الترابي يلتقي بقيادات الحركة الوطنية لشرق السودان
الترابي يلتقي بقيادات الحركة الوطنية لشرق السودان الخرطوم ـ القدس العربي :تؤشر مجريات الاحداث في شرق السودان الي انفجار وشيك في الاوضاع كانت مؤشراته الهجوم علي مدينتي تني ووقر الاسبوع الماضي والذي اعقبته تحركات كثيفة من جانب الحكومة التي اعلنت تأهبها لصد اي عدوان علي مدينة كسلا الاستراتيجية فيما دخلت قوات الفتح التابعة للحزب الاتحادي الديمقراطي الي المدينة امس الاول وسط استقبال جماهيري حاشد مما يؤكد فتح جبهة جديدة علي الحكومة السودانية التي تكابد لاغلاق ملف دارفور. وبالامس التقي زعيم حزب المؤتمر الشعبي الدكتور حسن الترابي بقيادات من الحركة الوطنية لشـرق السودان وقال المهندس هاشم طاهر شيخ طه رئيس الحركة بولاية البحر الأحمر ان اللقاء كان في إطار التنوير الذي تقوم به الحركة لقيادات وزعماء الأحزاب السودانية لعرض وشرح مبادرة أركويت لحل مشكلة شرق السودان فيما ابدي الدكتور الترابي تفهما كبيرا لخط واستراتيجية الحركة في إيجاد حل لمشكلة الشرق دون اللجوء لوسائل العنف الذي اهلك الحرث والنسل بجنوب وغرب السودان. وأكد الدكتور الترابي علي ان منهاج البعد القومي الذي تنتهجه الحركة الوطنية لشرق السودان قد اكسبها قبولا واسعا بشــرق السودان، الشيء الذي أثر إيجابا في الفهم العام للمشكل داخليا وخارجيا مما حدا ببعض تنظيمات الشرق السياسية بتغيير وجهتها وأسلوبها. من جهة أخري أعلن المهندس هاشم طاهر شيخ طه رئيس الحركة بولاية البحر الأحمر انضمام القيادي، والقطب السياسي الاتحادي البارز عبد اللطيف احمد محمد شله للحركة الوطنية لشرق السودان مع مجموعة من القيادات السياسية بولاية البحر الأحمر. في الاثناء ناشد زعماء القبائل في شرق السودان الحكومة استخدام كافة الوسائل المتاحة لعقد مفاوضات سلام مع المجموعات المتمردة وطالبوا الحكومة بالحرص علي مشاركتهم لاحلال السلام في الاقليم، في وقت كشفت فيه الحكومة عن تنسيق بين الحكومة الاريترية والمعارضة السودانية لاستهداف الجبهة الشرقية من البلاد. وقرر زعماء القبائل اعقاب ختام ورشة عمل اصدار بيان من اجل تقوية الاعمدة التي ستقوم عليها المباحثات بين الحكومة المركزية والحركات المسلحة. وطالب زعماء القبائل الحكومة بعقد مفاوضات سلام مع المجموعات المتمردة والحرص علي مشاركتهم وناشدوا الحكومة استخدام كافة الوسائل المتاحة لجلب السلام الي اقليمهم.وفي سياق متصل كشفت الحكومة عن مخطط يستهدف شرق السودان فرغت الحكومة الاريترية منه. وقال مصدر مطلع ان الحكومة الاريترية رتبت للقاء خاص جمع القيادة العسكرية الاريترية وفصائل مؤتمر البجا، الاسود الحرة وحركات التمرد بدارفور لاستهداف الجبهة الشرقية.وعلي صعيد متصل اعتبر الحزب الحاكم الاحداث التي وقعت مؤخراً بمنطقتي ووقر بشرق السودان الهدف منها ترويع المواطنين بتلك المناطق.واتهم مسؤول الشرق بالحزب الحاكم صلاح علي آدم جبهة الشرق بعدم الجدية في الوصول الي سلام يكفل الاستقرار لمناطق الشرق. وقال ان وجود عناصر مسلحة لحركة العدل والمساواة تعمل بالتنسيق مع جبهة الشرق محاولة لنقل التوتر من دارفور الي الشرق، واوضح ان الهجوم الاخير علي منطقة وقر اسقط شكوكاً كبيرة علي نوايا جبهة الشرق في الجلوس للتفاوض وقال سلوك حاملي السلاح بالشرق قد لا يعزز احتمالات التفاوض قريباً .دخول الترابي الي ملف شرق السودان من اوسع ابوابه يعيد للاذهان الاتهامات المتكررة التي وجهت لحزب المؤتمر الشعبي وزعيمه المثير للجدل بأنه الذي اشعل شرارة دارفور بواسطة الامين العام للحزب الدكتور علي الحاج الموجود بالمانيا وبعض المقربين من الدكتور الترابي الذين يتولون قيادة الحركات المسلحة بدارفور وهو الاتهام الذي نفاه الترابي جملة وتفصيلاً.