قطر تتوقع تضاعف ناتجها الاجمالي المحلي خلال الاعوام الخمسة المقبلة

حجم الخط
0

قطر تتوقع تضاعف ناتجها الاجمالي المحلي خلال الاعوام الخمسة المقبلة

ستنفق 130 مليار بـ6 سنوات نصفها علي القطاعات غير النفط والغازقطر تتوقع تضاعف ناتجها الاجمالي المحلي خلال الاعوام الخمسة المقبلةلندن ـ القدس العربي : افتتح امس الاربعاء في لندن المؤتمر السنوي الرابع للمال والاستثمار في قطر بمشاركة عدد من الوزراء والمسؤولين والخبراء في المجالات الاستثمارية والاقتصادية ورجال الاعمال في كل من قطر والممكلة المتحدة وعدد من الدول العربية والاوروبية.واستعرض المشاركون في المؤتمر الذي ينتهي اليوم التحولات والتطورات التي تشهدها دولة قطر واهم الانجازات الاقتصادية والاستثمارية التي حققتها والمشاريع المستقبلية في مجال صناعة النفط وتسييل الغاز وتحويله الي سوائل والبتروكيماويات.وقد افتتح المؤتمر اللورد كير نائب رئيس مجلس ادارة شركة شل.وكان من ابرز المتحدثين في المؤتمر الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني وزير خارجية قطر، وهو ايضا رئيس هيئة الاستثمار القطرية، الذي عبر عن امله بان يسهم هذا المؤتمر بمراكمة الجهد الانمائي والي تسريع خطي التعاون بين قطر وشركائها بالمجالات الاستثمارية.واوضح الشيخ حمد ان المنطقة لا تزال تتفاعل مع حركة تصحيح اسعار النفط العالمية التي انطلقت قبل ثلاث سنوات والتي مابرحت ارتداداتها الموضوعية تتوالي منذ ذلك التاريخ، بدءا من اتجاه عائدات النفط نحو الارتفاع ومرورا بالزيادة المطردة في حجم الاستثمارات المحققة والكامنة وانتهاء بتحول منطقة الخليج الي قطب جاذب للموارد والخبرات علي انواعها البشرية منها والمالية والتكنولوجية.ومع ان ذلك شمل معظم بلدان المنطقة، الا ان قطر برزت في هذا المجال حيث تجاوز معدل النمو في عام 2006 عتبة الـ25 في المئة مما رفع اجمالي الناتج المحلي بحوالي 39 مليار دولار ورفع نصيب الفرد من الناتج المحلي الاجمالي الي اعلي المستويات في المقارنات الدولية.وحتي لو احتسب التضخم الذي ارتفع عام 2006 الي حوالي 12% فان ما تحقق من النمو الفعلي يظل عاليا بكل المقاييس (13%)وبالاستناد الي المعطيات الاحصائية المتاحة يتوقع ان يتضاعف حجم الناتج المحلي الاجمالي لقطر خلال السنوات الخمس القادمة.واشار الوزير القطري، وهو ما فعله اغلب المتحدثين، الي الميزة النسبية الحاسمة التي تتمتع بها قطر والمتمثلة في امتلاكها ثالث اكبر مخزون للغاز الطبيعي في العالم، وكذلك موقعها المتوسط بين الاسواق، وقال ان حصة الغاز في ميزان الطاقة العالمي تتجه بشكل واضح نحو الارتفاع المتزايد خلال السنوات المقبلة مما يدفع قطر لجعل الغاز العمود الفقري لبرنامجها الاستثماري الطموح والمحرك الاساسي للاقتصاد.وقال من اصل مجموع المبالغ المخصصة للاستثمار في مشاريع البنية التحتية الاساسية خلال السنوات الست المقبلة والمقدرة بنحو 130 مليار دولار، فان اكثر من 65 مليار منها سوف يؤول الي قطاع الطاقة ولاسيما الغاز.واوضح في هذا الخصرص ان تأمين نجاح البرنامج الاستثماري القطري بقطاع الطاقة يتطلب اجتذاب الاستثمارات الاجنبية المباشرة واستحداث خطط مالية متطورة بالتعاون مع مركز قطر للمال ومع الوسائط المالية المصرفية وغير المصرفية العالمية وتسهيل نقل التكنولوجيا واستيعابها التدريجي محليا والسيطرة علي بنية تكاليف الانتاج بما يعزز القدرات التنافسية لمشاريع البرنامج الاستثماري التي يتوقع ان تمتد عملية تشييدها حتي العام 2012.يذكر ان هذه المشاريع لا تنحصر فقط في التمهيد لتحول دولة قطر الي احد اكبر مصدري الغاز الطبيعي المسال في العالم (77 مليون طن بحلول 2010) بل تشمل ايضا انشاء العديد من الصناعات البتروكيماوية المحلية ذات القيمة المضافة والتي تغطي طائفة واسعة من المنتجات وتشكل مدخلات اساسية للكثير من فروع النشاط الصناعي في المنطقة والعالم.ومثل كثير من المشاركين في المؤتمر شدد الشيخ حمد علي ان رؤية قطر التنموية تتجاوز قطاع الطاقة لتشمل بقية النشاطات الاقتصادية والخدماتية في اطار سياسة تهدف لتنويع المصادر وعدم الاعتماد الكامل علي قطاع الطاقة الذي قد تشهد عائداته تقلبات بتأثير تقلبات الاسعار.واشار في هذا الصدد الي ان الاقتصاد بدون النفط والغاز حقق العام الماضي نموا بنسبة بنسبة 19 في المئة. واوضح ان افضل ما يعبر عن الاهتمام بتطوير القطاعات غير الطاقية يتمثل في توجيه الحكومة ما يوازي خمسين بالمئة من اجمالي المبالغ المشمولة ببرنامجها الاستثماري للسنوات الست المقبلة نحو مرافق ومنشآت البنية التحتية والانتاجية الاساسية غير النفطية او الغازية.يذكر ان تعبئة الموارد المالية اللازمة لهذا البرنامج تتطلب التعاون مع القطاع الخاص عبر تشجيعه علي التجاوب الايجابي مع البرامج التي اطلقتها الحكومة في مجال الخصصة.وتشمل المرافق والانشاءات التي سيوجه اليها نصف التمويل الاستثماري قطاع الخدمات العامة الاساسية، بما في ذلك الصحة والتعليم ولاسيما التعليم العالي ومشاريع المياة والري وتوليد الطاقة ونقلها اضافة الي مشاريع قطاع النقل البري والبحري والجوي وقطاع الاتصالات وغيرها من المرافق المكملة .وتعلق قطر اهمية علي تطوير الطاقة الانتاجية للمرافق العامة وبخاصة المياة والطاقة والاتصالات لما لذلك من اثر علي تحفيز نشاط القطاع الخاص وزيادة حصته من اجمالي الناتج المحلي ومن اجمالي الاستثمارات الرأسمالية السنوية بالاضافة الي تعظيم مساهمة هذا القطاع المباشرة في خلق فرص العمل للمواطنين وللعمالة الاجنبية الوافدة التي تعمل الدولة علي ترشيد تدفقاتها.وفي اطار تشجيع نمو القطاع الخاص تركز خطط قطر التنموية علي النشاطات الاقتصادية غير النفطية بدءا من صيد السمك والزراعة ومرورا بانواع محددة من الصناعات التحويلية ذات القدرات التنافسية العالمية وانتهاء بفروع اساسية من قطاع الخدمات الذي يستوعب نحو 69 في المئة من اجمالي القوي العاملة مقابل 28 في المئة للصناعة عموما (النفطية منها وغير النفطية) و3 في المئة للقطاع الزراعي.وقال النائب الاول لرئيس الوزراء القطري ان دولة قطر تعمل بشكل مثابرعلي تطوير خدمات طليعية واعدة خصوصا في مجال التعليم العالي والخدمات المصرفية والمالية والخدمات السياحية والخدمات الاعلامية. كما تامل في التحول الي قطب خدماتي جاذب علي النطاق الخليجي . واكد ان التحدي الكبير يتمثل في كيفية تعظيم المنافع المتأتية من الفرصة الراهنة من خلال تحويل الايرادات والعائدات الي استثمارات منتجة وواعدة تندرج ضمن رؤية انمائية بعيدة المدي.وقال اننا ندرك متطلباتها ومندرجاتها علي غير صعيد لجهة اهمية تحسين مستوي التعليم والصحة والبيئة وتطوير الموارد البشرية وبناء القدرات وتعزيز الانفتاح علي عصر التكنولوجيا والمعلومات وحفز اسواق المال وتطوير البناء المؤسسي والاطار التشريعي والاداري الناظم للاسواق بالاضافة الي ترشيد اداء سوق العمل وتعزيز انخراط المراة فيها . واضاف اننا ندرك قبل ذلك ان من ضمن المستلزمات الاساسية للنجاح في هذه العملية ضرورة المضي قدما في طريق الاصلاح وارساء مقومات دولة القانون والحكم الرشيد واعتماد تفعيل المشاركة الشعبية اضافة الي تطوير المساءلة والشفافية في عمل المؤسسات العامة والخاصة .اما وزير الطاقة والصناعة عبد الله بن حمد العطية فقد ركز في كلمته امام المؤتمر علي التطور الاقتصادي الذي شهدته قطر خلال السنوات العشر الماضية مشيرا في هذا الصدد الي ان الناتج المحلي الاجمالي بلغ عام 2006 الماضي حوالي 55 مليار دولار امريكي مما جعل قطر بين الدول التي تتمتع باعلي دخل للفرد علي مستوي العالم.وقال العطية ان سياسة قطر التنموية تقوم علي افضل واحكم استخدام لاحتياطياتها من الغاز (ثالث اكبر احتياطيات بالعالم) وكذلك تنويع مصادر الدخل.واضاف لاننا نواصل تنفيذ مشاريع جديدة في قطاع الطاقة فان الفرص باتت متوفرة للمزيد من الشراكة والتعاون مع الشركات من كافة الاحجام وفي كافة قطاعات صناعة الطاقة .واوضح العطية ان ما حققته قطر من انجازات لم يكن ممكنا بدون المساهمة القوية من فريق الادارة بشركة قطر للبترول (الجهة المشرفة علي كامل قطاع صناعة النفط والغاز) وتعاون شركائنا الدوليين والتزامنا في الابتكار وتبني استخدام التكنولوجيا العالمية المتطورة علاوة علي بيئة الاستثمار الصحية التي توفرها قطر .يذكر ان الطاقة الانتاجية لقطر من الغاز الطبيعي المسال تبلغ حاليا 30 مليون طن سنويا وسوف تصل الي كافة الاسواق الهامة حول العالم بحلول عام 2010 وبطاقة انتاجية تبلغ 77 مليون طن سنويا. وبحلول ذلك الموعد سيصبح نصيب قطر من تجارة الغاز العالمية حوالي 30%.يذكر ان قطر بدأت مؤخرا بتوريد الغاز الطبيعي الي دولة الامارات العربية المتحدة عبر خط انابيب بحري (مشروع دولفين) بطاقة تصل الي ملياري قدم مكعب يوميا.وعن مشاريع قطر الطليعية لتحويل الغاز الي سوائل قال العطية ان مشروع اوريكس جي تي ال ينتج 34 الف برميل يوميا من منتجات الطاقة النظيفة، فيما يتواصل العمل في مشروع اللؤلؤة )بيرل جي تي ال) الذي افتتح مؤخرا بمشاركة الامير تشارلز ولي العهد البريطاني، والذي ستبلغ طاقته الانتاجية 140 الف برميل يوميا وسوف يكون جاهزا بحلول عام 2010.وعن التطورات في القطاع النفطي قال العطية ان قطر دخلت في عدد من اتفاقيات المشاركة للبحث عن البترول وتطوير مشاريعه القائمة الامر الذي ساعد علي مضاعفة الطاقة الانتاجية عبر استثمار مليارات الدولارات مما سيؤدي لرفع انتاج قطر من 800 الف برميل يوميا الي مليون برميل يوميا بحلول عام 2010.وكبقية المتحدثين بالمؤتمر شدد العطية علي وجود بيئة مناسبة للاستثمار والنمو كالاستقرار السياسي والحكم الشفاف والحد الادني من البيروقراطية والسياسات العادلة تجاه رأس المال الاجنبي واحترام القوانين والعقود.ونبه الي انه مع الاستثمارات العالية المخطط لها فهناك فرص لكافة شركات الطاقة الدولية وشركات الخدمات والشركات الهندسية والاستشارية والمصممين والصناعيين، غير ان الميزة ستحصل عليها تلك الشركات التي لها الريادة في التكنولوجيا والشركات السليمة ماليا والتي لديها المهارات والتقنيات السليمة والشركات التي هي علي استعداد وترغب في مواجهة تحديات المستقبل .من جهته قال سعد شريدة الكعبي المدير بقطر للبترول ان من المتوقع تشغيل مشروع قطرغاز 2 للغاز الطبيعي المسال في الربع الثاني من العام المقبل. وقال للصحافيين علي هامش مؤتمر المال والاستثمار في قطر انه رغم الضغط علي المقاولين لاستكمال المشروع فان الربع الثاني من العام المقبل هو الموعد الارجح من الربع الاول. ويشمل المشروع وحدتين لتسييل الغاز لتوريد 14 مليون طن الي بريطانيا. وتملك قطر للبترول 70 في المئة من المشروع واكسون موبيل 30 في المئة. من جهته قال أكبر الباكر الرئيس التنفيذي لشركة الخطوط الجوية القطرية ان الشركة تعتزم شراء 80 طائرة ايرباص من منها 60 من طراز ايه350 اكس دبليو بي والباقي من طراز ايه350 اكس دبليو بي ـ1000. واضاف قوله لقد أعلنا من قبل عزمنا للشراء لكنهم غيروا الطائرة ولذلك فاننا سننقل الان ذلك الطلب لشراء طراز ايه350 اكس دبليو بي . وقال انه يامل ان تعلن قطر عن القرار قريبا. والخطوط الجوية القطرية زبون رئيسي لشركة ايرباص التي تقوم باعادة هيكلة لانشطتها في اعقاب تأخيرات في تسليم طلبات شراء للطائرة ايه380 العملاقة.4

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية