الانجاز الايراني: غيظ اسرائيلي ونقمة امريكية وامتعاض عربي

حجم الخط
0

الانجاز الايراني: غيظ اسرائيلي ونقمة امريكية وامتعاض عربي

الانجاز الايراني: غيظ اسرائيلي ونقمة امريكية وامتعاض عربي عندما أعلن الرئيس الايراني، محمود أحمدي نجّاد، مواقفه الشهيرة حيال اسرائيل قامت الدنيا علي كلام الرجل، مع أن كلامه لم يُجانب الصواب. غير أننا لاحظنا أصواتاً كثيرة هنا في الغرب لم تُخفِ اعجابها بجرأة الرجل وجدّة منطقه، الذي بدا غريباً ومُستغرباً في وقته، علي اعتبار، أن العرب ومع مرور الوقت علي قضيتهم فقد فقدت مشروعيتها، اذن لم يُخفِ المراقبون اعجابهم بجرأة ومنطق الرئيس الايراني، الذي ذكّر الغرب بجوهر وجذور المشكلة. فيما لم نسمع ولا اي رئيس عربي أو زعيم أو ملك قد تجرأ علي مجرد التلميح الي ما من شأنه أن يشير، لا من بعيد أو قريب لمضمون ما قاله الرئيس نجاد. لقد دبّ الخوف والرعب في أوساط المتطرفين، الذين يذودون عن مصلحة اسرائيل. واليوم وبعد أن أعلنت ايران عن دخولها المنتدي النووي، تداعت امريكا واسرائيل لاثارة النعرات الطائفية والمذهبية لدي العرب ضد ايران، الأمر، الذي لا يجد المرء صعوبة في فهم أسباب معارضة اسرائيل وأمريكا للقوة الايرانية المتصاعدة، أمّا ما لا يستطيع المرء فهمه، هو تصاعد أصوات الامتعاض العربي من الانجاز الايراني. يحيلنا هذا، الي مفهوم السياسة عند أغلب الساسة العرب، فيما نعرف أنّ السياسة تقوم علي عناصر القوة والجرأة والجدل المنطقي، وفن استخدام كل الوسائل والامكانات في سبيل الهدف. نجد السياسة العربية تفتقر الي أغلب هذه العناصر، وفي حال توفرت علي عناصر قوة، عمدت الي التفريط بها وابداء الرعونة والتقاعس في استخدامها. هذا، لأنها اعتادت سلوك الاستعطاء والخوف والمُداهنة. بعد أن أدمنت علي فن الهروب من المواجهة والمكاشفة، وبعد أن استبدت بآلياتها (السياسة)، المصالح الشخصانية والمحسوبية، والخوف علي المواقع.. نعم الخوف هو الطامة الكبري، وهم يُغلفون خوفهم هذا بمسمي أكثر لُطفا ألا وهو الواقعية . هذا ما يتسلّح به الرئيس المصري، والرئيس الفلسطيني وكل الرؤساء العرب، في ضغطهم علي حماس، وفي غيظهم ومواجهتهم لايران اليوم أو حزب الله في لبنان.. مع كل ما يمكن أن يحتفظ المرء بحق النقد للسمات الدينية العامة الطاغية علي تلك الحركة، أي حماس، أو علي النظام الاسلامي في ايران أو حزب الله. لكن حركة الصراع في المنطقة، تدعو الجميع الي الوقوف خلف هذه القوي بما تشكله اليوم من واجهة جدية في المواجهة، غير أن هذا الدعم لا يجب أن يمنع أشكال التفاهم والحوار مع هذه القوي حول مستقبل هذه الحركات والقوي وضرورة حسمها لمسألة الديمقراطية والحرية، ضمن سقف الكرامة الوطنية واحترام الذات، الذي يجب التشديد علي عدم المساس به، هذا ما ينجح المثال الايراني في هذا المضمار حتي الآن في تقديمه. ناجي طاهرالمانيا 6

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية