النخلة عالية
عبدالسلام العجيليالنخلة عاليةوالعراجينأسرفت في دلالهاوأنا…جائع ومتعب… مثل مهرةمجنونة…ركضت…نحو صدريكم كنت غبياًعندما تركتهاوحيدة بينمخالب السرابغناؤها همسأسكر الروحفهداها…إلي طيش بهيجالصباح الجميليتكئ عليقامتك العسليةوأنت كما أنتكما الورودفي حقولنا المنسيةفكيف أهرببكل هذا الجوعوالصباح الجميللا يتسع…لكل الكلامكل عام وأنتالآن… وقد توّجتني أنخابكسلطاناً علي عرش الكلامفاسمحي لي..أن أطليَ أظافركبدمي… الذي جففته الحروبلـك الليلةأن تتبرجـيخذي زينتك أنّي شـئتفهذا الليل بأسره..لي وحدي..أنا… من رسم نجومهودعوته… ودعوتككي نشرب حتي الصباحلا أقبل الأعذارلا تقولي… سرقت الريح أجفانيفرَّت الحناء من قدميّفقط علمينيكيف…؟ أكون جديراًبكل هذه المسرةوأمهليني قليلاً..حتي ينضج… الشتاءعواءه في مفاصليوتنشغل… الريح عــنّيويشتعل… عشبك الأشقرالممطور بسمرتيثم افتحي ذراعيكوخذيني إلـيكبرقاً… يضيء فاكهتكرعداً… يهـزُّ أرخبيلكمطراً… يعد وردكبحمرة لا تخون صباحهالأنك خميرة جنونيفأي رجلٍ الليلة يشبهني؟!وأي سرير يحتويني؟!الليلة لن أتركالشوارع بلا أمانيسأؤثث الأرصفة بالأصدقاءوالشرفات بالمواقيتوأنتظـر..حتي يغسل الفجر ركبتيكوينـهض الـنـخلباسـقاً كل عام.لــعـبـــة(الخلاء موصد) ولعاب الشمسمهدور…فلماذا لا ألعب !؟ولماذا لا أرسم قوساً !؟يمتد من درنة وحتي الضفة الأخريقوساً…يحمل كل الألوانالأحمر… للنعاس ولزهر الرمانوللجلسات الحميمةالأصفر…يلهب المدرجاتويشعل السماءالأزرق…للأعيادوالبنفسج…لبنات (الجبيلة) *المغروراتحين يمرقن خفافاًبعطرٍ…عصيٍ علي الرياحوببرق…لا يخذل المحاريثسوف…أرسم قمراًيرش رصيفاً خالياً من الأحذية الخشنة والقبعاتالبنات فيه يقرأن..الشعر الحديثمن دون محارموالأطفال…يبيعون الياسمينسوف… أرسم مطراًيغسل شارعاًيعج بالمساجدوالكنائس والحاناتيتسع…لأطفال المدارس والشاحناتللمسرعين… والمبطئينللسكاري… والمفلسينللأثرياء… والأغبياءشارعاً…لا ينامولا يترك العشاقمن دون ماء.شاعر من ليبيا0