وجري تكييفها خصوصا لتقديم اكبر دعم ممكن للقوات المنتشرة علي الارض.وبحسب الخبير العسكري الاوروبي، فان اشراك الجيش الافغاني بالعملية يشكل هو ايضا طريقة لتدريب هذه القوات علي الحرب وجعلها معتادة علي العمل علي نطاق واسع.واوضح ان الامر يتعلق (بالنسبة الي الامريكيين) في التشديد علي ان يكون الدفاع افغانيا ، في حين ان عددا من دول التحالف يشارك في تدريب الجيش الوطني الافغاني ويرغب في ان يتمكن رويدا رويدا من ضمان الامن في البلاد.الا ان الخبراء يعتبرون ان هذا الامر يشكل هدفا لا يزال بعيد المنال وان دعم القوات الدولية لا مفر منه لسنوات عدة اخري.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية