كبار المسؤولين في اسرائيل يحاولون الاعتراف ببعض الاخطاء لا من اجل تحمل المسؤولية بل بهدف الاحتيال والبقاء في المناصب

حجم الخط
0

كبار المسؤولين في اسرائيل يحاولون الاعتراف ببعض الاخطاء لا من اجل تحمل المسؤولية بل بهدف الاحتيال والبقاء في المناصب

كبار المسؤولين في اسرائيل يحاولون الاعتراف ببعض الاخطاء لا من اجل تحمل المسؤولية بل بهدف الاحتيال والبقاء في المناصب في موقع حزب هتفنيت (المنعطف) الذي يترأسه النائب عوزي ديان، أعلن باسمه وبصفته رئيسا فعليا لهذا الحزب الصغير، مسؤوليته عن فشل هذا الحزب في الانتخابات البرلمانية الأخيرة، وذلك لأنه حصل فقط علي 18.753 صوتا، أي أقل من النسبة المطلوبة لمقعد واحد، وأقل كثيرا من نسبة الحسم المطلوبة.من ناحية اولي، يمكن مباركته وشكره علي هذا الاعلان، حتي وإن كان منشورا بطريقة متفردة ومنعزلة (ذلك لأن خاسرين آخرين لم يُسمعونا كلمات مشابهة حتي الآن)، وكذلك لأن السيد ديان احترم اللغة العبرية ولم يأخذ علي عاتقه المسؤولية. وعليه، فان الرغبة في شكره قد اختفت، وذلك بعد أن اتضح لنا بأن هذا الشخص يعتقد أنه بهذه الكلمات قد عمل كل المطلوب منه. فهو لم يستخلص أي عِبرة من ذلك يفرضها عليه الإقرار بالمسؤولية، هو لم يعلن عن استقالته من رئاسة الحزب، أو حتي من الحياة السياسية، هو فقط يعترف بالحقائق ويتوقع أن نهتف له علي هذا الاعتراف.عوزي ديان ليس الوحيد الذي يسلك طريقا من هذا النوع، فقد سبقه الي ذلك سياسيون وضباط جيش كبار ورجال اعمال كبار في الدولة، من الذين اعتقدوا أن هذا الجمهور غبي، وأنه يكفي الاعتراف بالمسؤولية، ولا حاجة لعمل أي شيء زيادة علي ذلك. ولا شك ايضا بأنه لن يكون الأخير، كما تثبت لنا قصة رئيس مجلس ادارة بنك هبوعليم، شلومو نحمه. فهو ايضا أخذ علي عاتقه المسؤولية، ليس بما يخص الخسائر التي نزلت علي رأس الجمهور، بل ايضا الخسائر التي سببتها للجمهور، وللمبالغ الضخمة التي دفعها البنك له ولعدد من رفاقه المدراء في ادارة البنك. وهو ايضا، مثله مثل عوزي ديان (ومثل عشرات آخرين ممن يحتلون العناوين في الصحف)، يسخر من ثقافتنا وعِلمنا. ويعتقد أنه سيستطيع اللعب علينا بسهولة دون أن يتورط في أي نتيجة تُحمله المسؤولية الفعلية، إلا أن طريقته أكثر دقة ودهاء.السيد شلومو نحمه يتحمل المسؤولية ، ولكن من خلال نظرة مستقبلية، وبكلمات مغلفة ومبطنة يمكن بواسطتها أن يتلاعب بنا ويحظي بالشكر لأنه اعترف بالمسؤولية من قبل زبائن البنك، بل ايضا من قبل المحللين الاقتصاديين. فبواسطة كلــــماته التي نشرت في ملحق هذه الصحيفة في عدد عشـــــية عيد الفصح قال: سوف أُنظم وأقود اتجاها ومســـــيرة جديدة سوف تحدد الأجــور العالية والعوائد والحوافز. وسنبلور نظام تقاعد، يعطي حافزا للعمل والجهد ويحفز المدراء علي التطور والامتياز من ناحية، ولا يشذ ويخرج عن المعقول في الحدود الموافق عليها والمعروفة والمعمول بها في اسرائيل، من ناحية ثانية .الذي يمكنه الخروج بسلام من هذا التوتر المهني القوي، وهذا الذي صمد ولم ينهَر بفعل الهجمات، وما زال يعِد الجمهور بالطريقة الجديدة ، والذي يصمد ولا يقع أسيرا للوعود بأن يبلور نظام تقاعد ، الذي ما زال يُمسك بالعصا من طرفيها، وكل من تمكن من التغلب علي كل السلب وما زال يستمع الي اعلان السيد نحمه أنه وجماعته قد اخطأوا حتي الآن – فان هذا لا يوصف بأنه غير مقبول فقط، بل انه غير معقول. وبكلمات اخري، هؤلاء هم الذين سربوا لجمهورهم عشرات الملايين من الشيكلات ـ ليس كمخالفة للاجراءات المتبعة فقط (التي يمكن مناقشتها وتبيان مدي فظاعتها)، بل ايضا بما يخالف المنطق والعقل السليم كذلك.وبتغطية من هذه الثرثرة حول التحديث والتجديد وبلورة الانظمة، فان السيد نحمه يقول لنا، إن ما حدث لا يمكن أن يعود، وما حصل قد حصل، وعشرات الملايين من الشواقل التي سُلبت من الجمهور ووصلت الي أهدافها المعروفة جيدا ـ الحسابات الجارية ـ المدينة لكبار مدراء بنك هبوعليم، قد ابتلعها ثقب اسود، ولا يمكن خروجها من ذلك الثقب مرة اخري وأن تعود الي أصحابها القانونيين. لماذا بحق الإله؟.من الصعب أن نفهم ما هو مصدر هذه الوقاحة، فلا شك بأن من يُسلم معها، فهو لا يستحقها.عاموس كرميلكاتب في الصحيفة(يديعوت احرونوت) 17/4/2006

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية