اولمرت بتشكيله حكومة واسعة من اليمين واليسار تنازل عن الخطة التي من أجل تنفيذها انتخب

حجم الخط
0

اولمرت بتشكيله حكومة واسعة من اليمين واليسار تنازل عن الخطة التي من أجل تنفيذها انتخب

اولمرت بتشكيله حكومة واسعة من اليمين واليسار تنازل عن الخطة التي من أجل تنفيذها انتخب الرغبة في تشكيل حكومة واسعة قدر الامكان لا يتميز بها سوي من يرغب في محاولة انهاء فترة ولايته بسلامة. وهذه بالتأكيد امكانية معقولة. معظم زعماء العالم يتصرفون علي هذا النحو. ولكن لا توجد اي فرصة لاجراء تغيير دراماتيكي، حين يكون خلف العربة جياد تنطلق باتجاه معاكس. يحتمل أن تكون تحمست من امكانية العمل بشكل احادي الجانب في غزة، وبعد ذلك، خاب ظنك من انتصار حماس ومن القسام. يحتمل أن تكون توصلت الي استنتاج بان خريطة الطريق هي ورقة تين للشلل السياسي، وان الامل في الوصول الي اتفاق مع قيادة فلسطينية حقيقية بات خلفنا. اذن كان هكذا هو الحال، فشكل حكومة كبيرة واستعد ليوم التوافه. ولكن اذا كانت اقوالك الحاسمة في نهاية يوم الانتخابات تعبر عن احساسك، واذا كنت مصمما علي ترسيم حدود جديدة في الضفة الغربية، فان عليك أن تشكل ائتلافا يسمح لك بعمل ذلك. في حكومات الوحدة الوطنية، بين 1984 و1990، عمل اليسار علي منع البناء في المستوطنات، واليمين علي منع المؤتمر الدولي. وكل جانب سجل لنفسه انجازا في أنه نجح، وان كان مؤقتا، في منع غيره من تحقيق خطته. في عام 1999 أقام ايهود باراك حكومته بميل واضح علي السير نحو اتفاقات سلام مع سورية، لبنان والفلسطينيين في غضون اقصر وقت ممكن. وقد شعر بانه من أجل القيام بافعال سياسية بعيدة الاثر تنطوي علي تنازلات كبري، ثمة حاجة لاسناد من اليمين. وكانت خطته هي تشكيل حكومة واسعة، واجراء مفاوضات سياسية متوازية، وعندما ينضج الامر ـ الانفصال عن الاحزاب اليمينية والتوجه الي استفتاء شعبي، فيما تكون خلفه شرعية يمينية.احزاب اليمين لم تكن مستعدة للمشاركة في هذه اللعبة. فقد جبت كامل الثمن في اثناء مكوثها في الحكومة ـ ولا سيما في السياق الاهم بالنسبة لها ـ البناء في المناطق وغادرت حكومة باراك. وبلغت الحكومة اختبارها التاريخي، قمة كامب ديفيد، في تموز (يوليو) 2000، منتوفة الريش، حين كان وزراؤها يمثلون 30 نائبا فقط. يحتمل أن يكون بوسع حكومة مع شينوي وشعب واحد أن تصل سليمة ومعافاة الي كامب ديفيد لتسمح لباراك بمجال مناورة.اذا كنت تريد حقا ـ كما اقتنعت بذلك ـ ان تفعل الفعل الاكبر، فان عليك ان تشكل ائتلافا يوجهه هدف، تماما مثلما اتاحت ائتلافات بيغن له البناء في المناطق. تماما مثلما أتاح ائتلاف رابين له بمسيرة اوسلو والسلام مع الاردن. اي منهما لم يحتج الي شرعية كي ينفذ خطته. اولمرت، بيريس وبيرتس ايضا غير محتاجين الي شرعية من ابيغدور ليبرمان ومفاهيمه الخطيرة. والي أن تبدأ مسيرة سياسية تنطوي علي اخلاء، فانه سيجبي كامل الثمن السياسي، وعشية الخطوة سيغادر الحكومة.خلافا لعمير بيرتس، فانك لم تتعهد بألا تجلس مع اسرائيل بيتنا في حكومة واحدة. والاغواء في اجلاس نفسك في الوسط، في أن تكون محوطا من اليمين ومن اليسار ـ معروف ومسكر. ولكن التجربة تثبت أن هذه صيغة مؤكدة للشلل المتبادل. وبالذات لانك علي خبرة بالاخرين، فسيكون واضحا للجميع بأنه بتشكيلك حكومة واسعة من اليمين واليسار فانك تتنازل عمليا عن الخطة التي من أجل تنفيذها انتخبت.يوسي بيلينرئيس حزب ميرتس(يديعوت احرونوت) 16/4/2006

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية