بلاغ ضد رئيس الدولة
بلاغ ضد رئيس الدولة يعتبر البعض أنه من العند والجنون أن يقوم شخص ما في دولة عربية إسلامية بتقديم بلاغ بتهمة جنائية أو سياسية أو دينية ضد رئيس دولته، ولما ترأي إلي منظورنا المشهد السياسي العفن بتلك الدولة مما تداعي علي أثره إنحلال تام وفساد مطلق نراه أمام أعيننا يوما بيوم ولحظة بلحظة يتغول ويتوغل حتي صار كالسرطان يسري في جسد تلك الأمة ولن أتحدث ها هنا عن الفساد السياسي الذي طوي بجناحيه الجانب الاقتصادي فصار إقتصادُ شرذمة رأسمالية إحتكارية لكل مناحي الحياة؛ وبطبيعة الحال فقد أهدر حقوق الشعب المصري فأعادهم لعهد السخرية والعبودية إبان الحكم المصري القديم والحكم الروماني والعثماني فكان لزاما علينا أن نتقدم بهذا البلاغ من منطلق الإجراء الوقائي قبل أن تغضب سيدة العالم علي مصر ورئيسها بحجة ما وما اكثر حججهم، فينقلب السحر علي الساحر وتتحول مصر إلي دولة تأوي الإرهاب من خلال الجماعات الإسلامية أو بحجة اضطهاد الأقلية القبطية في مصر أو بحجة جديدة ألا وهي تشريد أهالي النوبة وهضم حقوقهم منذ الثأر القديم لبناء السد العالي وكلنا نعرف أن هناك أيادٍ خفية تلعب بمصير هذه الأمة داخل مصر وخارجها ورغم كل تلك الهوة السحيقة التي حفرها لنا النظام الفاسد في مصر إلا أنني سأقف في هذه المقالة عند نقطة واحدة ربما تجمع في لُبها كل تلك المفاسد، إن بلاغي بتهمة جنائية ومباشرة ضد رئيس دولة مصر حول مسؤوليته السياسية والجنائية تجاه غرق العبارة المصرية (السلام 98) يوم الجمعة الثالث من شباط (نوفمبر) عام 2006م والتي كانت في رحلة عودتها من ميناء ضبا السعودي إلي ميناء سفاجا المصري والتي كانت تحمل ما يربو علي ألف وأربعمائة راكب، والتي ترجع ملكيتها للمدعو ممدوح إسماعيل وهو نائب معين بمجلس الشوري المصري من قبل أحد اكبر القيادات السياسية في مصر ومما نتج عن تلك الفاجعة انها تسببت في غرق ألف ضحية بريئة أكثرهم من أبناء الشعب المصري، وبعد انتظار لتحقيقات دامت اكثر من ستين يوماً إذا بالسيد وزير النقل والموصلات المصري يهل علينا بطلعته البهية وهو المفوض.. المفوه.. من قبل الحكومة والحاكم ليعلن علينا معاليه أراء وتحليلات واستنباطات الخبراء والفقهاء المحليين في المطبخ السياسي المصري وأمانته الموقرة. أن المسؤول عن تلك الكارثة هو المغضوب عليه قبطان السفينة الذي اختفي بقدرة قادر ليجعلوا منه كبش فداء أمام عامة الناس وظاهر الأمر بينما هم في الخفاء قد عقدوا المواثيق بين تجار الرقيق ومصاصي الدماء من السياسيين من أعلي درجة إلي أدني درجة.اشرف الفارمصر 6