معارض سوري يحث الاسد علي تعويض الضحايا السياسيين قبل توليه الحكم

حجم الخط
0

معارض سوري يحث الاسد علي تعويض الضحايا السياسيين قبل توليه الحكم

جماعة الأخوان المسلمين في سورية تطلق نداء تضامن لإسقاط القانون 49 معارض سوري يحث الاسد علي تعويض الضحايا السياسيين قبل توليه الحكم لندن ـ دمشق ـ يو بي آي ـ رويترز: وجه المعارض السوري البارز هيثم المالح نداء الي الرئيس السوري بشار الاسد بتقديم تعويضات لالاف قتلوا أو سجنوا قبل توليه السلطة، والا واجه سخطا سياسيا متزايدا. وقال هيثم المالح لرويترز ان عملية مصالحة علي غرار تلك التي جرت في المغرب وجنوب افريقيا هي امر ضروري لطي صفحة ماضي حافظ الاسد والد بشار الذي حكم سورية بقبضة حديدية لمدة 30 عاما. وكانتلجنة شكلها العاهل المغربي الملك محمد السادس في الاونة الاخيرة كشفت عن الاف من حالات انتهاك حقوق الانسان شملت عمليات قتل في السنوات التي سبقت وفاة والده الملك الحسن الثاني عام 1999 واضاف المالح (74 عاما ) وهو اسلامي مستقل قاد حملة ضد تسلط الدولة لسنوات وسجن خلال الثمانينيات، ان البلاد بحاجة لتوجه مماثل في ظل ما وصفه ب حالة احتقان . وتابع السبيل الي فك الاحتقان يبدأ من الناس المفقودين، اطلاق سراح المعتقلين، الغاء حالة الطواريء. لا اقول قفزة واحدة، يوجد احتقان داخلي. المفتاح بيد النظام. اذا النظام لديه رؤية عن الناس المفقودين فليعلم اهلهم ويعوض عنهم. لدينا في الميزانية ثلاثة مليارات ليرة سورية ( 53 مليون دولار) نفقات بنزين سيارات للمسؤولين .وتواجه سورية ضغوطا متزايدة تقودها الولايات المتحدة لاجراء اصلاحات. ودعت جماعات ليبرالية معارضة الي انهاء العمل بقوانين الطواريء خلال اجتماع في دمشق قبل ستة أشهر، فيما اعلن زعماء معارضون في المنفي عن خطط الشهر الماضي لتشكيل حكومة انتقالية.ومنح المالح، وهو محام وقاض سابق الشهر الماضي وسام مؤسسة جوزين الهولندية لجهوده من اجل تشجيع الديمقراطية. ولم يستطع المالح تسلم جائزته بسبب حظر سفر فرضته سورية عليه منذ اعوام. وذكر المالح انه كتب مرارا للاسد ليدعوه كي يجتمع مع زعماء المعارضة وينأي بنفسه عن ماضي والده. واتخذ الاسد خطوات لتخفيف القيود علي الحياة العامة عندما خلف والده في عام 2000، لكن المالح قال ان هذه الجهود المتواضعة لن تضمن بقاء النظام السياسي بقيادة حزب البعث المهيمن علي السلطة منذ عام 1963. وقال الناس تنتظر الرئيس لاتخاذ مبادرات ايجابية. السؤال الكبير لماذا فعل القليل حتي الان. ننتظر منذ خمس سنوات ولم يحصل شيء فعلي علي ارض الواقع، نخاف ان تسيل دماء في البلد. المفتاح بيدهم. بشار الاسد لا يتحمل ماحصل في السابق بغض النظر كيف جاء الي السلطة فهو كان خارج اللعبة السياسية .وقال ان الفساد متفش، وان 60 بالمئة من الشعب السوري تحت خط الفقر و30 بالمئة عاطل عن العمل. هذا كله احتقان لا يراه المسؤولون. انهم يعيشون في نعيم في شقق فخمة وسيارات فارهة والمواطن يدفع غاليا .وسجن المالح الذي يدافع عن السجناء السياسيين لسبع سنوات خلال الثمانينيات بعد أن دعا لالغاء قانون الطوارئ ونظام الطلائع الذي الزم بموجبه جميع تلاميذ المدارس الانضمام الي منظمة للشبان تابعة لحزب البعث. وذكر المالح أن حافظ الاسد استورد هذا النظام من كوريا الشمالية خلال فترة حكم كيم ايل سونغ، مشيرا الي أن هذا كان بداية تدمير البشرية في سورية. وقال ان نظام الطلائع لا يزال قائما الي جانب قوانين الطواريء التي تجعل قوات الامن بمنأي عن المساءلة. واضاف لدينا عدد من الاجهزة الامنية ..الامن السياسي.. امن الدولة ..الامن العسكري ..المخابرات الجوية. يوجد مخابرات القصر. عندنا اكثر من 15 فرعا للمخابرات كل واحد لديه سجنه الخاص وخارج الشرعية القانونية وخارج رقابة القضاء وخارج رقابة اي جهة مسؤولة في الدولة . وقمعت أجهزة الامن التي لا تزال قوية تمردا قاده الاخوان المسلمون خلال الثمانينيات عندما سجن 50 ألف شخص بسبب انشطة سياسية مزعومة. وقتل الاف في هجوم علي مدينة حماة الشمالية وحدها. وقال المالح ثلث السجناء تم تصفيتهم في السجون اما قتلا واما تحت اسم محاكم مدنية والاكثرية اعتقلوا من دون سبب. هذا البلد دفع ثمنا باهظا في سعيه للحرية والكرامة . واشار الي أن الاف الاشخاص الذين قتلوا خلال الثمانينيات لا يزالون مقيدين في السجلات الرسمية علي انهم احياء في الوقت الذي تحتجز فيه سورية نحو 2500 من السجناء السياسيين وسجناء الضمير. واضاف هذا النظام لا يفهم مدي خطورة الوضع. يجب ان يأخذ خطوة رمزية علي الاقل… قناعتي ان امريكا ليست قادمة الي هنا عسكريا ولكن ليس بالضرورة ان يكون هذا هو الخيار. يوجد خيارات كثيرة النظام غير قادر علي رؤيتها. الوضع الداخلي لا ينبيء بالخير .علي صعيد متسق، أطلقت جماعة الأخوان المسلمين في سورية المحظورة نداءً الجمعة إلي العالم بأسره وفي كل الإتجاهات للتضامن معها من أجل إسقاط القانون رقم 49 لعام 1980.وقالت الجماعة التي تتخذ من لندن مقراً لنشاطاتها ان هذا القانون المتوحش الذي يقضي بالحكم بالإعدام علي كل من ينتمي إلي جماعة الإخوان المسلمين صدر بتوقيع سافر ومستفز من قبل (الرئيس الراحل) حافظ الأسد تحت رقم 49 وفي تاريخ 7 يوليو/تموز 1980 .وأضافت بعد ربع قرن من القتل والانتهاك والظلم ما يزال هذا القانون ساري المفعول حتي الآن وقد حُكم بموجبه بالإعدام خلال السنة الأخيرة علي العديد من المواطنين لمجرد الاشتباه بعلاقتهم بجماعة الأخوان المسلمين .ودعت الجماعة كلّ أحرار العالم إلي مناصرتها لإسقاط هذا القانون الجائر وقالت إنها تنتظر من كل صاحب قلب نابض وضمير حي أن يقف إلي جانبها.. لتحرير شعب سورية أجمع من الظالمين والمفسدين والمستبدين .وناشدت الهيئات القانونية الدولية ومنظمات حقوق الإنسان والمحاكم الدولية أن تعتبر هذا القانون والأحكام الصادرة بموجبه جرائم ضد الإنسانية وتقدّم المسؤولين عنها الي المحاكم الدولية وأن تردّ الإعتبار لكل المظلومين والمضطهدين الذين تمت محاكمتهم علي أساسه .كما دعت عماء العرب والمسلمين وشعوب أمتنا العربية والأسلامية وكافة المنظمات والأحزاب والحركات العربية والإسلامية والهيئات الدولية ومنظمات حقوق الإنسان والمحاكم الدولية وكل الحكام والشعوب في العالم أجمع وأبناء شعبنا في سورية أفراداً وأحزاباً ومؤسسات ومثقفين.. للتضامن معها من أجل إسقاط القانون .

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية