الحكومة تسعي لقانون يقتطع من الرواتب التي تزيد عن 800 دولار لصالح الفقراء

حجم الخط
0

الحكومة تسعي لقانون يقتطع من الرواتب التي تزيد عن 800 دولار لصالح الفقراء

موظفو مديرية أوقاف طولكرم تبرعوا برواتبهم كاملة.. وموظفو احدي الشركات تبرعوا بيوم عملالحكومة تسعي لقانون يقتطع من الرواتب التي تزيد عن 800 دولار لصالح الفقراءرام الله ـ القدس العربي من وليد عوض: تسعي الحكومة الفلسطينية بقيادة حركة المقاومة الاسلامية حماس لتشريع قانون يسمح باقتطاع بعض الاموال من رواتب الموظفين الذين تزيد عن حوالي 800 دولار وتحويلها الي صندوق لدعم الاسر الفقيرة.واكد رئيس اللجنة الاقتصادية في المجلس التشريعي الدكتور جمال نصار امس انه قدم مشروع اقتراح بشأن اقتطاع من رواتب موظفي القطاع العام الذين تزيد رواتبهم عن3 آلاف وخمسمائة شيقل (حوالي 800$) بنسب طردية مع الراتب. وقدم الدكتور جمال نصار الاقتراح إلي اللجنة لدراسته مع اللجنة القانونية ولجنة الموازنة بغية الخروج بموقف واضح. وقال صالح في تصريح صحافي إن الاقتراح مازال في طور المناقشة داخل اللجنتين الاقتصادية والموازنة وانه في حال الموافقة عليه سيتم إحالته للمجلس التشريعي لإقراره ليصبح قانونا نافذا، مشيرا إلي أن المقترح سيكون مؤقتا ولمدة ستة أشهر نظراً للظروف الاستثنائية ذات البعد السياسي والاقتصادي التي يمر بها الشعب الفلسطيني في إشارة إلي أحد بنود قانون الخدمة المدنية الذي لا يجيز هذه الاستقطاعات. وأوضح صالح انه بموجب المقترح سيتم خصم 15% من فئات الدخل الواقع ما بين 800دولار ولغاية 1100دولار، وخصم 20% من فئات الدخل من 1100 ـ 1500دولار ، وان الخصم قد يصل الي 35% كل حسب دخله.وأكد رئيس اللجنة الاقتصادية انه اقترح ان يتم إيداع هذه الاستقطاعات في صندوق لدعم الأسر الفقيرة سواء بشكل مباشر أو من خلال الخدمات التي تقدمها وزارة الشؤون الاجتماعية.وقال صالح إن هذا المقترح في حال إقراره سيؤدي إلي تقليص الفجوة في الرواتب بين الفئات العليا والمتوسطة والدنيا من الموظفين كما سيعزز روح التكافل الاجتماعي بين شرائح المجتمع الفلسطيني وسيخفض من فاتورة الرواتب الشهرية المرتفعة التي تصل إلي 112 مليون دولار شهريا فيما لا تتعدي الإيرادات الداخلية للسلطة 80 مليون دولار وهذا خلل كبير في الموازنة العامة للسلطة الفلسطينية لا بد من إصلاحه.ونوه صالح بأن الصياغة النهائية للمشروع ستكون تحت إشراف اللجان الاقتصادية والموازنة والقانونية ووزارة المالية وديوان الموظفين العام والقضاة للوصول إلي توافق حول أفضل صيغة تعرض علي المجلس التشريعي لإقراره. هذا وتواصل بعض الشرائح الاجتماعية الفلسطينية التبرع لصالح الحكومة الفلسطينية التي تتعرض الي ازمة مالية خانقة بسبب قطع المساعدات الخارجية عنها حيث أشادت حركة حماس امس بموقف مديرية أوقاف طولكرم التي تبرع مديرها وموظفوها برواتبهم كاملة عن شهر آذار الماضي دعما للحكومة الفلسطينية الجديدة واسنادا لها.وقدم الشيخ تيسير عمران القيادي البارز في الحركة شكر حركته لجميع الموظفين في المديرية، وقال ان هذا موقف مشهود لهم، ويدلل علي حجم التماسك بين الحكومة الفلسطينية والمواطنين، مؤكدا أن حكومة يتبرع الموظفون برواتبهم لحمايتها لا يمكن أن تسقط، أو تخضع لابتزاز المواقف.واعتبر عمران قرار موظفي أوقاف طولكرم رسالة قوية للامة العربية والاسلامية علي مدي قدرة المواطن الفلسطيني علي البذل والتضحية حتي في أحلك الأوقات، معربا عن ثقته في قدرة الحكومة علي تجاوز الأزمة المالية التي يعيشها الفلسطينيون بسبب تجميد المساعدات المالية. وفي اطار الدعم الشعبي للحكومة الفلسطينية قرر موظفو شركة القدس للمستحضرات الطبية التبرع بيوم عمل لصالح خزينة وزارة المالية الفلسطينية. وتوجه العاملون والموظفون في شركة القدس للمستحضرات الطبية الي جميع المؤسسات والشركات الفلسطينية العامة والخاصة الي اتخاذ خطوات مشابهة.وعلي صعيد متصل، حذرت الهيئة الفلسطينية المستقلة لحقوق المواطن من ان التأخر في دفع الرواتب ينذر بكارثة انسانية شاملة وتفكك مؤسسات السلطة وتزايد معدل الفقر والفوضي والانفلات الامني.ووفقا لمصادر الهيئة بدأت مراكز الاصلاح والتأهيل تشكو من عدم قدرتها علي توفير الخدمات المطلوبة منها للمحتجزين، حيث تعاني بعض هذه المراكز من نقص شديد في الادوية التي يجب تقديمها للمحتجزين.وفي تطور ملحوظ، تبين ان مشكلة التسيب الوظيفي لدي مؤسسسات السلطة الوطنية الفلسطينية، المدنية منها والامنية، اخذة بالتنامي، بسبب عدم التزام بعض الموظفين بأوقات عملهم، لاضطرارهم للبحث عن مصادر رزق جديدة، بسبب عدم القدرة علي دفع رواتب الموظفين.وحذر البيان من ان المعاناة الشديدة التي يعيشها المواطنون الفلسطينيون، وفي حال استمرارها لمدة اطول، ستشكل انتكاسة جديدة لحقوق المواطنين الفلسطينيين، وسيكون اثرها اشد من كل الانتكاسات التي تعرض لها المواطنون الفلسطينيون منذ انتفاضة الاقصي عام 2000 وما شهدته من تدمير اسرائيلي لمختلف الامكانيات الفلسطينية، وفي مقدمتها امكانيات السلطة الوطنية الفلسطينية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية