القاضي المشرف علي التحقيق بتفجيرات مدريد يرغب في استنطاق معتقلين في المغرب
المعارضة تصر علي تورط إيتا والتحقيق يستبعدالقاضي المشرف علي التحقيق بتفجيرات مدريد يرغب في استنطاق معتقلين في المغربمدريد ـ القدس العربي من حسين مجدوبي:يستمر القضاء في التحقيق في تفجيرات 11 اذار/مارس الارهابية التي خلفت مقتل 191 شخصا رغم أنه أعلن رسميا عن لائحة المتهمين الذين ستجري محاكمتهم، بينما يستمر الحزب الشعبي المعارض في التلويح بدور ما لمنظمة إيتا الانفصالية في هذه التفجيرات.في هذا الصدد، ينوي قاضي التحقيق المكلف بملف تفجيرات 11 اذار/مارس، خوان ديل أولمو أن ينتقل الي المغرب لاستنطاق مواطنين مغربيين بسبب الاشتباه في دور ما لهما في هذه الاعتداءات الارهابية. ويتعلق الأمر بهشام حميدان المعتقل حاليا في أحد السجون المغربية بتهمة المخدرات. وهشام هو شقيق جمال أحميدان الذي يعتبره القاضي أحد زعماء كوماندو 11 اذار/مارس، وينسب اليه إعداد الجانب اللوجيستي لهذه التفجيرات، وقد لقي حتفه منتحرا رفقة باقي أعضاء الكوماندو مساء 4 نيسان/أبريل 2004 في حي ليغانيس جنوب العاصمة مدريد. وتفيد التقارير الأمنية أن بصمات هشام جري العثور عليها في عدد من الأماكن التي جري فيها إعداد هذه الاعتداءات، ويجهل هل هو متورط بالفعل أم أنه فقط كان رفقة شقيقه المنتحر بحكم أن الجميع كان يتاجر في المخدرات، بل أن شراء المتفجرات التي استعملت في الاعتداءات جرت مقايضتها مع مواطن اسباني بالقنب الهندي المغربي، ويعتبر هذا الاسباني من الذين سيحاكمون بتهمة التورط في 11 اذار/مارس.أما الشخص الثاني فهو عبد الالاه أحريز الذي جري اعتقاله في تركيا وسلمته سلطات هذا البلد الي المغرب، وتؤكد التقارير الأمنية الاسبانية أنه كان في مدريد وسهل هروب أحد المتورطين المباشرين واسمه محمد أفلاح الذي يفيد تقرير القاضي 11 اذار/مارس أنه هرب من اسبانيا الي العراق وهناك نفذ عملية انتحارية.وكان قاضي التحقيق خوان ديل أوملو قد قدم الأسبوع الماضي نتائج التحريات التي قام بها، حيث اتهم 29 شخصا بالتورط في هذه الاعتداءات من أصل 116 جري اعتقالهم ونسب الاعتداءات الي خلية مستقلة عن تنظيم القاعدة ولكنها تبنت أفكاره وأطروحاته وشدد علي دور رئيسي للجماعة الاسلامية المقاتلة المغربية ، ولكنه أكد أن التحقيق سيبقي مفتوحا لأن هناك بعض الجوانب مازالت غامضة.واستغل الحزب الشعبي المعارض خلاصة القاضي بأن التحقيق مازال مفتوحا ليعود الي التأكيد علي دور ما لمنظمة إيتا الارهابية لهذه التفجيرات. ورغم أن 11 من التقارير الأمنية المختلفة برأت هذه المنظمة من التورط في هذه الاعتداءات إلا أن الحزب الشعبي يستمر في التشبث بموقفه. في هذا الصدد، وجه هذا الحزب الذي يتزعم المعارضة مذكرة تتضمن 215 سؤالا الي وزير الداخلية الجديد روبالكابا يطالبه بتقديم أجوبه شافية في البرلمان في ظرف لا يتجاوز شهرا واحدا. وقالت النائبة البرلمانية أليسيا كساترو أن تقرير القاضي بقدر ما يجب علي بعض التساؤلات بقدر ما يترك الكثير من الأسئلة معلقة ويجب علي الأجهزة الأمنية التحري بشأنها .