طريق التفاوض فقط يتم بإقامة دولة فلسطينية مستقلة ودولة يهودية ديمقراطية تقوم علي قيم أخلاقية
الوقت لا يعمل لصالح اسرائيل.. والعمليات احادية الجانب لا تحل مشكلة تدهور مكانتها في العالمطريق التفاوض فقط يتم بإقامة دولة فلسطينية مستقلة ودولة يهودية ديمقراطية تقوم علي قيم أخلاقيةأهداف وقيم ما دامت اسرائيل تواصل السيطرة علي الفلسطينيين الذين يعيشون في تلك المناطق، فان قيمها الاخلاقية وأهدافها لن يُعبر عنها تعبيرا مناسبا، وستكون أسسها الديمقراطية في خطر وسيتضعضع طابعها اليهودي. من الحقائق ولا يوجد ما يخالف في ذلك اليوم، انه في غضون عدة سنين سيكون السكان اليهود بين نهر الاردن والبحر المتوسط أقلية. هناك من يزعمون أن هذا لن يضر بالطابع الديمقراطي لدولة اسرائيل لأنه لا توجد نية لضم المناطق . حتي لقد زُعم أخيرا، بأنه مع ترك اسرائيل قطاع غزة ستميل المعادلة السكانية لصالحها.هناك شيء من الحقيقة في هذه المزاعم، لكن الحقيقة تبقي علي حالها، وهي أن السلطة المفروضة المتصلة علي شعب آخر تنشئ وضعا يشبه التمييز العنصري والذي يجب عليه من طبيعة الامور ان يؤثر في قيم المجتمع الاسرائيلي وفي طابعه الديمقراطي. فضلا علي ذلك، وجود المستوطنين اليهود المتواصل في قلب الضفة الغربية لا يُمكن من اقامة دولة فلسطينية ذات وجود. حتي اذا لم تكن لاسرائيل نية لضم هذه المناطق، فان الوضع الحالي الذي يتواجه فيه محتلون و واقعون تحت الاحتلال لا يمكن ان يستمر بلا حدود. اذا بدت اقامة دولة فلسطينية مستقلة غير ممكنة بسبب الوجود الاسرائيلي في الضفة الغربية، فان الضغط من الخارج ومطالب الفلسطينيين سيفضيان في نهاية الامر الي الحل البديل ـ دولة ثنائية القومية يكون اليهود قلة فيها. وستكون الخيارات التي ستقف حيال دولة اسرائيل آنذاك هي: مواصلة السيطرة علي الفلسطينيين والنزول بذلك عن الطابع الديمقراطي للدولة، أو انشاء نظام ديمقراطي مع النزول عن السلطة اليهودية في الدولة. ومهما يكن الأمر، فستكون اسرائيل إما أقل ديمقراطية وإما أقل يهودية، وفي الحالتين معا، لن يمكن تحقق المثال الصهيوني.بعد تجدد الاعمال العدائية (الانتفاضة) في نهاية عام 2000، عبرت كل وسائل الاعلام في العالم مرات لا تحصي عن حقيقة ان الاسرائيليين والفلسطينيين معا قد قدروا أنه لا يوجد لهم شريك في الجانب المقابل الذي يمكن معه صنع السلام. رسخ هذا الفرض رسوخا عميقا، الي حد أن بدا امكان اجراء تفاوض من اجل التسوية غير واقعي. بدل التفاوض أخذت اسرائيل بمبادرة أحادية الجانب للخروج من غزة ومن أجزاء في شمالي الضفة الغربية. غير أنه قبل موت ياسر عرفات دُحض فرض أنه لا يوجد شريك للسلام باتفاق جنيف غير الرسمي وبحقيقة أن اسرائيليين وفلسطينيين كثيرا وقعوا علي تأييدهم وثيقة أيلون ونسيبة. لا مكان للشك، في أن الشروط التي عرضتها حكومة شارون لتجديد التفاوض من اجل السلام منعت في الواقع كل غطاء لتحقيق هذه الامكانية. إن اشتراط التفاوض بإنهاء الارهاب، جعل حكومة اسرائيل تُعرض لمنظمات الرفض الفلسطينية بما يلي: كل ما عليكم فعله لمنع التفاوض هو مواصلة الهجمات الارهابية! .في المرحلة الاولي من الانتفاضة، ابتداء من عام 2000، طلبت الحكومة مهلة وقف تام للعمليات التفجيرية كشرط لاستعدادها للدخول في المفاوضات. في المرحلة الأكثر تأخرا من الانتفاضة زال مطلب مهلة هدوء تام (بعقب مطلب الولايات المتحدة)، واستبدل بمطلب أن تنزع السلطة الفلسطينية سلاح الفصائل قبل ان يستطيع التفاوض البدء. قُبل هذا الشرط وتؤيده الولايات المتحدة والجماعة الدولية. وهو يجد التعبير عنه ايضا في أحد مطالب خريطة الطريق، التي صاغها اللاعبون الاربعة الخارجيون (الرباعية الدولية): الولايات المتحدة، والاتحاد الاوروبي، وروسيا والامم المتحدة.لا ريب أن عنصر الشرط في خريطة الطريق كان صارما ومنطقيا ومسوغا. ولكن ما مدي كونه واقعيا؟ لم تكن السلطة الفلسطينية، شديدة الضعف بسبب الانتفاضة، لتستطيع ان تبدأ اجراءا حازما مضادا لحماس والجهاد الاسلامي، كان سيتطور ليكون حربا أهلية حقيقية. تضررت قواتها الأمنية بالهجمات الاسرائيلية المتكررة عليها وتحتاج السلطة الفلسطينية الي الوقت والي المساعدة الخارجية لاعادة بناء قوات الأمن ولتعزيز صلاحيتها. وهي تحتاج علي وجه التخصيص وللأسف الي دعم السكان الفلسطينيين، وهي تستطيع أن تحظي بدعمهم اذا ما نجحت فقط في البرهنة لهم علي أنها تُحرز من أجلهم امتيازات لقاء توجهها المضاد للفصائل الفلسطينية. تستطيع احراز هذا الشيء فقط بخطوات تبني الثقة تقوم بها اسرائيل، مثل اطلاق سراح السجناء، وإزالة الحواجز وإزالة الحصار عن المدن والقري الفلسطينية. لم يكشف الفلسطينيون عن استعداد لمواجهة منظمات الرفض والارهاب من غير أن يحصلوا قبل ذلك علي تسهيلات من اسرائيل. غير أن الامور كان يمكن أن تتطور تطورا آخر، وما زالت تستطيع أن تتطور تطورا آخر. فحتي قبل أن يرث عباس مكانة ياسر عرفات كانت السلطة الفلسطينية معنية جدا بالدخول في المفاوضات. لقد شجعها علي ذلك المصريون والعالم العربي كله. كانت مبادرة الجامعة العربية في مؤتمر القمة لزعماء الدول العربية في بيروت في عام 2002، والذي اتخذ القرار الذي يدعو الي السلام بين اسرائيل وبين جميع الدول العربية مقابل الانسحاب الي الخط الاخضر لحدود 1967، التعبير الأوضح حتي الآن عن ان الدول العربية قد أرهقها النزاع الفلسطيني – الاسرائيلي وضاقت به ذرعا، وعن أنها بصراحة تشتاق الي رؤية نهاية لها.يُصور هذا الموقف بدرجة كبيرة الآراء والميول في أجزاء اخري من العالم، وبخاصة في اوروبا التي تعلو فيها أكثر فأكثر اصوات تتهم اسرائيل بالمسؤولية عن عدم التقدم في التفاوض علي الاتفاق الدائم. يغلو الجو المعادي لاسرائيل في العالم ويغذي احيانا أحداثا معادية للسامية، وهو ما يشير الي أن اسرائيل تخسر في النضال علي الرأي العام العالمي، علي الأقل في اوروبا. إن قياس اسرائيل الي جنوب افريقيا في فترة التمييز العنصري آخذ في التسارع وهو يتغذي علي تصور أكثر سلبية لجدار الفصل، الذي يهدف الي ضرورات أمنية. كانت الولايات المتحدة الي الآن أكثر عطفا علي مواقف اسرائيل من اوروبا، غير أن هذا العطف ليس مضمونا بالضرورة علي الدوام. تتأثر سياسة الولايات المتحدة في هذه الايام بما يحدث في العراق، وبعداء العالم الاسلامي، وبالحاجة الي تنسيق سياستها مع اوروبا وبتصميم الرئيس بوش علي أن يحقق في فترة ولايته الثانية حل الدولتين – دولة اسرائيل ودولة فلسطين المستقلة – واحدة الي جانب الاخري.علي ذلك لا يعمل الوقت بالضرورة لصالح اسرائيل، كما تفترض حكومتها، حتي ان العكس هو الصحيح؛ إن تدهورا متواصلا لمكانة اسرائيل في العالم قد يكون خطيرا ويجب أن يكون سببا آخر لالتزام حكومة اسرائيل العمل بسرعة لكسر الجمود. إن العمليات أحادية الجانب – وفيها الانسحاب من قطاع غزة – ليست في ذاتها الاجابة علي مشكلات الوقت.ترشيد للسياسةعادت اسرائيل وأعلنت أكثر من مرة، وبحق من جانبها، عن أنها تري خريطة الطريق الاقتراح السياسي الوحيد في الطريق الي حل النزاع. أعلنت اسرائيل عدة مرات في الماضي وبحق، عن أنه من اجل ان يكون في الامكان تنفيذ خريطة الطريق، يُحتاج الي خطوات فعلية من السلطة الفلسطينية لحل المنظمات. في ساعة كتابة هذه الكلمات كان الفلسطينيون ما يزالون يرفضون الأخذ بخطوات كهذه للاسباب التي ذُكرت أعلاه. والنتيجة، وهذا صحيح الي الآن، جمود في العلاقات بين اسرائيل والسلطة الفلسطينية. هذا هو المكان لنؤكد مرة اخري، أن الوضع الراهن لبدء سنة 2005 لا يمكن ان يستمر طويلا، واذا لم يكن تقدم فسينشأ تدهور آخر. ستستمر الأحداث الارهابية والارهاب المضاد، ولن يوقفها الانسحاب أحادي الجانب لاسرائيل من قطاع غزة. الفلسطينيونيجب علي السلطة الفلسطينية أن تسلم للوضع المعطي، وأنه ما دامت توجد المنظمات المسلحة المستقلة فانه لا يمكن ان يطرأ أي تقدم حقيقي نحو السلام ولن تستطيع أي حكومة فلسطينية أن تفرض طاعتها علي مواطنيها. يجب علي السلطة الفلسطينية ان تأخذ بخطوات لحل هذه المنظمات المستقلة. يجب عليها أن تُبين أنها لن تتحمل الوضع الذي يكون فيه سلاح في أيدي سكان بلا رخصة أو مخازن اسلحة، وأن تُدمَر ورشات انتاج الوسائل القتالية وأن يؤخذ بوسائل متشددة حيال اولئك الذين سيخالفون أوامر السلطة. بالاضافة الي ذلك يجب علي الفلسطينيين أن يقوموا بكل جهد لإكمال الاصلاحات كما تقرر في خريطة الطريق. هل تستطيع السلطة الفلسطينية الوفاء بجميع هذه الشروط؟ ـ تستطيع، اذا ما تلقت مساعدة من اجل ذلك من اسرائيل ومن الأسرة الدولية. يُقدر رؤساء اجهزة الأمن الفلسطينية أنهم يستطيعون تغليب مقدار معقول من النظام في مناطق الضفة الغربية في مدة شهر، اذا ما حصلوا علي المساعدة المطلوبة.اسرائيليجب علي اسرائيل أن تفهم انه من اجل ان يقوم الفلسطينيون بالخطوات المطلوبة كالمفصل أعلاه، فان عليها ان تأخذ بجدية بخطوات تبني الثقة بحث فيها شارون وأبو مازن بعد مؤتمر القمة في شرم الشيخ، في شباط (فبراير) 2005: 1- إزالة المستوطنات الطارئة غير القانونية 2- إلغاء حواجز الطرق.3- اطلاق سراح السجناء.4- عدد أكبر من رخص العمل.5- إعادة انتشار جديد للقوات. كل هذه لا يسهل تنفيذها؛ سيكون من الصعب علي اسرائيل أن تأخذ بجميع هذه الخطوات كما سيصعب علي السلطة الفلسطينية أن تواجه حماس. ستثور الساحة الداخلية وسيعاني استقرار السلطة الزعازع. ولكن بغير خطوات كهذه، من اسرائيل ومن الفلسطينيين ايضا، لن تُحقَق خريطة الطريق، ولن يكون تحرك نحو المفاوضات ولن يكون إمكان لحل النزاع بالطرق السلمية.الجماعة الدوليةلن تثمر جميع هذه الجهود نتائج اذا لم تشارك الجماعة الدولية في المسيرة مشاركة فاعلة. يجب أن يكون أحد عناصر هذه المشاركة انشاء جماعة مهام دولية ناجعة تشرف علي مراحل تحقيق خطة خريطة الطريق. إن تعيين الجنرال وليام وورد في بدء شباط (فبراير) 2005 مشرفا علي التعاون الأمني هو بدء مناسب، لكن يُحتاج الي جهد دولي أكبر للإفضـاء الي تحقيق تام لخريطة الطريق.الشيء الأهم هو أن تضغط الولايات المتحدة، مع الاعضاء الثلاثة الآخرين في الرباعية علي اسرائيل بحزم والسلطة الفلسطينية لكي تدركا أهمية واستحثاث استكمال جميع الخطوات التي فُصلت أعلاه ليكون في الامكان البدء في التفاوض علي التسوية الدائمة في أقرب وقت ممكن. يجب إقناع الطرفين بالمزايا الكثيرة المتوقعة لهما اذا ما حققا خريطة الطريق وأن لهما الكثير مما يخسران اذا لم يمضيا في الطريق الذي تخطه.هل يمكن تنفيذ هذه الخطة؟ – المؤمنون بالاتفاقات المرحلية، وبالحفاظ علي الوضع الراهن أو بالانسحاب أحادي الجانب يزعمون أن المحادثات علي التسوية الدائمة ليست مقبولة لانه لا يوجد شريك في السلام. إن تعبيرات في صيغة لا يوجد من يُتحدث اليه ولا يوجد ما يُتحدث عنه ، أو لن يُسلم الفلسطينيون أبدا بوجودنا تُسمع كثيرا في الزمن الأخير. إن آراء كهذه تعطي الشرعية لسياسة اسرائيل التي تستغل خيارات عسكرية ولا تستغل خيارات سياسية، وفي المدة الأخيرة، تتخذ طريق الانسحاب أحادي الجانب. لكن قوة هذه المزاعم تلاشت بإزاء اتفاق جنيف في الثاني عشر من تشرين الاول (اكتوبر) 2003، والذي يشكل في جوهره مثالا عن اتفاق شامل. إن الوثيقة ذات الصفحات الـ 44 مع ضم الخريطة التي حددت عليها الحدود المستقبلية بين الدولتين يدحض زعم أنه لا يوجد شركاء في السلام.اتفاق جنيفاتفاق جنيف علي عكس اتفاق اوسلو أو خريطة الطريق يتناول ايضا القضايا الصعبة والأكثر جوهرية التي تخالف اسرائيل فيها الفلسطينيين الرأي. فبدل التوجه التدريجي الذي يميز اتفاقات اوسلو، والذي يقترح التقدم خطوة في إثر خطوة لبناء الثقة وإبقاء القضايا الصعبة الي النهاية، واجه اتفاق جنيف بنجاح كل المشكلات العظيمة كهاوية التي لا ينبغي عقد الجسور فوقها بين الشعبين. بدل إبقاء النتائج النهائية غير محددة سلفا وغامضة، كما في خريطة الطريق، رسم المتباحثون في اتفاق جنيف صورة كاملة حتي المحطة النهائية للاتفاق. لا يناقض اتفاق جنيف خريطة الطريق في أي قضية ولا يطلب أن يحل محلها كاقتراح سياسي. العكس هو الصحيح: لقد رأي موقعو اتفاق جنيف وثيقتهم إسهاما يتقدم المرحلة الثالثة من خريطة الطريق.وفي السنة الرابعة من الانتفاضة زاد الاعتراف عند الطرفين بأنه لا يوجد أي بديل من تسوية سياسية تصحبها تنازلات أليمة للطرفين. لم يستطع لا الاسرائيليون ولا الفلسطينيون أن يكتشفوا شيئا من أمل في السياسة التي صرّفتها الحكومتان وأصبح اليأس العنصر الأساسي للجو عند الطرفين. تقديرات اختيار من البدائلفي تفاوض ناجح بين الطرفين، سيكون الثمن الذي سيجب عليهما دفعه لقاء التسوية السلمية مرتفعا. لكن الفحص عن بدائل اخري يُظهرنا علي أن الثمن سيكون أعلي وعلي أن الضرر الذي سيصيبهما سيكون أكبر بدرجة ملحوظة. البديل الرئيس الموجود هو بديل رئيس الحكومة شارون – انفصال أحادي الجانب. توجد حاجة اذن الي الفحص عنه بحرص.كان الانفصال أحادي الجانب قد يكون حلا بشرط أن يكون خط الفصل، هو الخط الاخضر علي التقريب، أي حدود 1967. كل انسحاب أقل من هذا لن يكون ناجعا لأنه لن يقف النضال الفلسطيني العنيف ولن يحسم النزاع. العكس هو الصحيح: سيكون للفلسطينيين سبب آخر لزيادة هجماتهم بفرض أن الكفاح المسلح قد أفضي الي انسحاب جزئي وعلي ذلك فان هجمات اخري ستكون سببا الي انسحاب آخر. سيبدو هذا الاستنتاج منطقيا عندهم علي أساس الموازنة التي تفرض نفسها مع انسحاب الجيش الاسرائيلي عن جنوب لبنان ردا علي هجمات حزب الله.الانسحاب الي خطوط 1967، بإزاء ذلك، لا يجب أن يكون خطوة أحادية الجانب. سيكون ذا أثر أبعد اذا ما تم في اطار اتفاق يبشر بانهاء النزاع سيتم الحصول عليه بتفاوض علي التسوية الدائمة. ولكن في الواقع لا توجد أي نية للأخذ بخطوط 1967 ما عدا قطاع غزة. سياسة رئيس الحكومة هي انشاء تسوية مرحلية لأمد بعيد لا يظهر في أثنائها أي خيار لحل النزاع ولا يجري أي تفاوض لانهائه. كما قيل آنفا، تقبل كثيرون في البلاد وفي العالم قرار ارييل شارون عند الخروج من قطاع غزة بالمباركة. لكن نتائج اجراء كهذا قد تكون سلبية من ناحية المسيرة السلمية اذا كان التوجه أحادي الجانب وبغير تنسيق مع السلطة الفلسطينية. الخطر هو أن تكون حركة حماس هي المنتصرة الكبري من سياسة كهذه. لا يوجد هنا محل للشك: التفاوض فقط علي التسوية الدائمة قد يأتي بحل النزاع ويجلب السلام للاسرائيليين وللفلسطينيين. بطريق التفاوض فقط يمكن تحقيق فكرة دولة فلسطينية مستقلة ذات وجود وتحقيق الهدف الذي نصبه آباء الصهيونية: دولة يهودية ديمقراطية تقوم علي قيم أخلاقية.بتصرف عن دراسة اصدرها مركز يافي للدراسات الاستراتيجية ، جامعة تل ابيب، عدد 77، اسرائيل والفلسطينيون: بدائل سياسية لاسرائيل . 2005.دافيد كمحيوكيل وزارة الخارجية الاسرائيلية الاسبق، عضو في مجموعة كوبنهاغن.