لبنان يلغي اصدارات سندات نقدية بالدولار واليورو لتجنب تجميد الاموال بسبب نزاع علي قرار تحكيم دولي
لبنان يلغي اصدارات سندات نقدية بالدولار واليورو لتجنب تجميد الاموال بسبب نزاع علي قرار تحكيم دوليبيروت ـ من لين نويهض:قال وزير المالية اللبناني ان لبنان ألغي الاربعاء اصدارات جديدة لسندات دولية نقدية بقيمة مليار دولار تقريبا لتجنب تجميد الاموال بسبب نزاع علي قرار تحكيم دولي مع شركة سابقة لتشغيل شبكة للهواتف المحمولة. وتمثل الالغاءات التي تتعلق بمبلغ 661.6 مليون دولار اضافي في اصداري سندات دولية دولارية واصدار ثالث مقوم باليورو بقيمة 150.5 مليون احراجا للبنان الذي يجاهد لاعداد برنامج اصلاح اقتصادي لعرضه في مؤتمر دولي لتقديم المساعدات مزمع عقده في وقت لاحق من العام الحالي.والسندات الاضافية جزء من عملية مبادلة ديون بقيمة 1.6 مليار دولار أطلقت الاسبوع الماضي وكان من المتوقع تسويتها امس الاول. وقال وزير المالية جهاد ازعور ان لبنان ألغي السندات بعدما أعلمه مديرو الاصدار بتلقيهم انذارا قضائيا من محكمين يطالبهم بخصم 266 مليون دولار زائد الفائدة والاحتفاظ بها في حساب معلق علي شرط تسوية النزاع بين الحكومة وشركة ليبانسل. وأخبر ازعور رويترز انهم حصلوا علي تأكيد للقرار التحكيمي في لندن ونيويورك مضيفا أن الاموال كانت ستجمد مما دفعهم الي الغاء الجزء النقدي من الاصدار. وأضاف أن لبنان لا يواجه مشكلة تمويل لكن ما حدث يوجد شعورا سلبيا. وكانت الحكومة الغت عقود بناء-تشغيل-تحويل (بي او تي) لشركتي ليبانسل وسيليس والاخيرة فرع محلي لشركــــة فرانس تليكوم في عام 2001 قبل تاريخ انقضائها مما أشعل فتيل معركة قانونية انتهت الي المحاكم الدولية. وتوصلت الحكومة اللبنانية في وقت لاحق الي تسوية مع سيليس بشأن تعويض أقره المحكمون لكنها لم تتوصل الي تسوية بعد مع ليبانسل التي تطالب بالحصول علي التعويض الذي حكم لها به. وقال ازعور ان من السابق لاوانه القول ما اذا كانت السندات الدولية سيعاد اصدارها. ولم يتضح بعد ما اذا كان لبنان سيصبح بمقدوره اصدار أي سندات جديدة في ظل استمرار النزاع أو الوقت الذي ستستغرقه تسويته. وقال محللون ومصرفيون ان الالغاء ليس في صالح لبنان الذي يجاهد لاحتواء دين عام يبلغ نحو 36 مليار دولار لكنه لن يؤثر علي جدارته الائتمانية. وقال تيموثي اش مدير أبحاث الدخل الثابت للاسواق الناشئة في بير ستيرنز بلندن قرار الغاء الصفقة محبط وحرج نوعا ما للحكومة لكن ليس له تأثير كبير علي خدمة الدين أو الاستعداد والقدرة علي السداد وتابع الصفقة ككل لاتزال ايجابية حيث تقلل السندات الدولية المستحقة هذا العام بأكثر من الثلثين .وألغي لبنان 73 مليون دولار من اصدار سندات دولية بقيمة 750 مليون دولار يحل أجل استحقاقه في 2014، كما الغي 588.5 مليون دولار من اصدار بقيمة 1.5 مليار دولار يستحق في 2021. والغي ايضا 150.46 مليون يورو من اصدار بقيمة 300 مليون يورو يستحق في 2012.وباع البلد الاسبوع الماضي ثلاثة اصدارات من السندات الدولية لمبادلة 1.6 مليار دولار من ديون مقومة بالدولار يحل أجل استحقاقها في 2006 مقابل سندات لاجل ثماني سنوات و15 سنة فضلا عن 150 مليونا من سندات أقدم مقومة باليورو. وباع لبنان وقتئذ أيضا سندات نقدية اضافية لمستثمرين في عملية قادتها مصارف كريدي سويس وبي.ان.بي باريبا وبنك ميد اللبناني. وبلغ اجمالي قيمة السندات المصدرة في السادس من نيسان (ابريل) نحو 2.25 مليار دولار من السندات الدولارية اضافة الي 300 مليون يورو من السندات المقومة بالعملة الموحدة. ويقترض لبنان بانتظام في السوق العالمية لكنه يحاول استبدال السندات قصيرة الاجل الاعلي سعرا بأخري أطول اجلا بفائدة أقل. ويأمل لبنان في عرض برنامج اصلاح علي مقرضين محتملين. لكن الساسة لم يتفقوا بعد علي قضايا شائكة مثل تقليص حجم القطاع العام والخصخصة المزمعة لشبكتي الهواتف المحمولة اللتين تديرهما حاليا شركتان مقابل رسوم. ووصف فرانسوا باسيل رئيس جمعية مصارف لبنان ذات النفوذ القرار بالحكيم مضيفا أنه لن يؤثر مطلقا علي مصداقية لبنان. لكنه أضاف أنه كان من الواجب ألا يصل الوضع الي هذه المرحلة مع شركة ليبانسل قائلا انه كان يتعين علي الحكومة أن تسوي المشكلة في وقت سابق. 4