اسرائيليون يطالبون المحكمة باعادة احتلال غزة ومنظمات حقوق الانسان تطالب بمنع الجيش من قصف مناطق المدنيين
اسرائيليون يطالبون المحكمة باعادة احتلال غزة ومنظمات حقوق الانسان تطالب بمنع الجيش من قصف مناطق المدنيينالناصرة ـ القدس العربي ـ من زهير اندراوس:قالت الاذاعة الاسرائيلية الرسمية باللغة العبرية امس الاثنين ان عددا من سكان المستوطنات الاسرائيلية الواقعة علي مقربة من قطاع غزة، ينوون تقديم التماس الي المحكمة العليا الاسرائيلية لمطالبة جيش الاحتلال الاسرائيلي باعادة اجتياح غزة لوقف اطلاق صواريخ القسام، التي سببت لهم اضرارا مادية ونفسية، علي حد تعبيرهم. وسيقدم المستوطنون الالتماس وفق الاذاعة الاسرائيلية ضد وزير الامن الاسرائيلي بصفته القائد الاعلي لجيش الاحتلال. من جهة اخري، قدمت ست منظمات حقوق انسان اسرائيلية وفلسطينية التماسا الي المحكمة العليا الاسرائيلية طالبت فيه باصدار امر للجيش الاسرائيلي بابعاد القصف الاسرائيلي لقطاع غزة عن بيوت المدنيين. وقالت ان الجيش الاسرائيلي يلعب بحياة المواطنين الفلسطينيين مثل لعبة الروليت الروسية.وجاء في بيان المنظمات ان تقليص المدي الامني للقصف المدفعي علي القطاع من 300 متر عن المناطق المأهولة في القطاع الي 100 متر ادي الي سقوط قتلي وجرحي بين المدنيين الفلسطينيين العزل.وجاء في الالتماس ان القصف المدفعي الاسرائيلي قد ادي الي مقتل الطفلة الفلسطينية هديل محمد غبن من بيت لاهيا في شمال قطاع غزة في مطلع الاسبوع الماضي اثر سقوط قذيفة مدفعية علي بيت عائلتها مباشرة واصيب عدد من المواطنين بينهم اطفال بجروح بعضها خطير.هذا وعقدت المحكمة العليا الاسرائيلية امس الاثنين جلسة عاجلة لها للنظر في الالتماس الذي قدمه المحامي ميخائيل سفاراد باسم منظمات حقوق الانسان وهي: اطباء لحقوق الانسان و بتسيلم و جمعية حقوق المواطن و اللجنة الشعبية ضد التعذيب و مركز غزة للصحة النفسية و مركز الميزان لحقوق الانسان .وشددت المنظمات الحقوقية في التماسها علي ان الامر الذي اصدره وزير الامن الاسرائيلي شاؤول موفاز ورئيس اركان جيش الاحتلال الجنرال دان حالوتس بخصوص تقليص المدي الامني للقصف المدفعي غير قانوني ويزيد من مخاطر وقوع ضحايا مدنيين عزل وابرياء. واشار بيان المنظمات الي ان سقوط القذائف المدفعية لا يمكن ضبطه وهناك انحراف في سقوط هذه القذائف بعشرات الامتار بعيدا عن الهدف الامر الذي يهدد ويعرض حياة المواطنين للخطر المباشر وكذلك المباني الخاصة والعامة كما حدث خلال الايام الاخيرة حيث سقطت القذائف علي بعد عدة امتار من بيوت المواطنين العزل.وقالت منظمات الحقوقية ان اطلاق القذائف المدفعية لا يأتي ردا علي مصادر اطلاق صواريخ القسام وبهدف الدفاع عن النفس وانما يأتي من اجل العقاب والـــردع ليس اكثر. واضافت ان تقليص المدي الامني يعتبر خرقا للمبادئ الاساسية لقوانين القتال وللمعاهدات الدولية. ولفتت المنظمات في التماسها الي ان جيش الاحتلال الاسرائيلي يصدر الاوامر بصورة غير قانونية، وان قيام جنود وضباط الاحتلال الذين ينفذون التعليمات والاوامر يعرضهم للمساءلة والمحاكمة في المحاكم الدولية بتهم تتعلق بتنفيذ جرائم حرب.علي صلة بما سلف، قالت مصادر في جيش الاحتلال امس لصحيفة معاريف الاسرائيلية ردا علي التماس منظمات حقوق الانسان، ان الهدف من تقصير المدي الامني للمدفعية الاسرائيلية هو منع اطلاق صواريخ القسام او التشويش علي اطلاقها. واضافت المصادر ان هذا التكتيك يهدف الي ضرب الارهابيين الفلسطينيين، وفعلا بعد تقليص المدي الامني، اكدت المصادر، انخفض الي حد كبير عدد الصواريخ التي تطلق من قطاع غزة باتجاه المستعمرات الاسرائيلية في الجنوب.واعترف ضابط كبير في جيش الاحتلال خلال حديثه لمعاريف ان تقليص المدي الامني لاطلاق الصواريخ يؤدي الي وقوع اصابات في صفوف الفلسطينيين العزل، ولكنه في نفس الوقت ينقذ حياة الاسرائيليين، علي حد تعبيره.