الاكراد يحيون ذكري ضحايا حملة الانفال ويتحدثون عن مقتل نحو مئة الف وتهجير مئات الالاف

حجم الخط
0

الاكراد يحيون ذكري ضحايا حملة الانفال ويتحدثون عن مقتل نحو مئة الف وتهجير مئات الالاف

الاكراد يحيون ذكري ضحايا حملة الانفال ويتحدثون عن مقتل نحو مئة الف وتهجير مئات الالاف اربيل ـ من عبد الحميد زيباري : احيا برلمان كردستان العراق الجمعة ذكري حملة الانفال التي ذهب ضحيتها نحو مئة الف كردي عام 1988 علي يد نظام الرئيس العراقي السابق صدام حسين حسب زعمهم.وقبل عقد جلسة البرلمان، قدمت مجموعة من الشباب من اقارب ضحايا عمليات الانفال مسرحية بعنوان ما بعد الانفال روت مراحل الماسأة والمعاناة التي خلفتها تلك الحملة في ذاكرة الاكراد.وبحسب التقديرات، فان حملة الانفال ادت بين اواخر 1987 ومنتصف 1988 الي مقتل نحو مئة الف من الاكراد وتهجير مئات الالاف من مناطق سكنهم وتدمير اكثر من خمسة الاف قرية.وقال عدنان المفتي رئيس البرلمان في كلمته ان الاكراد يملكون كل الادلة الضرورية التي تدين النظام العراقي السابق علي ارتكاب تلك العمليات .واستذكر المفتي واقعة حدثت للوفد الكردي عندما زار بغداد في عام 1991 بعد الانتفاضة الكردية للتفاوض مع الحكومة العراقية السابقة، وقال عندما طلبنا في اجتماع ضم كبار المسؤولين في النظام العراقي السابق معرفة مصير المفقودين من عمليات الانفال، نظر جميع الحاضرين في القيادة العراقية الي علي حسن المجيد الملقب بـ(علي الكيماوي) وكأنهم كانوا بذلك يوجهون التهمة اليه .واضاف الا ان علي حسن المجيد قال للقيادة العراقية التي كانت موجودة في الاجتماع: انا اطبق سياسة النظام ولم اتخذ اي قرار بدون توجيه من القيادات العليا .واوضح المفتي ان المجيد استطرد قائلا: ان هناك مبالغة في عدد المفقودين وان عددهم لا يصل الي 281 الفا وانما هو مائة الف فقط .ودعا المفتي العراقيين والعالم الي عدم نسيان هذه العملية، وقال يجب ان لا ننسي هذه المأساة الاليمة لانها جريمة كبيرة ارتكبها اعداؤنا ضد شعبنا، ويجب ان ننقلها للاجيال القادمة كي يتعلموا منها الدروس والعبر وكي لا تتكرر مرة اخري .وطالب باعداد الية لتقديم الخدمات الي اهالي الضحايا وتحسين ظروفهم المعيشية.ثم طالب محمد فرج عضو لجنة حقوق الانسان في البرلمان، الذي تلا تقريرا عن عمل اللجنة الحكومة العراقية، بـ تخصيص اموال من عائدات النفط العراقي لاعادة اعمار المناطق والقري التي تعرضت الي عمليات الانفال وتعويض اهالي الضحايا .من جانبه، قال يوسف دزيي مسؤول مركز الانفال ، وهو مركز خاص لمتابعة شؤون المفقودين، ان عملية الانفال بدأت منذ بداية الثمانينات من القرن الماضي وانتهت في عام 1988 وعلي مراحل وشملت جميع مناطق كردستان العراق .واضاف ان عملية الانفال لا تحتاج الي ادلة لوجود ادلة ملموسة وحية .واوضح دزيي ان المقابر الجماعية التي عثر عليها في وسط وجنوب العراق اكبر شاهد علي هذه العمليات لانه تم العثور علي جثث لمواطنين كرد وهم من الرجال والنساء والاطفال ويرتدون الملابس الكردية .واكد ان لدي الاكراد العديد من الشهود الذين ابدوا استعداهم للتوجه الي بغداد لحضور جلسات المحكمة والادلاء بشهاداتهم حول هذه العملية .واشار الي ان الاكراد يملكون العديد من الوثائق المكتوبة والمسموعة وكذلك الصور والوثائق وقرارات صادرة عن مجلس قيادة الثورة (اعلي سلطة انذاك) .وطالب دزيي بنقل الجلسات الخاصة بمحاكمة صدام حسين في قضية الانفال الي اقليم كردستان العراق.من جانبه، طالب آوات نعمان ابو بكر (19 عاما) الذي فقد والديه وشقيقه ولا يتذكرهم لانه كان طفلا عندما حصلت هذه العملية، الحكومة الكردية بضمان مستقبل عوائل الضحايا بعد ان فقدوا ذويهم واعزاءهم .واضاف آوات الذي يعيش حاليا مع جده انني اتعذب عذابا نفسيا يوميا كوني فقدت اعز ناسي .وكان رئيس قضاة التحقيق رائد الجوحي اعلن في الرابع من الشهر الحالي احالة الرئيس العراقي السابق صدام حسين وستة من اعوانه الي المحكمة في قضية الانفال بتهمة ارتكاب ابادة جماعية و جريمة ضد الانسانية .اما بقية المتهمين في قضية الانفال فهم وزير الدفاع السابق سلطان هاشم احمد وعضو القيادة القطرية في حزب البعث العربي الاشتراكي المنحل صابر عبد العزيز الدوري وعضو القيادة العامة للقوات المسلحة حسين رشيد التكريتي وعضو القيادة القطرية وزير الصناعة السابق طاهر توفيق العاني، وفرحان مطلك الجبوري وهو احد كبار الضباط. واعلن الرئيس العراقي جلال طالباني مطلع الشهر الحالي ان صدام حسين سيحاكم علي كل الجرائم قبل تنفيذ اي احكام تصدر في حقه.واضاف اعتقد ان المحكمة تسير علي خطة ان كل الجرائم الاخري يحاكم عليها وفي النهاية يتم تنفيذ القرار .وكان المدعي العام جعفر الموسوي اكد في الاول من الشهر الحالي ان التحقيقات حول دور الرئيس المخلوع في قضية حملة الانفال استكملت .واواخر آب (اغسطس) الماضي، زار رئيس قضاة التحقيق في المحكمة الخاصة اقليم كردستان لجمع الادلة ضد صدام حسين من ضحايا حملة الانفال. (اف ب)

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية