رئيس الصندوق العربي للانماء: علي الدول العربية توفير 100 مليون وظيفة علي الاقل في 15 عاما
رئيس الصندوق العربي للانماء: علي الدول العربية توفير 100 مليون وظيفة علي الاقل في 15 عاماالرباط ـ من الامين الغانمي:قال عبد اللطيف يوسف الحمد رئيس الصندوق العربي للانماء الاقتصادي والاجتماعي امس الثلاثاء انه يتعين علي الدول العربية توفير 100 مليون وظيفة في غضون السنوات الخمس عشرة المقبلة لكبح البطالة وتفادي تفاقم زعزعة الاستقرار في الشرق الاوسط وشمال أفريقيا.وقال الحمد أمام تجمع لوزراء مالية ومحافظي بنوك مركزية ان الاقتصادات العربية يتعين أن تنمو بنسبة ستة الي سبعة في المئة لتوفير حوالي سبعة ملايين وظيفة جديدة سنويا. وشدد الحمد علي خطورة أزمة البطالة في المنطقة العربية حيث يبلغ متوسط البطالة 15 في المئة وهو أعلي مستوي مقارنة مع المناطق الاخري في العالم. وأضاف أن المنطقة بحاجة الي اصلاحات جريئة تتضمن تطوير التعليم ومناخ موات بشكل أكبر لقطاع الاعمال لجذب المزيد مـــن الاستثمارات الاجنبية بهدف زيادة المشروعات وفرص العمل. ويقول اقتصاديون ان معدلات البطالة تتفاوت من أكثر من 30 في المئة في بعض البلدان العربية حتي مستويات بالغة التدني في دول أخري لاسيما البلدان الصغيرة في منطقة الخليج التي تتمتع بثروة نفطية هائلة وعدد صغير من السكان. وقال الحمد ان متوسط معدل النمو الاقتصادي في العالم العربي لايزال غير مستقر رغم الزيادة في العائدات الناتجة عن ارتفاع أسعار النفط التي أفادت حتي البلدان غير المصدرة للخام عن طريق الاستثمارات العربية والسياحة وتحويلات العاملين في الخارج. ويعقد الحمد ورؤساء أربعة صناديق عربية أخري من بينها صندوق النقد العربي اجتماعا سنويا ليومين يشارك فيه أيضا وزراء مالية ومحافظو بنوك مركزية من 20 دولة عربية. وأنشأت دول عربية الصناديق الخمسة لتشجيع التجارة والاستثمار وسبل التعاون الاقتصادي الاخري في العالم العربي علي أمل تأسيس سوق مشتركة في المستقبل. وقال الحمد ان التعامل مع تحديات تعزيز النمو وتوفير فرص العمل يتطلب من الحكومات العربية مواصلة الاصلاحات المالية والهيكلية فضلا عن اصلاح المؤسسات والاصلاح القانوني لايجاد مناخ أعمال قادر علي جذب المزيد من الاستثمارات وتحفيز سوق العمل وتنويع الاقتصاد. وحذر جاسم المناعي رئيس صندوق النقد العربي حكومات المنطقة مما أطلق عليه تحديات المرحلة الراهنة والتي تتضمن تقلبات الاسعار وزيادة التضخم. ولم يعط المناعي أرقاما محددة لكنه قال ان التضخم وتقلبات الاسعار ستقلل القدرة التنافسية للمنطقة في اجتذاب الاستثمار الاجنبي ما لم تتحرك الحكومات لمعالجة مع المشكلة. وأضاف أنه في ظل الانتعاش الاقتصادي الراهن فان خطر التضخم وارتفاع الاسعار المحلية ليس التحدي الوحيد الذي يواجه دول المنطقة مضيفا أن السيولة الزائدة تقود الي موجات من المضاربة في أسواق العقارات والاسهم. وقال محللون ان صراعا بين الهيئات الرقابية ومضاربين أغنياء في دول الخليج العربية تسبب في تقلبات للاسعار في أسواق الاسهم بالمنطقة علي مدي الاشهر القليلة الماضية. 4