امريكا تعتبر ان الميليشيات العراقية بنية تحتية للحرب الاهلية

حجم الخط
0

امريكا تعتبر ان الميليشيات العراقية بنية تحتية للحرب الاهلية

امريكا تعتبر ان الميليشيات العراقية بنية تحتية للحرب الاهليةلندن ـ القدس العربي : وصف السفير الامريكي في بغداد زلمان خليل زاد، نشاطات الميليشيات في العراق بانها بنيه تحتية للحرب الاهلية ، ودعا خليل زاد للسيطرة علي الميليشيات، حيث يتم الان تدارس فكرة وضع وزارتي الدفاع والداخلية تحت سيطرة مجلس امني تمثل فيه جميع الاحزاب. وبحسب الاحصائيات المتوفرة فقد شهد الشهر الماضي عمليات خطف وقتل اكثر من الف شخص، ويوم الخميس اتهمت احزاب سنية قوات تابعة لوزارة الداخلية بخطف وقتل 90 شخصا في مدار يومين. فقد تم اختطاف 25 شخصا اطلق سراحهم من السجن، كما تم العثور علي 20 جثة لاشخاص اختطفوا في شهر شباط (فبراير) الماضي. وينتشر في مدينة بغداد جو من الخوف من سيارات تطوف شوارع العاصمة تحت جنح الليل تقوم بعمليات الاغتيال بدون ان يتم ايقافها من الشرطة علي الرغم من وجود حظر التجول، ويقوم افراد باقتحام البيوت واعتقال اشخاص يعثر علي جثثهم بعد ايام، تحمل في غالب الاحيان اثار الجروح، والتعذيب بالمسبار الكهربائي. ويقول ديفيد ستيل، الكاتب والصحافي البريطاني ان امريكا التي تقاتل جماعات المقاومة وجدت نفسها تواجه عدوا من الداخل ، اي الميليشيات الشيعية، التي كانت تعتبرها حليفة لها. ويقول ستيل في مقال نشرته صحيفة الغارديان ان موقف الادارة الجديد من الميليشيات ينهي الغموض الذي ميز الموقف الامريكي من الجماعات المسلحة، منذ فترة بول بريمر، الذي حكم العراق لمدة عام، وهو المسؤول عن قرار حل الجيش، والتعامل مع بعض الميليشيات التي اعتقد ان بعضها جيد واخر غير جيد، والهجوم الجديد من السفير الامريكي علي الميليشيات ينهي ما يمكن تسميته شهر العسل معها. ويقول ان الامريكيين اطلقوا تصريحات فارغة في الماضي بضرورة حل الميليشيات الشيعية والكردية ودمج من يرغب منها في الجيش.وكما اظهر تقرير قدم للكونغرس العام الماضي، فقد اشار الي انه نظرا للوضع الامني والسياسي في العراق فان عملية دمج وتحويل كافة الفصائل للجيش ستكون صعبة ، وفي الوقت الذي اثني السياسيون علي دور الميليشيات وانها تقوم بدور مساعد للقوات النظامية، حيث تم تسليم مهام حماية بيت المرجعية الشيعية اية الله علي السيستاني، لفصيل بدر التابع للمجلس الاعلي للثورة الاسلامية قي العراق الذي يتزعمه عبد العزيز الحكيم، ووصف ابراهيم الجعفري، رئيس الوزراء الانتقالي قوات بدر المتهمة بارتكاب انتهاكات بانها الدرع الذي يحمي العراق ، فيما وصف جلال الطالباني، رئيس العراق قوات البشمركة، وبدر بالوطنية الضرورية لاكمال المهمة المقدسة من اجل بناء الديمقراطية. ويقول ستيل ان ما يجعل الصورة غير مكتملة انه لا يوجد للسنة ميليشيات اسوة بالشيعة او الاكراد، وفي الوقت الذي يمكن لشيوخ القبائل الاعتماد علي مجموعة من المسلحين الا ان هذا لن يكون كافيا لمواجهة جماعات مسلحة شيعية، قوات بدر، وجيش المهدي، والبشمركة الكردية. ويقول ستيل ان السنة يعتبرون المقاومة التي في غالبها سنية، كسياج يمكن ان يحميهم من الميليشيات. وجاء الكشف عن السجون السرية واقبية التعذيب ليغير الموقف الامريكي، ولكن الامريكيين في الوضع الحالي حذرون من اتخاذ قرارات، لان دمج هذه القوات في الجيش النظامي سيكون عملا خطيرا خاصة انه لم يتم الاتفاق علي شكل الحكومة او رئيس الوزراء. وبحسب موقف البنتاغون الاخير، في شهر شباط (فبراير) فان دمج هذه الميليشيات في الجيش والشرطة سيؤدي الي انشاء وحدات عسكرية وامنية ولاؤها لاحزابها اكبر من انتمائها الي حكومة مركزية. وجاء هذا التقييم في دراسة اعدها انتوني كوردسمان تطور المقاومة وخطر الحرب الاهلية ، الخبير في مركز الدراسات الدولية والاستراتيجية في واشنطن. ويبدو ان واشنطن تطمح الان الي السيطرة علي وزارتي الدفاع والداخلية من خلال وضعهما تحت اشراف لجنة حكومية تمثل كل الاحزاب السياسية. ويعتقد الكاتب ان الخلل في الموقف الامريكي نبع من التجربة الامريكية في البوسنة، حيث كان الفصل الطائفي واضحا، وعندما جاء الجنرالات الذين خدموا هناك للعراق، تم تطبيق الموقف عليه. والعراق لا يملك تاريخا في التطهير العرقي مقارنة مع البلقان الا ان الوضع يتغير بعد تمترس الجماعات العراقية خلف هويتها، ومنذ تدمير ضريح الامامين العسكري والباقر في سامراء اصبح هذا السيناريو قريبا للحقيقة حيث تم تهجير 30 ألف شخص من مناطقهم واحيائهم. ولكن السؤال المطروح هو هل يستطيع الامريكيون السيطرة علي هذه الجماعات المسلحة بعد ان فتحوا لها الباب ورعوها بطريقة غير مباشرة!ويقول ستيل ان مواجهة امريكا للمقاومة السنية، هي مواجهة لعدو اما عندما تدير ظهرها وتبدأ بمواجهة الميليشيات فهي تفتح النار علي اصدقائها. وكتبت الغارديان في افتتاحيتها ان يوم السبت سيكون الشهر الرابع بالتحديد الذي عجز فيه السياسيون العراقيون عن التوصل لمرشح يشكل الحكومة. وقالت ان العقبة الان هي ابراهيم الجعفري، رئيس الوزراء الفاشل الذي وصفه الرئيس الامريكي مرة بانه شريك قوي للحرية والسلام . وقالت انه حتي لو تم الاتفاق علي ترشيح شخص جديد فالنقاش سيطول حول تعديل الدستور، والنقاش حول الفدرالية وغير ذلك مما يعني بقاء العراق بدون حكومة وتعم الفوضي. وحذرت الصحيفة قائلة ان العراق اليوم بدون حكومة حقيقية واذا طال العهد فلن يكون للحكومة ما تسيطر عليه.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية