الحكومة طلبت مساعدات من عدة جهات وتلقت وعودا مطمئنة والزهار يبدأ اليوم جولة عربية لحشد الدعم
الحركة تنفي دفع رواتب المحسوبين عليها في السلطة او استلام نواب الحركة والوزراء رواتبهم من مصادرها الحكومة طلبت مساعدات من عدة جهات وتلقت وعودا مطمئنة والزهار يبدأ اليوم جولة عربية لحشد الدعمرام الله ـ القدس العربي ـ من وليد عوض:تحاول الحكومة الفلسطينية الجديدة التي شكلتها حركة المقاومة الاسلامية حماس الحصول علي دعم مالي، وقال وزير التخطيط الفلسطيني الدكتور سمير ابوعيشة امس ان الحكومة توجهت الي جهات عربية واسلامية وبعض الجهات الغربية للحصول علي دعم مالي للحكومة وان هناك وعودا مطمئنة.وفي هذا الاطار ذكرت شبكة خبر الاخبارية الايرانية امس أن إيران ستعقد مؤتمرا دوليا يهدف إلي جمع مساعدات مالية للحكومة الفلسطينية بقيادة حماس وذلك بعد ان قررت الولايات المتحدة وأوروبا قطع الدعم الذي كانتا تقدمانه للسلطة.وقال علي أكبر محتشمي رئيس المؤتمر ان المؤتمر الذي يحمل اسم مؤتمر القدس سيعقد غدا السبت الموافق15 نيسان الجاري في طهران بمشاركة العشرات من رؤساء البرلمانات في الدول الاسلامية ومسؤولين من الحركات المناهضة لاسرائيل مثل حزب الله و200 عالم علي الاقل من أفريقيا وآسيا وأوروبا. من جهة اخري وفي ظل احجام البنوك عن تقديم القروض المالية لحكومة حماس اكد ابو عيشة ان عددا من البنوك ابدت رغبتها في الاستمرار في عملية تسهيل نقل الاموال للسلطة من خلالها، رافضا اعطاء موعد محدد لتأمين هذه الاموال. ونفي وزير التخطيط ما قاله وزير الشؤون الخارجية محمود الزهار ان للسلطة دينا علي احدي الدول العربية يقدر بـ2002 مليون دولار. وكان الزهار قال ان هناك ديوناً مستحقة للسلطة الوطنية تقدر بـ002 مليون دولار علي احدي الدول العربية، رافضاً الكشف عن الدولة، منوهاً أن الحكومة تعمل بشكل حثيث علي تحصيل هذا المبلغ من أجل صرف رواتب الموظفين.وتواصل حكومة حماس اجتماعاتها علي مدار الساعة في محاولة للبحث عن مخرج من الحصار الاقتصادي والسياسي الذي فرض عليها.واوضحت مصادر في حماس أن جّل اهتمام الوزراء منكب حول البحث عن حلول للأزمة المالية الخانقة التي تتعرض لها السلطة.وتحتاج حكومة حماس شهرياً إلي 118 مليون دولار لتسديد رواتب الموظفين، يضاف إليها حوالي 40 مليون دولار من المصاريف الجارية.وكان يصل خزينة السلطة أكثر من مليار دولار سنوياً دعما للخزينة الفلسطينية التي استلمتها الحكومة الجديدة خاوية. وعلي صعيد متصل، نفي الناطق البرلماني باسم كتلة حماس في المجلس التشريعي صلاح البردويل استلام نواب الحركة او الوزراء أو عناصر الحركة لرواتبهم من مصادر الحركة المالية.وقال البردويل في تصريحات للصحافيين بغزة امس هذه إشاعات لا أساس لها من الصحة وهي ترمي للطعن في حركة حماس والتقليل من اهتمامها وحرصها علي الجماهير الفلسطينية . وأضاف قائلا نحن منذ4 شهور لم نتقاض فلساً واحداً، لا نحن النواب، ولا الوزراء ولا أي فرد من أفراد الحركة، وأزمة الشعب الفلسطيني هي أزمتنا، ولا نريد أن نميز أنفسنا عنه وليس في مخططنا أبداً ان نعزل نفسنا عن شعبنا وهذه الحقيقة الكاملة وكل ما يقال دونها باطل . ووصف البردويل الوضع العام الفلسطيني بالجفاف قائلا الجفاف عام وأصاب كل البلد وكل المنافذ مغلقة أمام الجميع وحماس هي جزء من الشعب الفلسطيني، وبالتالي دخول الأموال بات أكثر صعوبة علي الشعب كله . وحول ما إذا كان ممولو الحركة السابقون سيواصلون دعمها في ظل تشكيلها الحكومة قال البردويل هذا سؤال يخص الحركة وانا أجيب فقط حول ما يخص المجلس التشريعي .وفي ظل الازمة المالة الخانقة التي يعيشها الشعب الفلسطيني، يبدأ وزير الشؤون الخارجية في السلطة الدكتور محمود الزهار اليوم جولة عربية لحشد الدعم المالي لصالح الفلسطينيين. وقالت مصادر في وزارة الخارجية الفلسطينية ان الزهار يبدأ اليوم الجمعة جولة تشمل عددا من الدول العربية، لشرح مواقف الحكومة الجديدة، وحشد الدعم العربي اللازم سياسيا واقتصاديا لصالح الشعب الفلسطيني.وحسب المصادر ذاتها، فان الجولة التي تستهل بزيارة العاصمة المصرية القاهرة ولقاء الدكتور عمرو موسي الامين العام لجامعة الدول العربية، ستشمل كذلك كلا من الاردن وسورية والكويت والعربية السعودية والبحرين.وقال الزهار في تصريح صحافي إن زياراته تهدف إلي توفير الأموال وحشد الدعم العربي والإسلامي والدولي اللازم من أجل مقاومة الحصار والمقاطعة التي تفرضها إسرائيل وحلفاؤها علي الشعب الفلسطيني، مشيراً إلي وجود اختراقات واضحة في هذا الصدد بالرغم من وقوف الكثير من دول العالم وعلي رأسها أوروبا وأمريكا ضد السلطة الوطنية .وفي هذا الخصوص، رحب الزهار، بما وصفه بـ الموقف الايجابي ، لزعيم تحالف يسار الوسط الفائز في الانتخابات التشريعية الإيطالية رومانو برودي من الحكومة الفلسطينية الجديدة.وقال الزهار إن موقف برودي الذي دعا خلاله الي مراجعة المواقف الاوروبية من الحكومة التي شكلتها حركة حماس يعتبر تقدما ايجابيا، معربا عن أمله في أن ينجح بتصحيح الموقف السياسي الاوروبي الخاطئ تجاه الشعب الفلسطيني وحكومته المنتخبة كي يترجم عمليا علي الأرض في احترام الإرادة الحرة للشعب الفلسطيني والقبول بنتائج خياره الديمقراطي.وكان برودي قد دعا في حوار مع قناة الجزيرة القطرية، إلي مراجعة المواقف الأوروبية من الحكومة الفلسطينية.وتعهد برودي، بأنه سيعمل بفاعلية من داخل الاتحاد الأوروبي لتحديد موقف مستقبلي قرار منع المساعدات عن الحكومة الفلسطينية الذي اتخذه وزراء خارجية الاتحاد.وحث الزهار الدول الاوروبية ان تعيد موقفها تجاه الحكومة الفلسطينية واحترام خيار الجماهير الفلسطينية بدلا من الاستجابة الي مخططات فرض الابتزاز السياسي عبر حصار الشعب وتجويعه، مشددا علي ان عدالة القضية الفلسطينية يجب ان تشكل القاسم المشترك للتحرك في المنطقة لانهاء الاحتلال الاسرائيلي واقامة الدولة المستقلة وعاصمتها القدس وتحسين الظروف المعيشية والاقتصادية للمواطنين الفلسطينيين ليعيشوا حياة حرة كريمة كباقي شعوب العالم. وتوقع الزهار ألا يستمر الحصار الاقتصادي والسياسي الذي تتعرض له الحكومة الفلسطينية والشعب طويلاً، مشيراً إلي أن الحكومة تلقت إشارات إيجابية من بعض الدول وخصوصاً من ماليزيا واندونيسيا للتعامل بشكل مباشر معها، مطالباً الأمة العربية والإسلامية بالمزيد من الدعم والتكاتف من اجل مواجهة الغطرسة الأمريكية والأوروبية والإسرائيلية.وفيما يتعلق بزيارته لمصر ولقائه المسؤولين المصريين، أوضح الزهار أنه تلقي اتصالاً هاتفياً من نظيره المصري أحمد أبو الغيط استعرض خلاله الأخير انشغالاته التي حالت دون لقائه به، متوقعاً أن يجتمع بالوزير المصري في نهاية جولته الخارجية التي تبدأ اليوم.وقال الزهار، انه سيلتقي غدا السبت الدكتور عمرو موسي الأمين العام لجامعة الدول العربية، وفاروق القدومي رئيس الدائرة السياسية لمنظمة التحرير، وسيناقش مع الأخير سبل ترتيب الوضع الداخلي.واعلنت الجامعة العربية أن الزهار سيعقد كذلك لقاء مع المندوبين الدائمين للدول العربية لدي الجامعة لإطلاعهم علي رؤية حكومته لاحتمالات المستقبل .