أحمد رفيق عوض في بلاد البحر : أسطورة الفردي

حجم الخط
0

أحمد رفيق عوض في بلاد البحر : أسطورة الفردي

أحمد رفيق عوض في بلاد البحر : أسطورة الفرديرام الله ـ الحياة الجديدة: صدر حديثاُ ـ بالتعاون بين الاتحاد العام للكتاب والأدباء الفلسطينيين ودار الماجد الرواية السابعة للروائي أحمد رفيق عوض، بعد رواياته: العذارء والقرية، قدرون، مقامات العشاق والتجار، آخر القرن، القرمطي، عكا والملوك.. وقد حصل أحمد رفيق عوض علي جائزة الملك عبد الله الثاني للإبداع في الروايات العربية عام 2002.وقد جاءت الرواية الجديدة والتي حملت عنوان: بلاد البحر في (275) صفحة من القطع المتوسط.. انزاحت الرواية نحو التذكر والسياحة في الماضي الذي ما زال يزحف نحو الحاضر ويشكل ملامحه.. ثمة الغربة والفقر والمعاناة وشظف العيش واللقمة الخشنة ومخاتلة الأصدقاء.. وقسوة اللحظة.. كل ذلك نقرأه بين دفتي الرواية.. وفي كتاب أسرار الدولة يفضح أحمد رفيق عوض الكثير مما يحدث في منتصف الليل، يسلط الضوء علي الفساد الذي يلف البلاد والعباد.. ويشير بإصبع الاتهام إلي الكثير من الرؤوس العفنة التي استولت علي المؤسسات وصاغتها وفق نظريتها وأهدافها وبرامجها ومصالحها. كشف الغطاء تماماً عن كل ذلك.عن بلادنا المجروحة الشهيدة الشاهدة يقول الكثير، ويوغل قي التفاصيل، أسماء النباتات والحيوانات.. بلغة العارف والمتألم والمحزون والمكروب يسعل الكلام أبيض لاذعاً كاوياً.. بعين يقارب الحاضر وبعين أخري ينقض فكرة الآخر ـ النقيض ويفككها.. ينحاز لأسطورته الفردية الأكثر حرارة وحميمية ـ وخصوصية. الأسطورة الفردية التي تندغم مع الوجع العام وهموم بلاد البحر التي تتعرض للإلغاء والاستلاب والمحو..يريد أحمد رفيق أن يكون شاهد اللحظة بجماعها.. فكان له ذلك.علي غلاف الرواية كتب الشاعر المتوكل طه: عوّدنا الروائي المبدع أحمد رفيق عوض أن نذهب إلي تراثنا فنراه من جديد، وعودنا أيضاً أن نحدق في لحظاتنا الراهنة فنعيد إنتاجها، وفي روايته الجديدة هذه، يقدم تكنيكاً روائياً جديداً رأينا فيه الأزمان والأمكنة تنقلب علي حرارة الإيمان والأسطورة، وشفرات النصر والهزيمة، فما يزال مبدعنا يحدق في عناصر الهزيمة ليتجاوزها، وما يزال يفتش عن أسباب النصر ليعانقها، وبوصلته في ذلك كله ـ كما في أعماله السابقة ـ أمنا الكبيرة.. فلسطين. هذا عمل جديد لروائي متجدد .في حين علق الشاعر يوسف المحمود: سعت هذه الرواية إلي الاحتماء من تبعات الهاي تك واتقاء شرور الهزيمة بسلطان النوم، فإذا بها توقظ الوعي بجبروت إنسان هذه الأرض، الذي هو العربي المبتلي بحمل الرسالة.. وها هو وجهاً لوجه أمام الروبوط توقظه صيحة النص في ليل مقمر تهب فيه روائح أشجار الأنبياء.. الهزيمة تفضي إلي العذاب والعذاب يفضي إلي الجنون، لكن هذه الرواية المليئة بالعذاب والهزيمة جعلت بينها وبين الجنون شعرة .ليختتم الشاعر مراد السوداني بالقول: من عل، وبدقة عيون النسر، يقرأ أحمد رفيق عوض أعماق المكان، إنها البلاد التي ينحاز إليها ويكــــتب تفاصيلها بلغة العارف والمتمكن فعلاً، رواية المكان.. فهي عنه وله وفيه، ويريد الكاتب أن يكون شاهــداً علي هذه اللحظات المرة، يقاربها ويحاكمها كذلك بلا مهادنة أو مواربة، تبوح اللغة بأسرار وحيثيات ووجع وحنين وغربة، كل ذلك ينفثه صاحب الكلام ناقعاً ولاذعاً وجارحاً، هذه الرواية مختلفة واستثنائية لروائي استثنائي، سمع ورأي وتنبأ ـ كما في الروايات السابقة ـ بغد البلاد واحتمالاتها. إنه أحمد رفيق عوض المغامر باقتدار والواثق بعمق، لهذه الرواية نرفع قبعات الكلام، فرحين بها وبه .0

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية