14اذار من تقاطع المصالح الي انهيار المصالح
14اذار من تقاطع المصالح الي انهيار المصالح قوي 14 اذار اضحت اشهر من نجوم السينما، وكأنها عنوان لثورة تاريخية عظمي جاءت لتخلص البشرية من الطغاة وتنصر المستضعفين وتجعل من لبنان جنة من عجائب الدنيا السبع، اذ انها صالت وجابت وقاربت وباعدت، واطلقت فصولا من مسلسل الشعارات الرنانة، تارة انتفاضة الاستقلال وثورة الارز وتارة اخري تطلق علي نفسها شعارات السيادة والحرية .. الخ .. من عناوين مخدرة تجذب المواطن للوهلة الاولي، وسرعان ما تخبو هذه الوهلة وتتحول الي صدمة اشبه بصدمة كهربائية مصدرها التوتر العالي الخاص بقوي 14 اذار، ولعل توصيف التوتر يجسد لسان حال هذه القوي التي تصعد فجأة الي اعلي القمة ومن ثم تهبط بسرعة البرق مخلفة وراءها تجاذبات وانقسامات حادة تدخل البلاد والعباد في حالة من التخبط والتشرذم.قول يا فرعون من فرعنك؟ ما لقيت حدا يردني ! هو تعبير واقعي عن حالة 14 اذار الاعلامية والاعلانية، فاذا عدنا الي مجريات العام الماضي نجد ان 8 اذار بعناوينه الواضحة ورؤيته الموحدة هو من اوجد 14 اذار، حيث تجمع ما يقارب 400 الف مواطن في ساحة شهداء جري تجيشهم بشكل منظم تحت عناوين تحريضية تحث هذه الجماهير علي النزول الي الشارع، بالاضافة الي ان عنوان التجمع في ذلك اليوم بحد ذاته يجذب جميع اللبنانيين وهو (الولاء للبنان والوفاء للشهيد رفيق الحريري) ظن الكثيرون حينها ان هذا المشهد الذي تجلي في ساحة الشهداء ربما يكون بداية تحقيق الوحدة الوطنية بين العديد من هذه القوي.ولعل اول من اراد تحقيق هذه الرغبة في تجسيد الوحدة الوطنية والنهوض من الحالة المتردية التي يعيشها لبنان وشعبه، كان العماد ميشال عون الذي طالب حلفاءه في ذلك الحين بضرورة التوصل الي رؤية مشتركة وخطة عمل عن طبيعة اهداف تحالف 14 اذار (مارس) علي ارض الواقع.واذا بهجوم صاعق لبقايا 14 اذار علي عون وطروحاته لم يخل من الشتائم والتخوين، وهنا لا بد من توضيح التباس يشوب العلاقة بين الشيخ سعد الحريري والنائب وليد جنبلاط حيث نسمع بين الحين والاخر ان الحريري بدأ يتمايز عن مواقف جنبلاط وهو ينتظر الوقت المناسب لفك تحالفه معه، وهذا توصيف خاطيء وعار عن الصحة، لان الحريري لا ينوي الانشقاق عن زعيم التقدمي لانه يعتبر في ذلك وفاء والتزاما وهذا ما تعلمه من والده الشهيد رفيق الحريري، لكن ما نجزم فيه اليوم ان زعيم التقدمي حتما هو من سينقلب علي سعد الحريري عندما يشعر للحظة واحدة انه لم يعد مستفيدا من هذا التحالف وليس العكس، ليكمل بذلك عقد انهيار 14 اذار وليس غريبا ان نسمعه قريبا يطالب بيروت بأخذ الثأر من بوش وشيراك.عباس المعلم [email protected]