هل تركوا لحماس اي متنفس؟
هل تركوا لحماس اي متنفس؟ بدأت الضغوطات الداخلية والخارجية تلقي بظلالها داخل الحكومة الفلسطينية الجديدة الخضراء التي يتزعمها القيادي في حركة المقاومة الإسلامية حماس ورئيس الوزراء الحالي إسماعيل هنية.ومنذ تولي حركة حماس الحكومة الفلسطينية بعد الانتخابات الديمقراطية التي شهدتها الأراضي المحتلة أواخر شهر يناير الماضي، وفشل حماس في استقطاب كتل برلمانية لتشكيل حكومة وحدة وطنية، بدأت كافة الأطراف الداخلية المكونة من الفصائل الفلسطينية المختلفة وحكومة الاحتلال الإسرائيلي والدول الغربية وعلي رأسهم الولايات المتحدة الأمريكية، بفرض طوق عزلة علي حكومة حماس التي تحاول في هذه الأثناء الخروج من تلك ألازمة ببعض من الصبر والحكمة.وما أن ألقت الأزمة السياسية بظلالها علي تلك الحكومة حتي رافقتها أزمة اقتصادية حادة قد تشعل الأمور في الشارع الفلسطيني، بل وربما يصل الأمر إلي قلب الطاولة السياسية وحمائم الحركة الخضراء إلي صقور تحطم كل ما سبق من دبلوماسية.وهذا ما تبين وانكشف من رئيس الوزراء إسماعيل هنية عندما بدا غاضبا متوترا من جهات لم يذكرها بالاسم لكنه قال: أعطونا حكومة لا تملك صلاحيات الحدود ولا الأمن وأعطونا خزينة خاوية مديونة بسبعمئة وخمسين مليون دولار وحاصرونا وقطعوا الدعم وطلبوا منا أن نصرف رواتب الموظفين بقصد إفشالنا .هذا الحديث المدلول المعاني من هنية أمام أكثر من عشرين ألف مصل ومئة ألف لاجئ فقير وملايين المشاهدين علي قناة الجزيرة المباشرة في خطبة الجمعة في المسجد الكبير بمخيم جباليا، يعبر بالكاد عن حالة الخناق الشديد والحرب السياسية بين عدة أطراف يلعب فيها الطرف الفلسطيني دوراً هاماً كما الاحتلال الإسرائيلي والإدارة الأمريكية. ووصف هنية الموقف الغربي ضد حكومة حماس بالتحالف غير المقدس، تحت مبررات واهية وأسهب في الحديث عن الصمود والمقاومة لإفشال التحزب ضد حكومته وان الله مع المؤمنين.وبعيدا عن ترف الحياة التي اعتاد الشعب الفلسطيني علي عيشها نصح هنية الشعب إلي الذهاب لقراءة القرآن للحصول علي السكينة في قلوبهم ردا علي الحصار وعن قطع المساعدات عن شعب فقير مقهور مظلوم، وقال أنا أبشركم أن هذا الحصار إنما يأتي في مرحلة تمحيص، وليعلم الله من هم المنافقون والكاذبون، ومن هم المؤمنون المتماسكون .وقد استخدم رئيس الوزراء الفلسطيني مصطلح بلاد الشام وهي الدولة العربية الإسلامية التي تجمع بين سورية ولبنان والأردن وفلسطين وكانت موجودة قبل اتفاقية سايكس بيكو التي قسمت الوطن العربي إلي دويلات، وقال إن رسول الله قال إن بلاد الشام لا تجوع أبدا.وأنهي رئيس الوزراء الفلسطيني خطبة الجمعة بعنفوان وغضب علي الغرب وعتب علي الأشقاء: إن طريق حكومتي هي طريق الكرامة فشعبنا مجروح ويحتاج إلي كرامة ويريد قيادة تضمّد الجراح والشعب الذي اختار عن وعي في صناديق الاقتراع يريد قيادة تضمد الجراح وتحمي العزة، وأنا أقول يا أهل شمال قطاع غزة – الذي يتعرض للقصف المدفعي الإسرائيلي ـ وكل الشعب الفلسطيني في الداخل والخارج : لكم قيادة ستحمي كرامتكم ، سنحمي الكرامة ونضمد الجراح ولن نطأطأ الهامة بإذن الله.يوسف صادق[email protected]