الحكومة البريطانية تتدخل لحماية حصانة مسؤولين سعوديين اتهموا بتعذيب بريطانيين
الحكومة البريطانية تتدخل لحماية حصانة مسؤولين سعوديين اتهموا بتعذيب بريطانيينلندن ـ القدس العربي :قالت صحيفة الغارديان البريطانية ان الحكومة البريطانية ستحاول التدخل والمرافعة أمام المحكمة العليا البريطانية الاسبوع القادم في قضية رفعها معتقلون سابقون في السعودية ضد مسؤولين في وزارة الداخلية الذين اتهموا بممارسة التعذيب عليهم. وقالت الصحيفة ان الحكومة ستقول في مرافعتها ان المسؤولين الأجانب الذين مارسوا التعذيب في الخارج يجب أن يتمتعوا بالحصانة ضد الدعاوي القضائية المدنية في المحاكم البريطانية. وسيقوم المحامي كريستوفر غرينوود الذي قدم النصيحة للمدعي العام لورد سميث من ان غزو العراق لا اشكال قانونيا عليه، بعرض هذا الموقف علي المحكمة بالنيابة عن حكومة بلاده التي تدخلت دفاعاً عن مسؤولين سعوديين إتُهموا بإحتجاز وتعذيب مواطنين بريطانيين في السجون السعودية. وكانت الحكومة السعودية قد قدمت استئنافا امام مجلس اللوردات طعنت فيه بحكم كانت محكمة الإستئناف البريطانية أصدرته في الرابع والعشرين من تشرين الأول (اكتوبر) 2004 أمام مجلس اللوردات واعتبره المحامون المدافعون عن الحريات المدنية في المملكة المتحدة إنتصاراً تاريخياً أنهي الحصانة المفروضة علي المسؤولين الأجانب الذين يمارسون التعذيب في بلادهم أمام المحاكم البريطانية. وكان ساندي ميتشيل وليز وولكر وبيل سامبسون قد اتهموا مسؤولين سعوديين أجبروهم علي الإعتراف تحت وطأة التعذيب عبر التلفزيون السعودي بمسؤوليتهم عن سلسلة التفجيرات التي شهدتها السعودية قبل ست سنوات وأعتبرت أنها نجمت عن منازعات للسيطرة علي تجارة الكحول. اما الشخص الرابع رون جونز، محاسب واصيب بالانفجار واخذ من المستشفي واعتقل لمدة 67 يوما، حيث حاول المحققون السعوديون اجباره علي الاعتراف بانه هو الذي وضع المتفجرة.وتم تأكيد تعرض جونز للتعذيب من مصدر مستقل حيث تم ضربه علي يديه وقدميه، وتم تعليقه لمدة طويلة من ذراعيه، وحرم من النوم، واعطي حبوبا للتأثير علي تفكيره. وتم الافراج عن الثلاثة بعد هجوم تنظيم القاعدة علي الرياض في ايار (مايو) 2003، حيث تم الكشف من ان التفجيرات لا علاقة لها بتجارة الخمور ولكن بعمليات قام بها متعاطفون مع القاعدة. وقالت الصحيفة ان تدخل الحكومة البريطانية لدعم مطالبة السعودية بأن يتمتع مسؤولوها بالحصانة تلا قضية رُفعت إلي مجلس اللوردات العام الماضي والتي جادل فيها محامو الحكومة البريطانية بأن المعلومات التي يتم الحصول عليها تحت وطأة التعذيب والإحتجاز في الخارج يجب أن يُسمح باستخدامها كأدلة في المحاكم البريطانية لكن لجنة القضاة بمجلس اللوردات رفضت هذا الإقتراح. ونقلت عن المحامية تازمين ألن التي تمثل البريطانيين الثلاثة التي قالت إن الحكومة (البريطانية) رمت بثقلها لدعم حجة أن تعذيب الأفراد في الخارج لا يمكن أن يكون موثوقاً به وتدخلت بشكل رسمي لتأييد حجة الحكومة السعودية بأن الأفراد الذين مارسوا التعذيب يجب أن يستمروا في التمتع بالحصانة. واشارت الي ان ما يقوم المعتقلون السابقون به لا يمس الحصانة التي تتمتع بها الدول. مشيرة الي ان القانون الامريكي فيه بنود تسمح لضحايا التعذيب بتقديم دعاوي قضائية ضد اي شخص وفي اي مكان. وقال متحدث باسم وزارة الشؤون الدستورية البريطانية ان الحكومة البريطانية تدين التعذيب بكافة أشكاله وتعمل علي التصدي له في اي مكان يقع كما أن تدخلها في هذه القضية لا يتعلق بمسؤولية جنائية او قضية تعذيب ولا بسياسة الحكومة حول التعذيب، لكنه يرتبط بحكم القضاء والطريقة التي يتم من خلالها الحصول علي تعويضات مدنية من حكومة أجنبية عن ممارسات إرتُكبت علي أراضيها.