الاتجاه شرقاً هو الحل

حجم الخط
0

الاتجاه شرقاً هو الحل

د. عبد العزيز المقالحالاتجاه شرقاً هو الحلكشف الجدل المثار حول زيارات بعض القادة العرب الي الصين واليابان والهند وماليزيا وغيرها من اقطار الشرق الاسيوي اهمية هذه الخطوات الاقتصادية والسياسية التي تأخرت كثيرا وكان لا بد ان تتم منذ وقت بعيد، نظرا لأهمية تواصل الوطن العربي بامتداداته التاريخية تلك التي تعود الي آلاف السنين، ومنذ كان الجليد يغطي اوروبا وكانت امريكا في حكم النسيان قارة مجهولة تسكنها الاشباح والاساطير وتبتلعها ظلمات الخرافة وما يرتبط بها من حكايات تثير الرعب في قلوب اشجع الشجعان!ويأتي هذا الاهتمام بالشرق الذي نحن جزء منه ومن تاريخه بعد دورة وربما دورات كاملة من العذاب والاستعباد مع الغرب الظالم المستبد المحتكر والذي ضرب من حول الوطن العربي ستارا حديديا من التخلف والانكفاء بعد ان نجح في تحويله الي حظيرة تحت الاحتلال المباشر وغير المباشر. ولا مخرج للوطن العربي من هذا المصير الا بالاتجاه شرقا وبتوجيه النقد القاسي لكل دولة عربية تواصل التعامل الاقتصادي والثقافي مع الغرب الظالم المتحيز لاعدائنا والمتآمر علي العودة بناء الي عصور الهمجية بما يؤججه في نفوس البعض من احقاد وضغائن اثنية ومذهبية.. الخ.ويجدر الاعتراف بانه لم يعد في مقدور عرب القرن العشرين ان يتجاهلوا الشرق وهم جزء منه، الي هنا يكفي استجداء الغرب الذي لم يجن العرب من وراء العلاقة الطويلة والمشبوهة معه سوي الاحتلال والاذلال واستنزاف ما كان علي ظاهر ارضهم وما في باطنها من ثروات كانت كفيلة بان تجعل هذا الوطن الكبير واحة للتقدم والازدهار الاقتصادي والعلمي والثقافي، ليس ذلك فحسب بل زاد هذا الغرب ورمي هذا الوطن الكبير بالداهية الدهياء ان زرع في قلبه كيانا غربيا معاديا مهمته تدمير كل محاولة للتطور والانعتاق من رواسب التخلف التي تنشر اظافرها الحادة في جسد الامة المتهتك المريض.ان في الشرق دولا اعظم من دول الغرب العظمي وفيه من مطاهر التطور ومعالم الحضارة ما يدهش الغرب نفسه، وما قد يجعله في المستقبل القريب يزحف صاغرا وطالبا العون ان لم يكن قد بدأ في فعل ذلك. ويا حسرتاه علي السنوات الطوال التي ذهبت من حياة الادباء العرب والشعراء منهم بخاصة وهم يبحثون في رماد الحداثة الغربية عن أقباس تضيء لهم سبيل الابداع الجديد في حين يزخر الشرق بكنوز ابداع ما تزال جمراته تضيء وتتوقد، ولا تزال صلوات انبيائه وحكمائه قادرة علي ان تغسل قلب الانسانية من كل ما علق بها من غبار الانانية والتميز العنصري والحقد علي الاخر ورفض التعايش معه، فضلا عن غياب الرؤية المتعالية المغرورة لدي انسان الشرق الذي احتفظ من قديمه الاصيل بكم هائل من التواضع والشعور بالآخر وبكرامته الانسانية.اننا لا نريد ولا نرغب ان ندخل في عداء من اي نوع مع الغرب.لكننا بعد ان يئسنا من صداقته واكتشفنا بدقة ومن خلال التجارب الطويلة والمريرة انه لا يمكن ان يكون صديقا للشعوب ولا حتي لنفسه بدأنا نتلمس طريقنا الصحيح الي حيث الاصدقاء الحقيقيين هؤلاء الذين شربوا مثلنا من كأس الاستعباد والاحتلال. وهذا الطريق ـ لو وعت قياداتنا العربية ـ هو الاسلم في صد الخطر والانجع في كسر غرور القوة التي تفتقر الي الحد الادني من التعقل والضمير.تأملات شعرية:لم يبق في اوراقهمما يستثير لذة القراءة.ولم يعد علي وجوههممن ألق الشعرولا من شجن البراءة.فيمموا ـ يا اهلنا ـ شرقاًهناك، حيث يورق النهارحكمة،والليل لا تجف عن جدرانهالاضاءة.0

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية