الامارات تتجه للاعتماد علي المرأة في مفاصل الدولة الاقتصادية والصناعية

حجم الخط
0

الامارات تتجه للاعتماد علي المرأة في مفاصل الدولة الاقتصادية والصناعية

حوار مع الدكتورة روضة المطوع اول سيدة تنتخب نائبا لرئيس غرفة تجارة ابوظبي:الامارات تتجه للاعتماد علي المرأة في مفاصل الدولة الاقتصادية والصناعيةأبو ظبي ـ القدس العربي من فاطمة عطفة: الدكتورة روضة عبد الله المطوع خريجة جامعة الإمارات في العين حصلت علي الماجستير والدكتوراة من جامعة عين شمس بالقاهرة، وهي أول سيدة تنتخب نائبا ثانيا لرئيس غرفة تجارة وصناعة أبو ظبي، كما تشغل منصب رئيسة الهيئة التنفيذية لمجلس سيدات أعمال أبوظبي، كما تم انتخابها مؤخرا رئيسة لسيدات أعمال الإمارات. وفي الملتقي الثالث الذي أقيم لتبادل الآراء والحوار حول القضايا والموضوعات التي تهم الأعمال في الدولة ومناقشة البرامج الموضوعة مثل احترام الملكية الفردية وتشجيع رأس المال الخاص في الاستثمار والمشاركة في القضايا الاقتصادية المختلفة. وعلي هامش أعمال ذلك المؤتمر كان لنا معها هذا الحديث: هل هناك ولو عدد تقريبي للنساء العاملات في أمارة أبو ظبي؟ لحد الآن وصل عدد النساء المشاركات والعاملات ويملكن رخصة تجارية الي 300 امرأة في أبو ظبي، ووصل العدد في الدولة إلي عشرة آلاف. ونتيجة الدعم الذي نتلقاه من الدولة، ومن سمو الشيخة فاطمة ازداد عدد المشاركات وأصبحت النسبة 14% في الأعمال الاقتصادية، وهناك زيادة مستمرة سواء في القطاع العقاري أو الصناعي. في الإمارات شركات كبيرة ومنها عالمية، هل الاهتمام فقط بهذه الشركات؟ وهل توجد آلية معينة لدعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة التي تمتلك الخبرة الفنية وتكون في الغالب من الأوساط الشعبية التي هي بحاجة ماسة للمساعدة؟ توجد آليات وأفكار جديدة سواء في مجلس سيدات الأعمال أو في غرفة تجارة وصناعة أبو ظبي، والنساء نصف المجتمع، يجب أن يقدم لهن الدعم الكافي ليكن ناجحات في مجتمعنا. وفي اعتقادي لا فرق بين رجل وامرأة، ولا فرق بين مشروع كبير وصغير، الدعم موجود لكل حسب نشاطه وحسب جهده حيث يحصل علي الدعم. وأنا أقول إن الدولة تقدمت تقدما كيبرا في كل المجالات، وهناك فرص كبيرة لكل الناس، سواء في المجال الاقتصادي أو الصناعي. هناك طفرة نوعية ودعم لا محدود من المسؤولين في هذا الجانب، وهناك مرحلة جديدة قادمة وسوف تجدين أن الأمور وصلت إلي مستويات أفضل، بإذن الله. وهناك تفعيل دور المرأة في الوضع الاقتصادي من خلال الشركات المساهمة والمشاريع الحاضنة وأن تدخل بشكل فعلي في المشاريع الاقتصادية. هل تعتقدين أن هذه اللقاءات تساعد المرأة، وما الفائدة المرجوة من ورائها؟ هذه اللقاءات تنويرية تفتح الآفق وتخلق الفرص الاستثمارية ويتم فيها تبادل آفكار وتوسيع أكبر قطاع مشاركة، يوجد عندنا أكثر من 14 لجنة مختصة، وهذه اللجان هي التي تتابع وتنظم هذه المشاريع. ما هي أهم المشاريع التي تعطي للمرأة؟ هذا يعود إلي دور الغرفة، هناك مشاريع تقدمها الغرفة كما يتم التعريف علي هذه المشاريع والتعريف بالفرص الاستثمارية، هناك طموحات ونحن دورنا دعم القطاع الخاص، وأي مقترح يأتي إلينا نحاول معالجته من خلال الغرفة، ونرفعها إلي الجهات المعنية بالدولة سواء إلي الجهات الاقتصادية أو غيرها، ودور المرأة محور اقتصادي كما ندعم الشركات الخاصة. وهناك ندوات للتعريف والتوعية عن الأسهم سوف تقام، ونحن مقبلون علي فرص عمل أكبر تدخل في الحياة الاقتصادية وفي الناحية العملية، وإن شاء الله تكون قريبة وموفقة حيث تصب في صالح الشباب ومجتمع الإمارات. كيف تتم عملية انتخاب سيــــدات الاعمال؟ هل يوجد انتخابات حقيقـــــية وديمقراطية بالنسبة للرئيسات أم حسب الأفضلية؟ كيف يتم الاختيار؟ غرفة تجارة وصناعة أبو ظبي في هذا العام اتخذت بنظامها الجديد أن يكون عدد أعضاء مجلس الإدارة 21 عضوا، علي أن يكون منهم 2 من التجار الوافدين، واحد يمثل الجاليات العربية والثاني الأجانب، وعلي أن يكون 13 عضوا منتخبين من التجار، و6 أعضاء تعينهم الحكومة ومن بينهم امرأة، وفعلا حصل هذا التعيين. في مجلس الإدارة المكون من 21 عضوا كان هناك منافسة شديدة أو سباق علي المناصب الرئيسية الخمسة للمكتب التنفيذي لغرفة تجارة وصناعة أبو ظبي، ترشح اثنان من الأعضاء نجح واحد منهم، كما ترشح رجل وامرأة لمنصب النائب الثاني، وفي أثناء الجلسة طلب من السيدة أن تتنحي لصالح زميلها وأن يكمل هو المشوار بحجة أنها ربما لا تحصل أصوات، ولكنها أصرت علي المنافسة الحرة، وفعلا كان المنصب النائب الثاني لها. فهل هناك أكثر من هذه ديمقراطية حرة مورست في غرفة التجارة في أبو ظبي. هل يوجد ترويج لمنجزات ومنتوجات الغرفة؟ وهل وضعتم مشاريع جديدة؟ هذا سؤال يمكن أن يوجه إلي رئيس الغرفة، ولكن من خلال اجتماعاتنا في المكتب التنفيذي ومع رئيس الغرفة طالب بترويج منجزات الغرفة، ونحن في الخطة الجديدة وضعنا استراتيجية لترويج وإنجاز شامل لأعمال الغرفة أيضا، علي أن يكون هناك حوار مفتوح بين التجار وبين الغرفة وذلك لعام 2006. في الغرفة لدينا مشــــاريع كثيرة من ضمنها مشروع البرج الجــديد للغرفة، وهناك أيضا مشروع رائد تبنيه الغرفـــــة وهو تشغيل ذوي الاحتياجات الخاصة، وهنـــــاك المشروع العقاري الذي يتـــم العمل فيه ما بين سيدات الأعمال في الغرفة وبين مكتب صاحب المسو ولي عهد أمارة أبوظبي. لقد انتهينا من التصميمات الداخلية لهذا المركز الكبير، ربما يتحول إلي مول، ونحن الآن نبحث عن المكان المناسب لإقامة هذا الصرح الضخم لسيدات الأعمال. كم تكلفة المشروع؟ التكلفة، عندما وضع المشروع من ستة شهور، كانت أقل بكثير من الآن لأننا كلما تأخرنا زادت التكلفة، وهناك شركات في أبوظبي قدمت الدعم لهذا المشروع الكبير. والآن لا يوجد عندي فكرة عن التكلفة بعد أن كبر المشروع، ولا بد من دراسة تكلفته في ضوء ما حدث من تطور. هناك مشروع توسيع الجامعة في أبوظبي، هل يوجد استثمار نسائي في هذا المشروع؟ أنا خريجة جامعة العين، وأبناء هذا الجيل في جامعة العين وجامعة زايد، وهي كلية التقنية، يختلفون كثــيرا عنا، فهم شـــعلة من النشاط والذكــــاء ولديــــهم خبرة علمية مدربة ومتطورة، ربما كـــــان عدد المتميزات في أيامنا قليل، ولكن الآن هناك ســــيدات وفتيات إن شاء الله سيتبوأن مناصب قيادية كبيرة وسيكن رافدا للعمل النسوي الاقتصادي والاجتماعي في دولة الإمارات عامة وفي دولة أبو ظبي خاصة. هناك مؤشرات بأن الجامعة والمدارس النموذجية سوف تعتمد في التدريس علي فريق من المدرسين الأجانب من أمريكا وبريطانيا خاصة، هل يمكن أن يؤدي ذلك في المستقبل إلي تراجع أو إضعاف اللغة العربية ليعتمد التعليم أساسا علي اللغة الإنكليزية والمناهج الغربية؟ إطلاقا، الاستراتيجية والرؤية التي طرحها سمو الشيخ محمد بن زايد كانت رؤية واضحة وهي الاهتمام باللغة العربية وبالثقافة والقيم المجتمعية والاهتمام بتنشئة الأبناء علي الولاء والانتماء لهذا البلد، ولكن لا بد أن تطعم أو تشارك الهيئات التدريسية بمناهج متطورة ومدرسين باللغة الإنكليزية، العالم اليوم كله يطلب هذه اللغة، يجب أن يكون الأبناء هنا أيضا متسلحين بها. إن التقدم التكنولوجي الهائل يتطلب أن يكون الإنسان متقنا لهذه اللغة، ونحن للأسف في عالمنا العربي ما زلنا إلي اليوم مستهلكين ومستوردين للتكنولوجيا ولم نكن مصنعين لها. ولا خوف علي اللغة العربية فنحن مطمئنون علي مستواها، وستبقي إن شاء الله بخير دائما. بعد أن وصلت المرأة في الإمارات إلي الوزارة، ماهو الطموح بعد؟ هذا ليس طموحا بل أصبح واقعا فعندما تتبوأ المرأة منصب الوزارة في الاقتصاد وتعين وزيرة للشؤون الاجتماعية والتجارية، هناك أيضا في وزارة الخارجية ملحقات ثقافيات وملحقات إعلاميات ولدينا محاميات، والآن الفكرة التي يطرحها رئيس الدولة بأن يكون هناك انتخابات حرة للنساء وللرجال في دخول المجلس الوطني، ونأمل في طموحاتنا أن تصل المرأة إلي ما تصبو إليه.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية