معارض سوري: الأخوان أخطأوا.. وخدام غير مؤهل ليكون في إعلان دمشق

حجم الخط
0

معارض سوري: الأخوان أخطأوا.. وخدام غير مؤهل ليكون في إعلان دمشق

معارض سوري: الأخوان أخطأوا.. وخدام غير مؤهل ليكون في إعلان دمشق لندن ـ يو بي آي: قال القيادي في حزب العمل الشيوعي المعارض فاتح جاموس إن جماعة الأخوان المسلمين في سورية أخطأت في الإنضمام إلي جبهة الخلاص الوطني، وأن النائب السابق للرئيس السوري (المنشق) عبد الحليم خدام غير مؤهل للإنخراط في صفوف إعلان دمشق الذي يُعتبر حزبه أحد اعضائه.وقال جاموس، الذي يزور لندن حيث شارك في لقاء (اللجنة السورية للتنسيق الوطني في أوروبا) المعارضة، ليونايتدبرس إنترناشونال امس الإثنين ان أي شخص معارض مؤهل لدور في إطار معارضته هو باعتبار أن المعارضة إتجاهات وقوة المعارضة ليست هي حاصل جمع أرقام تصطف إلي جانب بعضها البعض، لكننا نعتقد أن جبهة الخلاص أثرت سلباً علي الجهد الرئيسي للمعارضة السورية التي تخلق وتنشأ وتقوم علي أساس الفعل التناقضي والصراعي داخل مكونات الحالة السورية الداخلية .وقال عندما يكون هناك عامل إلتباسي في العمل الوطني غير متفق عليه ومن الصعب أن نصل إلي إتفاق حوله لكي يكون في محتوي وجوهر وشكل ومستقبل إعلان دمشق ويقوم طرف بنسج علاقة معه دون التشاور مع إعلان دمشق فإن هذا يشكّل علامة سلبية بالتأكيد .وأوضح جاموس أن الأصدقاء في حركة الأخوان المسلمين نسجوا علاقة وخلقوا إطاراً آخر موازياً نري أنه قام بنزع جهد من داخل إعلان دمشق لجهة أخري وساهم بخلق إطارين فيهما شخص خلافي مثل خدام وكأنهم أرادوا فرض صيغة أمر وفرصة غير متفق عليها .واعتبر أن الأخوان أخطأوا جداً بتحالفهم مع خدام كونهم لم يتشاوروا مع حلفائهم في إعلان دمشق بخصوص هذا التحالف خاصة وأنه يضم أطرافاً من الصعب بل وربما من المستحيل الإتفاق عليها فهذا يعني في المحصلة النهائية أنك تقدم إما علي خطأ أو أنك تمارس نهجك ومصالحك ووعيك للفعل التحالفي .ورأي أن سبب الخطأ يعود إلي أن حركة المعارضة السورية ساعدت بصورة أو بأخري من منظور ديمقراطي مستنير ومستقبلي إن صح التعبير جماعة الأخوان المسلمين علي تجاوز الماضي ولا شك ان الجماعة قدمت بعض المسائل وقدمت شيئاً من الخطاب التنويري ودرجة بسيطة من الإعتذار لتجاوز ذلك الماضي لكن هذا الخطاب وهذا الاعتذار من وجهة نظرنا في حزب العمل الشيوعي لا يصل تماما إلي المستوي المطلوب من منظور الخطاب التنويري النهضوي ومنظور العلاقة المستقبلية مع الشعب السوري .وقال جاموس إن خدام قفز وبسرعة البرق لينتقل من قمة الهرم السياسي السلطوي ومسؤوليته شبه المطلقة في النهج الديكتاتوري إلي صفوف المعارضة طمعاً في الحصول علي موقع مشابه وهي قفزة يصعب هضمُها لذلك هو غير مؤهل تاريخياً ليكون في إعلان دمشق تحديداً لكنه حر في أن يكون معارضاً علي طريقته وفي خطه .وأضاف من المفيد جداً للمعارضة في الداخل السوري وخاصة (إعلان دمشق) أن تدخل في حوارات مع إتجاهات المعارضة وأفراد المعارضة المستقلين الذين لم يصلوا إلي قناعات نهائية راسخة في المسائل الأكثر إلتباساً لدي المعارضة في الخارج للمساهمة في محاولات توحيدها علي أرضية إعلان دمشق . ونفي أن يكون هدف لقاء لندن الالتفاف علي جبهة الخلاص التي أعلن معارضون سوريون عن تشكيلها الشهر الماضي من العاصمة البلجيكية بروكسيل من بينهم خدام والمراقب العام لجماعة الأخوان المسلمين علي صدر الدين البيانوني. وقال جاموس إن جبهة الخلاص هي جبهة حقيقية علي الأرض وإعلان دمشق هو إعلان حقيقي علي الأرض كما أن جميع أطراف المعارضة السورية هي أطراف حقيقية علي الأرض أيضاً ، لكنه رأي أن جبهة الخلاص قامت ببعض التأثير علي إعلان دمشق نظراً لأن أحد أطرافه (البيانوني) نسج حواراً مع خدام من ثم وصلوا إلي إطار بدا من خلال النظر إلي نصه والطريقة التي تم بها وكأنه إطارآخر مستقل بل بديل لإعلان دمشق .وأضاف إن الجهد الذي يمكن أن يقوم به إعلان دمشق أو أي شخص ممثل فيه ليست الغاية منه أبداً هذا الأمر بل النسج علي مسألة العمل الوطني الديمقراطي من منظور هذا الإعلان ومحتواه الذي نعتبره ممثلاً للشعب السوري بآفاقه المستقبلية .وحول الإقتراحات التي تري أن إعلان دمشق لم يرق حتي الآن إلي مستوي الحراك السياسي، أجاب نحن نوافق علي أن الإعلان لم يرق إلي مستوي الحراك المرغوب والحراك الحلم، لكننا نعتقد أنه ارتفع فوق الأمكانات الفعلية التي تسمح بأي مستوي من الحراك السياسي في سورية، وهناك وجهة نظر لدي بعض أطراف المعارضة في الخارج تري ان إعلان دمشق بطيء وخامل وكسول وإصلاحي وإنتهازي لكن ليأتي هؤلاء الإصدقاء وينزلوا شخصاً واحداً إلي الشارع السوري لكي يكتشفوا حقيقة إمكانات الحركة في سورية .وفيما اعترف جاموس أن حركة المعارضة في سورية معزولة ومدمرة عبر قمع طويل جدا ، أشار إلي أن إعلان دمشق خلق في التاسع من اذار (مارس) الماضي مستوي عالياً من الحراك السياسي ينطوي علي تحدٍ عالي المستوي يوفق مجال المتاح والممكن .وسُئل ما إذا كان يؤيد الطروحات الداعية إلي إسقاط النظام، فأجاب بالنسبة لنا في حزب العمل الشيوعي، فإن شعارنا الأساسي يقوم علي دحر الديكتاتورية وإلغاء احتكار السلطة والتغيير الديمقراطي الجذري بدون تدخل العامل الخارجي الأمريكي تحديداً لا بطرق عسكرية ولا بطرق الاستقطاب والاختراقات السياسية وتحويل طاقة الجماعة إلي قطبين، ونميّز حقاً بين شعار إسقاط النظام وبين الإنتقال الديمقراطي التدريجي السلمي في سورية ولا أحد يطرح من المعارضة السورية إسقاط النظام بهذا التعبير ولا إعلان دمشق، لذلك فإن الشعار الأكثر أهمية بالنسبة لنا هو دحر الديكتاتورية .وحول ما تردد عن وجود صفقة بين النظام السوري والولايات المتحدة، قال جاموس نحن في حزب العمل الشيوعي نعتقد أن النظام جاهز لتقديم الكثير من التجاوزات لكن الأمر ليس عند النظام بل عند الإدارة الأمريكية والتي نري أن لديها قراراً بإسقاط النظام وتصفيته وإلغائه يرتبط بالكثير من المعادلات الإقليمي وبالتالي لا نري وجود صفقة وحتي في حال وجود صفقة فهو أمر مؤقت جداً يتعلق بعدم قدرة الإدارة الأمريكية علي تنفيذ قرارها في هذه المرحلة .ونفي ان يكون إعلان دمشق يخطط للإعلان عن حكومة منفي، وقال لا يوجد لدي المعارضة السورية أي خطة من هذا القبيل بل لدي بعض معارضات الخارج التي تعوّل علي العامل الخارج الإمريكي وتفكّر بهذه الطريقة وإعلان دمشق لا يفكّر بمثل هذا الأمر وهو بعيد كلياً عن مثل هذه الطروحات .

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية