البورصة السعودية بين تجاذبات المضاربين الاثرياء والهيئة الرقابية الساعية لكبح جماح المضاربات والتلاعبات

حجم الخط
0

البورصة السعودية بين تجاذبات المضاربين الاثرياء والهيئة الرقابية الساعية لكبح جماح المضاربات والتلاعبات

البورصة السعودية بين تجاذبات المضاربين الاثرياء والهيئة الرقابية الساعية لكبح جماح المضاربات والتلاعباتالرياض ـ من سهيل كرم:شهدت البورصة السعودية تراجعا حادا هذا الاسبوع وسط معركة محتدمة للسيطرة علي أكبر سوق للاسهم في العالم العربي بين الهيئة الرقابية المشرفة علي البورصة ومضاربين أثرياء.وهوت السوق بنسبة 15 في المئة في ثلاث جلسات حتي يوم الثلاثاء في ثاني تراجع كبير لها هذا العام والذي أشعل فتيله مثل سابقه صدام بين الجانبين. ولم يحقق أي من الطرفين نصرا حاسما ويبدو أن الاسهم السعودية مقبلة علي المزيد من التقلبات الحادة هذا العام والتي لن تكون لها علاقة كبيرة بالعوامل الاساسية أو المعنويات أو أي محرك تقليدي اخر لاسعار الاسهم. وقال عبد المنعم عداس من شركة زاد للاستثمارات ان البورصة السعودية تشهد صراعا للسيطرة عليها. وتسعي الهيئة الرقابية مدعومة بموارد أكبر بلد مصدر للنفط في العالم الي فرض نفوذها علي البورصة التي تفتقر الي الشفافية وتتسم بالتقلب والارتفاع الشديد في أسعار الاسهم. وفي المقابل يقاتل المضاربون وبعضهم مسلح بمحافظ بمليارات الدولارات لمستثمرين من أصحاب النفوذ ليظلوا قابضين علي السوق التي صعدت ستة أمثال منذ عام 2002.وقال مدير أصول يعمل في أبوظبي من الممكن أن تكون لعبة فيديو لولا الحجم الضخم للاعبين… انها قوة نيران الحرب الباردة مستخدمة وفقا لقواعد الاشتبـــاك في العراق .والخيار الوحيد أمام هيئة السوق المالية هو ايجاد مناخ يتسم بالشفافية ومساعدة السوق علي النضوج. لكن يتعين عليها في نفس الوقت منع هروب رأس المال المضارب لتجنب اشتعال فتيل انهيار في أسعار الاسهم سيلحق الضرر بملايين السعوديين الذين اقترضوا بكثافة للاستثمار في الاسهم وهو سيناريو من الممكن أن تكون له تداعيات سياسية واقتصادية وخيمة. وقال ياسين الجفري أستاذ الاقتصاد البارز المقيم في جدة انه يتعين تحديد نوع السوق التي تريدها السعودية. وبدأ التراجع الاخير يوم الاحد عندما أوقفت هيئة السوق المالية اثنين من المتعاملين قائلة انهما حاولا التلاعب بالسوق عن طريق اصدار أوامر شراء كبيرة لخلق انطباع كاذب بشأن الاسعار. ويقول سماسرة ان هذا التلاعب هو ممارسة معتادة في السوق السعودية. واذا كان الهدف من وراء قرار يوم الاحد أن يكون طلقة تحذيرية فقد ارتدت علي أصحابها. فقد رد المضاربون بوابل من نيرانهم. وقال تركي فدعق المحلل في الجمعية الاقتصادية السعودية انه في أعقاب قرار وقف المتعاملين عمل المضاربون الذين أخذوا في تكوين مجموعات وممارسة بعض النفوذ علي السوق علي دفع الاسعار للهبوط. وانخفضت السوق 8.3 في المئة يوم الاثنين وهو أكبر تراجع في يوم واحد علي الاطلاق وهبطت ستة بالمئة يوم الثلاثاء. وقال متعاملون ان الحكومة ردت علي الهجوم حيث تدخلت بالشراء عن طريق صناديق مثل المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية مما رفع السوق 3.73 في المئة يوم الاربعاء. وتستأنف المعاملات يوم السبت. وتدير المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية أكثر من 44 مليار دولار وهي ذخيرة تفوق امكانيات المضاربين الافراد في معظم أنحاء العالم. لكن حجم رأس المال المضارب في السعودية يتسم بالضخامة بفضل عائدات النفط القياسية. ويتمتع مديرو محافظ خاصة ضخمة يتحركون في تناسق عادة بنفوذ هائل في السوق التي تعاني من ضعف استثمارات المؤسسات. وقبل التراجع الاخير كانت الصناديق قد استثمرت نحو 150 مليار ريال (40 مليار دولار) في سوق تتجاوز قيمتها 600 مليار دولار. وتتوقف السيولة في السوق علي كبار المضاربين. وأشار الجفري الي مشكلة السيولة في السوق السعودية حيث تختفي فجأة ثم تعود مجددا. وقال ان المضاربين سحبوا السيولة في فبراير شباط (فبراير) عندما قلصت هيئة السوق المالية نطاق حركة الاسهم في يوم واحد بمقدار النصف الي خمسة بالمئة في اطار خطة لكبح المضاربة. وتهاوت قيمة التعاملات وقتئذ بنسبة 80 الي 90 في المئة وتراجع مؤشر السوق 30 في المئة في ثلاثة أيام لتعلن الحكومة اجراءات لاستعادة الثقة من بينها عودة النطاق السابق لحركة الاسهم. وقال عداس ان الهيئة الرقابية لا تسعي لاخراج المضاربين من السوق ولكن تهدف الي كبح المضاربة. وهناك الكثير من أوجه الشبه بين كبار المضاربين وصغار المتعاملين الافراد في أرجاء الخليج الذين تتوافر لديهم السيولة. والاسهم المفضلة لدي المضاربين السعوديين الذين يتراوحون من مديري محافظ كبار ومديري شركات الي أكثر من ثلاثة ملايين من المستثمرين الافراد الذين يتداولون الاسهم بانتظام يجري تداولها في العادة بنسبة سعر الي الارباح تفوق المئة. وأغلق سهم شركة الكابلات السعودية يوم الاربعاء علي سعر يزيد 22 الف مرة علي نصيب السهم من الارباح في 2005، في حين يجري تداول سهم شركة بيشة للتنمية الزراعية بقيمة تزيد 7400 مرة علي أرباحه. وقال مصطفي عبد الودود المدير التنفيذي لفرع المجموعة المالية المصرية-هيرميس في دبي انه لا يوجد الكثير من المستثمرين المهتمين بالشراء في شركة والاحتفاظ بأسهمها لمدة طويلة مشيرا الي الطلب علي عمليات الطرح العام الاولي في الخليج. وسيحتاج تغيير هذا المفهوم الي ما هو أكثر من مجرد لوائح منظمة. انه يتطلب تغييرا في الثقافة. الدولار يساوي 3.75 ريال سعودي.4

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية