تقرير امني يحذر من مخاطر ومشاكل الجيل الثاني من المهاجرين المغاربة باسبانيا

حجم الخط
0

تقرير امني يحذر من مخاطر ومشاكل الجيل الثاني من المهاجرين المغاربة باسبانيا

مهاجرون ينتقدون بطء الحكومة في تسهيل اندماجهم السياسي والاجتماعيتقرير امني يحذر من مخاطر ومشاكل الجيل الثاني من المهاجرين المغاربة باسبانيامدريد ـ القدس العربي من حسين مجدوبي:أنجزت الأجهزة الأمنية الاسبانية تقريرا حول الجيل الثاني من المهاجرين المغاربة وأغلبهم في سن المراهقة والشباب يحذّر من ارتفاع التطرف الديني في صفوفهم، في حين تري الكثير من الجمعيات العاملة في الهجرة أن بعض التقارير إما مبالغ فيها أو لا تقف عند جميع المشاكل وخاصة تلك المتعلقة بفشل الاندماج.وكشفت إذاعة كادينا سير أمس الثلاثاء عن مضمون هذا التقرير الحديث والذي ركز علي ثلاث نقاط رئيسية. الأولي، تخوف الأجهزة الأمنية من الذين جري تبرأتهم في تفجيرات 11 اذار/مارس رغم الشبهات حولهم، أي من أصل 116 ستتم محاكمة 29 شخصا، في حين أن الباقي أفرج عنه بسب ضعف الأدلة، وتعتقد أن هؤلاء من المحتمل أن يقوموا بنشر أفكار متطرفة كرد فعل علي اعتقالهم.الثانية، ارتفاع حدة التطرف في صفوف أبناء الجيل الثاني من الهجرة وخاصة المغاربة لأسباب متعددة من ضمنها أنهم فريسة سهلة للخطابات المتطرفة في بعض قنوات التلفزيون عبر الأقمار الاصطناعية أو شبكة الانترنت التي تتضمن مواقع للحركات المتطرفة، ثم التأثير المتزايد للجماعات المتطرفة من المغرب والجزائر في صفوفهم.وثالثا، أن الكثيرين يعتقدون بحلم استرجاع الأندلس التي كانت في الماضي أرضا اسلامية وازدهرت فيها الحضارة الاسلامية.ولم يفاجأ التقرير المراقبين وخاصة أفراد الجالية المغربية لأن الكثير من هذه التقارير تصدر منذ 11 ايلول/سبتمبر وارتفعت بوتيرة ملفتة للنظر بعد الاعتداءات الارهابية 11 اذار/مارس في مدريد التي خلفت مقتل 191 شخصا. ويسود الاعتقاد أن هذه التقارير تلامس الواقع ولكنها لا تتعمق في معالجة هذه الاشكالية ولا تقدم حلولا مقبولة أو مجرد اقتراحات عملية.فعلاقة باستعادة الأندلس، يري عبد الحفيظ المرابط وهو باحث مغربي أن هذه الفكرة يروج لها بعض السياسيين وبعض الاعلاميين الاسبان أكثر بكثير من بعض المهاجرين الذين يبقون قلة قليلة وأحيانا منعدمة، فالحديث عن فكرة استعادة الأندلس والتي نشرت مؤخرا في كتاب لمسؤول سياسي بارز ما هي إلا نوع من الإثارة السياسية لأشخاص يرغبون في الظهور الإعلامي وجلب الأنظار اليهم .وعلاوة علي ذلك، بدأ ينتشر نوع من الاسلاموفوبيا في اسبانيا سواء في بعض الدراسات أو في بعض الممارسات تجاه المهاجرين المسلمين، وإن كانت محدودة ولا تشكل خطرا، فهي تنتعش خاصة في المجال الأكاديمي.ووفق اراء استقتها القدس العربي ، فأغلب المهاجرين يعتقدون أن محاربة التطرف تمر أساسا عبر تسهيل الاندماج السياسي والاجتماعي، فبدل أن تتحدث التقارير الأمنية عن مخاطر الجيل الثاني، كان الأجدي تشريح الوضع العام الذي يحول دون اندماج حقيقي للمهاجرين وخاصة أبناء الجيل الثاني الذين ولدوا هنا ويعتبرون نظريا مقيمين وسط مجتمع غربي.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية