مبارك وافق علي ادخال عمال مصريين لانقاذ الزراعة في اسرائيل

حجم الخط
0

مبارك وافق علي ادخال عمال مصريين لانقاذ الزراعة في اسرائيل

بعد منع فلسطينيي قطاع غزة من العمل في الزراعة في الدولة العبريةمبارك وافق علي ادخال عمال مصريين لانقاذ الزراعة في اسرائيلالناصرة ـ القدس العربي ـ من زهير اندراوس:يعاني قطاع الزراعة في جنوب الدولة العبرية من نقص حاد في الايدي العاملة نتيجة قرار الحكومة الاسرائيلية باغلاق المعابر ومنع العمال الفلسطينيين من قطاع غزة من الدخول الي اسرائيل والعمل فيها. ويبدو ان الحكومة المصرية قررت مساعدة اسرائيل في حل هذه الأزمة المستعصية التي تسبب الخسائر المادية الكبيرة للمزارعين الاسرائيليين، وعليه وافق الرئيس المصري حسني مبارك، كما افادت امس الاثنين، مصادر سياسية رفيعة المستوي في تل ابيب، علي الاقتراح الذي قدمته الدولة العبرية بموجبه يستبدل الاسرائيليون العمال الفلسطينيين بعمال من مصر. واوضحت المصادر الاسرائيلية ان الرجل الثاني في حزب كاديما ورئيس الوزراء الاسرائيلي الاسبق شمعون بيريس، هو الذي يقف وراء هذا المخطط الاسرائيلي، مشيرة الي انه اجري اتصالات مكثفة مع صناع القرار في القاهرة الذين رحبوا بالفكرة، كما انه اجري اتصالا مع الرئيس المصري مبارك، الذي ابلغه بانه يبارك هذه الخطوة ويؤيدها ويدعمها، كما اكدت المصادر السياسية في تل ابيب.وحسب صحيفة (معاريف)، التي اوردت النبأ امس الاثنين، فان قطاع الزراعة في المستوطنات الاسرائيلية المتاخمة لمصر وقطاع غزة تعاني الامرين من قرار الاحتلال الاسرائيلي بمنع العمال الفلسطينيين من الدخول الي اسرائيل للعمل، بسبب قرار رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت، بقطع كافة الاتصالات مع السلطة الوطنية الفلسطينية بسبب فوز حماس في الانتخابات التشريعية وتشكيلها الحكومة الفلسطينية.وحسب المخطط الاسرائيلي الذي بادر اليه رئيس المجلس الاقليمي رمات هنيغف شموليك ريفمان، فان اسرائيل ستقيم بالاتفاق مع مصر ما يسميه ريفمان الجدار الطيبة، علي شاكلة الجدار الطبيبة ، التي اقامتها الدولة العبرية في العام 1976 علي الحدود الشمالية مع لبنان، وقامت علي مدار اكثر من 18 عاما بادخال مئات العمال اللبنانيين من الجنوب اللبناني الي داخل اسرائيل للعمل فيها يوميا في فرع الزراعة، وبعد انتهاء يوم العمل كان العمال يعودون الي بيوتهم في الجنوب، الذي كانت تسيطر عليه الميليشيات العميلة للدولة العبرية.وقال رئيس المجلس الاقليمي ريفمان للصحيفة الاسرائيلية ان نجاح هذه الخطة المسماة (الجدار الطبيبة ) في الشمال في السبعينيات من القرن الماضي يؤكد ان هذا المخطط في الجنوب سينجح هو الاخر، لافتا الي انه خلافا للبنان فان الاتفاق هنا يدور مع دولة عربية، أي مصر، تقيم علاقات دبلوماسية كاملة مع اسرائيل بسبب اتفاقية السلام الموقعة بين البلدين. وحسب الخطة فانه في المرحلة الاولي ستسمح اسرائيل خلال الايام القريبة القادمة بادخال 700 عامل مصري الي اراضيها للعمل في الزراعة عن طريق المعبر الحدودي المسمي اسرائيليا معبر نيتسانا، وبعد انتهاء العمل سيقوم العمال بالعودة الي مصر. واوضحت المصادر الاسرائيلية التي تحدثت (لمعاريف) ان تشغيل العمال المصريين سيعود ايضا بالفائدة علي الدولة العبرية من جهة ثانية، اذ ان العمال الذين ستستقبلهم، حسب المصادر الاسرائيلية يقومون بتهريب الاسلحة الي المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة، كما انهم يقومون بتهريب العاهرات من مصر الي اسرائيل، بالاضافة الي تهريب المخدرات، وعلي ذلك فان تشغيل العمال المصريين في اسرائيل ومنحهم الرواتب الجيدة سيشكل ضربة قاسية لعمليات التهريب من مصر الي اسرائيل.واضافت المصادر ان الدفعة الاولي من العمال المصريين ستتلقي التأهيل المهني في اسرائيل لمدة اسبوعين، ومن ثم ستقوم اسرائيل بزيادة عددهم تدريجيا. ولفتت المصادر الي ان بيريس الذي كان المحرك الرئيسي لهذه المبادرة بصفته مسؤولا عما يسمي خطة اسرائيل لتطوير النقب والجليل حصل علي موافقة الرئيس المصري حسني مبارك شخصيا.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية