السلطات الاسرائيلية تجرف وتتلف مئات الدونمات الزراعية التي يملكها عرب في النقب

حجم الخط
0

السلطات الاسرائيلية تجرف وتتلف مئات الدونمات الزراعية التي يملكها عرب في النقب

السلطات الاسرائيلية تجرف وتتلف مئات الدونمات الزراعية التي يملكها عرب في النقبالناصرة ـ القدس العربي ـ من زهير اندراوس:في اطار السياسة الاسرائيلية الرسمية لتهويد النقب وافراغه من سكانه العرب وضمن سياسة تضييق الحيز علي المواطنين العرب الفلسطينيين في المنطقة قامت جرافات دائرة اراضي اسرائيل ترافقها قوات كبيرة من الشرطة الاسرائيلية والوحدات الخاصة بتدمير واتلاف اكثر من 400 دونم من الاراضي المزروعة بالقمح والشعير تعود ملكيتها للعرب وذلك بواسطة جرفها. وتجدر الاشارة الي ان قري النقب غير المعترف بها تعاني منذ عدة سنوات من اعمال تخريب وتدمير وابادة المزروعات من قبل دائرة ما يسمي اراضي اسرائيل التي تعتبر ان الاراضي العربية ارض تم الاستيلاء عليها من قبل العرب، رغم ان العرب يسكنونها قبل قيام الدولة العبرية، حيث انتهجت دائرة التمييز والتخريب والتدمير سابقا اسلوب تدمير المحاصيل من خلال رشها بالمبيدات الكيماوية، رغم ان هذه المبيدات سامة وكانت في بعض الاحيان تسقط علي البيوت العربية، مما ادي الي حدوث اصابات لدي السكان، لتأثير المواد الكيماوية ، الا ان جهات وجمعيات توجهت الي المحكمة العليا الاسرائيلية التي اصدرت امرا بمنع ابادة المحاصيل الزراعية بواسطة رشها بالمبيدات السامة. وقد حضر الي مكان التخريب والابادة حسين الرفايعه رئيس المجلس الاقليمي للقري العربية غير المعترف بها حكوميا في النقب، والمجلس الاقليمي للقري غير المعترف بها حكوميا، عبارة عن مؤسسة عربية شعبية تطوعية تعمل علي الدفاع عن سكان القري غير المعترف بها، وتطالب الحكومة بالاعتراف بالقري غير المعترف بها حكوميا كقري زراعية وعلي كامل اراضي سكانها، كي يحافظ السكان علي نمط حياتهم، ويتمسكون بالثوابت وبمصادر الرزق الاساسية التي يمتلكونها، في ضوء البطالة المتفشية في المناطق العربية وخاصة في النقب.وفي حديث لـ القدس العربي قال حسين الرفايعة، رئيس المجلس تعقيبا علي هذه العملية: هذه جريمة اخري بحق العرب في النقب فرغم المحل والجفاف الذي يصيب منطقة النقب، هناك من يأتي الي تجفيف وتدمير المنطقة تماما بحجة انه مالك الارض، وهذه حجة واهية تتشبث بها اطراف متطرفة من الحكومة الاسرائيلية ودوائر السلطة الاسرائيلية، ومحاولة الضغط علي العرب للانضمام الي قري مجلس ابو بسمة السلطوي المعين، فالسلطات قامت بتجريف الاراضي في المنطقة التابعة لنفوذه ولكنه لم يحرك ساكنا. واضاف الرفايعة ان المجلس السلطوي الذي يرأسه يهودي هو ذراع من اذرع السلطة، وهو يعمل بمنهجية علي تهجير العرب من النقب، وبالتالي فاننا نطالب حكومة اسرائيل بالتوقف عن ارتكاب هذه الجرائم التي تهدف الي قطع ارزاق العرب والتضييق عليهم، واننا في المجلس الاقليمي نحذر من ان استمرار مثل هذه الاجراءات وغيها سيعقد الامور الي الاسوا وسيجلب الكراهية الي المنطقة. وشدد الرفايعة في حديثه: ولدنا علي الارض وعشنا عليها وسنموت عليها باذن الله، وسنحافظ عليها مهما تغطرست السلطات في عملها وظلمها، ونناشد النواب العرب في الكنيست الاسرائيلي بتوحيد كلمتهم للمطالبة وبقوة بوقف الظلم عن اهلنا، واننا نحذر من اوضاع صعبة قادمة علي عرب النقب، نابعة من تنفيذ مخططات اعدت سابقا ضدنا، ونناشد الجميع بالوقوف امام تلك المخططات وتحمل عواقبها، والتمسك بالثوابت الوطنية. من ناحيته قال د. ثابت ابو راس، ان مواطني النقب يعيشون بين مطرقة الديمغرافية وسندان تقليص الحيز، واضاف بان السياسة التي تنتهجها الدولة تسعي الي تهويد المكان وتقليص الحيز العربي الفلسطيني وتتزامن مع سياسة الترانسفير باشكالها المختلفة، وانه بعد فشل زيادة السكان اليهود في النقب تتم محاصرة السكان العرب والاستيلاء علي اراضيهم وتهويد الحيز العربي عن طريق اقامة مزارع فردية وتوسيع المستوطنات وتوسيع المناطق المغلقة عسكريا. واكد ان ما يحدث اليوم في النقب هو ترانسفير ينفذ علي مراحل مثل الترانسفير الاقتصادي الذي يتم بعد تهميش العرب واخراجهم من سوق العمل وتقليص مخصصات الاطفال والمراعي وعدم التصدي للبطالة المتفشية، ويأتي بعد الترانسفير الاقتصادي ترانسفير قانوني ينفذ بواسطة اغلاق الحدود بشكل محكم مع قطاع غزة ومنطقة الخليل والضفة الغربية المحتلة لمنع التواصل الاجتماعي مع سكان المناطق وطرد الامهات الفلسطينيات بسبب عدم حصولهن علي المواطنة الاسرائيلية، واخيرا الترانسفير السياسي الذي يدفع المواطنين العرب في النقب الي قبول مواطنة منقوصة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية