المغرب: حقوقيون يقفون علي حالة جديدة من حالات الاختفاء القسري في عهد الملك الحسن الثاني

حجم الخط
0

المغرب: حقوقيون يقفون علي حالة جديدة من حالات الاختفاء القسري في عهد الملك الحسن الثاني

يبحثون بالرباط توصيات هيئة الانصاف والمصالحة المغرب: حقوقيون يقفون علي حالة جديدة من حالات الاختفاء القسري في عهد الملك الحسن الثانيالرباط ـ القدس العربي :انتقلت لجنة المتابعة بالمجلس الاستشاري لحقوق الانسان المغربي الي مكان دفن امحمد بن أحمد عباس المراكشي الملقب بأبي فادي أحد ضحايا ماضي الانتهاكات الجسيمة لحقوق الانسان.وأوضح بلاغ للمجلس الجمعة أن انتقال اللجنة الي مكان دفن الضحية يأتي في اطار تنفيذ التوصيات الصادرة عن هيئة الانصاف والمصالحة وأن التحريات التي أجرتها الهيئة مكنت من تصنيف حالته ضمن ضحايا الاختفاء القسري، وبينت أنه توفي بمركز احتجاز غير نظامي بمنطقة سد المنصور الذهبي.وأشار البلاغ الي أن الضحية كان قد تعرض للاختطاف سنة 1976 بعد قدومه الي المغرب، واحتجز بمعتقل درب مولاي الشريف، ونقل بعد ذلك الي مراكز الاحتجاز غير النظامية بكل من الكومبلكس وأكدز ثم قلعة مكونة، وأنه بعد الافراج عن بعض ضحايا الاختفاء القسري سنة 1991، نقل الي مركز احتجاز غير نظامي بالقرب من سد المنصور الذهبي ناحية قلعة مكونة حيث وافته المنية ودفن هناك بتاريخ 23 تموز/يوليو 1992.وأوضح مبارك بودرقة عضو المجلس الاستشاري لحقوق الانسان وعضو لجنة متابعة تنفيذ توصيات هيئة الانصاف والمصالحة أن الأمر يتعلق بخطوة ايجابية وشجاعة اذ أن جميع الدول تعرف حقبا مظلمة في تاريخها، والمغرب ليس استثناء في هذا المجال ولكن كانت له الشجاعة بأن يكشف عن الانتهاكات الجسيمة لحقوق الانسان التي عرفتها تلك الحقبة، ومن بينها حالة المرحوم امحمد المراكشي، ويستجلي الحقيقة بكل شجاعة .وأوضح بودرقة أن هذه العملية تندرج في اطار المهام التي تقوم بها لجنة المتابعة للاشراف علي تنفيذ توصيات هيئة الانصاف والمصالحة.وأضاف أن المعتقلين مع الضحية كانوا يعتقدون أنه لبناني أو فلسطيني ولكن التحريات أظهرت أنه مغربي من أب مغربي وأم لبنانية ولد سنة 1950 ببيروت وأنه دخل الي المغرب سنة 1976 واستقر في الرباط.وأشار الي أنه لم تعرف أسباب اعتقاله في تلك الفترة، مبرزا أنه بعد البحث عن عائلته تبين أن له أختا طبيبة في ألمانيا وأخا في بيروت تم الاتصال بهما للمجيء الي المغرب، وهو ما تم خلال اليومين الماضيين لزيارة مكان دفن الضحية.وأشار بودرقة الي أن أسرة الضحية أكدت للجنة أنه لم تكن لأبي فادي صلات لا بتنظيمات سياسية أو ارهابية بل كان يشتغل لحسابه الخاص مع شركة سعودية، فحصل سوء تفاهم مع كفيله الذي كان يشتغل معه في السعودية، فحجز جوازه المغربي ورفض تسليمه اياه، مما اضطره الي استعمال جواز سفر لبناني لصديق له، لينتقل به من السعودية الي بيروت، ثم الي المغرب.وقال بودرقة ان عائلة الضحية أكدت أيضا أنه قدم الي المغرب بصفة علنية واستقر بأحد الفنادق بالرباط وكان يكاتب عائلته، مشيرا الي أن هذه الأخيرة كانت تتساءل عن الجريمة التي ارتكبها ليعتقل وهي تقول: هل أن استعماله لجواز سفر شخص آخر يعد مخالفة تؤدي به للاعتقال لعدة سنوات لينتهي به المطاف الي الموت دون تقديمه ليحاكم علي تلك المخالفة.وينظم مركز التوثيق والتكوين والاعلام في مجال حقوق الانسان يوم الاثنين المقبل بالرباط ندوة حول موضوع الحق في الذاكرة يندرج في اطار تتبع توصيات تقرير هيئة الانصاف والمصالحة تلك المتعلقة بالحق في المعرفة أو الحق في الذاكرة، والطابع الأولوي لهذا الأخير لترسيخ الديمقراطية.وستتم معالجة اشكالية الحق في المعرفة، حسب بلاغ للمركز، عبر موضوع الولوج الي الأرشيفات العمومية، التي وباعتبارها متلقيا للذاكرة الجماعية، تنقل للمواطن المعرفة اللازمة لمساهمته في الحياة السياسية.ويشارك في الندوة، التي ستتوزع علي جلستين حول أهمية الأرشيفات لبناء دولة الحق والقانون، والتعرف علي التاريخ المعاصر للمغرب، مؤرخون ورجال قانون وخبراء في ميدان الأرشيفات.وتشكل الديمقراطية بالمغرب والانتقال السياسي باسبانيا كمرجعية عالمية في هذا المجال موضوع ندوة تنظم يومي 17 و18 نيسان/أبريل الجاري باشبيلية/ جنوب اسبانيا حول موضوع الطرق المؤدية الي الديمقراطية باسبانيا والمغرب .ويخصص اليوم الأول من الندوة لدور الأحزاب السياسية في مسلسل الانتقال بتقديم عرض لرئيس الفريق الاشتراكي بمجلس النواب ادريس لشكر حول مساهمة الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية في مسلسل دمقرطة المغرب.كما يقدم الناطقان باسم الحزب الاشتراكي (الحاكم) واليسار الموحد في البرلمان الاقليمي للأندلس علي التوالي مانويل غراسيا وكونشا كاباليرو تحليلا مقارنا لدور تشكيلتيهما في الانتقال الديمقراطي باسبانيا منذ نهاية سنوات السبعينات.وسيركز اليوم الثاني علي تجارب المصالحة في العالم، حيث تقدم لطيفة الجبابدي رئيسة اتحاد العمل النسائي عرضا حول عمل هيئة الانصاف والمصالحة.ويتطرق روزاريو فالبويستا أستاذ القانون المدني بجامعة بابلو دو أولافيد باشبيلية الي تجارب لجان الحقيقة بأمريكا اللاتينية.وتسهر علي تنظيم هذه الندوة جامعة بابلو دو أولافيد وتمثيلية الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية باسبانيا وجمعية الذاكرة التاريخية والعدالة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية