ايران ترفض تعليق انشطة تخصيب اليورانيوم وتواصل بثبات برنامجها النووي
سناتور امريكي يؤيد اجراء محادثات مباشرة معها.. وخبراء يعتبرون ان برنامجها النووي اكثر تقدما مما يعتقدايران ترفض تعليق انشطة تخصيب اليورانيوم وتواصل بثبات برنامجها النووي طهران ـ واشنطن ـ طوكيو ـ ا ف ب: صرح كبير المفاوضين الايرانيين المكلف الملف النووي علي لاريجاني امس الاثنين ان ايران ترفض تعليق انشطة تخصيب اليورانيوم وتواصل بثبات برنامجها النووي علي الرغم من الضغوط ومطالب مجلس الامن الدولي.وردا علي سؤال بشأن احتمال تعليق نشاطات التخصيب، قال لاريجاني ينبغي عدم اتباع مثل هذه المقترحات (..) غير المنطقية .وبعد ان تساءل لماذا ينبغي علي ايران تعليق انشطتها في مجال الابحاث؟ ، اكد لاريجاني ان ايران ستواصل بثبات برنامجها النووي .واعلنت طهران انها قامت بتخصيب اليورانيوم بنسبة 3.5% في التاسع من نيسان (ابريل) الجاري في تحد لرغبة مجلس الامن الدولي والوكالة الدولية للطاقة الذرية مثيرة بذلك العديد من ردود الفعل السلبية في العالم.وكان مجلس الامن امهل ايران حتي 28 نيسان (ابريل) لتعليق انشطتها المرتبطة بتخصيب اليورانيوم.وستجري الدول الخمس الكبري الدائمة العضوية في مجلس الامن (الولايات المتحدة وروسيا وبريطانيا وفرنسا والصين) والمانيا الثلاثاء محادثات حول الملف النووي الايراني.وقال لاريجاني ننصحهم بعدم تكرار الاخطاء الماضية (..) بهدف ايجاد مناخ معقول تتواصل فيه المفاوضات .من جهته، صرح نائب رئيس المنظمة الايرانية للطاقة الذرية محمد سعيدي لصحيفة اعتماد ـ ملي ان هذه الدول يجب ان تقبل الواقع وتقبل بالتحدث الي بلد يتحكم بتكنولوجيا (التخصيب) ويريد تطويرها. يجب الا يتخذوا قرارات لا تتلاءم مع الواقع .واضاف سعيدي ان تعليق نشاطات اليورانيوم (في 2003) كان يهدف الي كسب ثقة الاسرة الدولية، موضحا ان الوكالة الدولية للطاقة الذرية قالت مرارا ان البرنامج النووي الايراني لم يسجل اي انحراف (عن المسار المدني) لذلك ليس هناك اي سبب لمواصلة التعليق .وطلب مجلس الامن الدولي من ايران تعليق نشاطات التخصيب قبل الثامن والعشرين من الشهر الجاري.وتشتبه الولايات المتحدة والدول الاوروبية بأن ايران تريد استخدام برنامجها النووي المدني لانتاج سلاح ذري. ورفض لاريجاني ايضا تصريحات وزيرة الخارجية الامريكية كوندوليزا رايس التي اقترحت علي مجلس الامن الدولي اعتماد قرار حول ايران بموجب الفصل السابع من ميثاق الامم المتحدة الذي ينص علي استخدام القوة.وقال لاريجاني ان هذه التصريحات ليست جديدة ولن تؤثر علي تصميمنا علي مواصلة البرنامج النووي.واكد لاريجاني ضمنا تصريحات الرئيس محمود احمدي نجاد حول وجود برنامج للابحاث حول اجهزة الطرد المركزي (بي ـ 2). وقال ان ايران ستواصل نشاطات الابحاث التي تجري في اطار الوكالة الدولية للطاقة الذرية .وكان الرئيس الايراني صرح الخميس ان ايران لن تعلق تخصيب اليورانيوم (…) اجهزة الطرد المركزي التي نملكها من نوع (بي ـ1) والمرحلة التالية (تقضي باستخدام) اجهزة (بي ـ2) التي تتمتع بقدرة اكبر باربع مرات ونجري عليها ابحاثا حاليا .وذكرت صحيفة نيويورك تايمز ان هذه التصريحات اثارت قلق مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية الذين يفكرون في استجواب طهران حول هذه المسألة اعتبارا من الاسبوع الجاري.ويشتبه الخبراء الغربيون بأن ايران تطور برنامجا سريا يعتمد علي اجهزة الطرد بي ـ 2 سلمها مهندس القنبلة الذرية الباكستانية عبد القدير خان بالتزامن مع النشاط النووي الايراني في نطنز (وسط ايران) حسب الصحيفة.وذكر دبلوماسيون اوروبيون ان وفدا من المسؤولين الايرانيين سيصل اليوم الثلاثاء الي فيينا حيث ستمارس الوكالة الدولية للطاقة الذرية ضغوطا عليهم لتوضيح المزاعم الجديدة حول عمليات التخصيب اضافة الي توجيه اسئلة اخري عن البرنامج النووي الايراني بما في ذلك التصميم الاولي للقنبلة والذي عثر عليه في البلاد، طبقا للصحيفة.ونقلت الصحيفة عن دبلوماسي اوروبي طلب عدم الكشف عن هويته ان اجهزة الطرد المركزي بي ـ 2 هي اكثر تقدما ولعبت دورا رئيسيا في جهود باكستان لانتاج اسلحة نووية وعثر عليها في ليبيا في 2004 عندما تخلي ذلك البلد عن برنامجه النووي. واضاف الدبلوماسي ان علي الايرانيين ان يوضحوا الان مدي صحة تصريحات احمدي نجاد، وان يوضحوا ايضا، اذا كانت صحيحة، ما اذا كانوا قد استأنفوا ذلك البرنامج مؤخرا ام انهم واصلوا العمل به منذ سنوات. وفي حال ثبوت انتقال ايران الي مرحلة تتعدي الابحاث وبدئها في تشغيل الالات، فربما يدفع ذلك اجهزة الاستخبارات الامريكية الي اعادة النظر في تقديراتها حول المدة التي تحتاجها ايران لتصنيع قنبلة ذرية في حين تقدر هذه الاجهزة حاليا ان ايران لن تتمكن من بناء تلك القنبلة قبل 2010 أو 2015، حسب الصحيفة. وقال روبرت جوزيف مساعد وزيرة الخارجية الامريكية لشؤون مراقبة الاسلحة والامن الدولي، في مقابلة السبت ان تصريحات الرئيس الايراني هي اول مرة اسمع فيها الايرانيين يقرون بانهم يعملون بجد علي التكنولوجيا المتقدمة، طبقا للصحيفة.ومن جهة اخري حث رئيس لجنة العلاقات الخارجية التي تتمتع بنفوذ كبير في مجلس الشيوخ الامريكي ريتشارد لوغار الولايات المتحدة علي اجراء مفاوضات مباشرة مع ايران لحل الازمة المستمرة حول برنامجها النووي.وقال السناتور الجمهوري لوغار في مقابلة مع تلفزيون ايه بي سي الاحد ان اجراء محادثات مع ايران ربما يكون مفيدا لكسر الجمود في ازمة الملف النووي الايراني.واضاف اصبح الايرانيون الان جزءا من الدول النافذة في مجال الطاقة. ومن الواضح ان علاقاتهم مع الهند والصين وغيرها من الدول حساسة للغاية .واوضح يجب ان نتحدث في هذه المسألة ، مضيفا ان اي محادثات مع ايران حول برنامجها النووي يمكن ان تتم جنبا الي جنب مع اي محادثات مستقبلية حول العراق.ووافقه السناتور الديمقراطي البارز ايفان بايه الرأي في حديث في البرنامج نفسه.وقال بايه ان اجراء محادثات مع ايران قد تقود الي انفراج، واضاف لا اعتقد اننا سنخسر شيئا اذا ما فتحنا حوارا معهم .الا انه قال ولكن يجب ان لا تكون لدينا كذلك اية اوهام (…) فالايرانيون مصممون. وقد اتخذوا قرارا استراتيجيا بأنهم يريدون الحصول علي اسلحة نووية. ولا اعتقد انهم سيستجيبون للكلام فقط .واضاف اعتقد ان علينا ان نتابعهم بالقدر الممكن لنظهر لهم ان هناك ثمنا يجب ان يدفعوه اذا ما استمروا في ذلك الطريق .وذكر مسؤول ياباني امس الاثنين ان طوكيو سترسل مبعوثا الي ايران في نهاية الشهر الحالي لحثها علي وقف نشاطاتها لتخصيب اليورانيوم.وذكر مسؤول في وزارة الخارجية ان اليابان ستبحث مسألة البرنامج النووي الايراني وتؤكد علي طلبها وقف برنامج تخصيب اليورانيوم .