صندوق النقد: علاج الاختلالات العالمية يتطلب تغييرات بأسعار الصرف تتضمن تراجع الدولار وصعود العملات الآسيوية

حجم الخط
0

صندوق النقد: علاج الاختلالات العالمية يتطلب تغييرات بأسعار الصرف تتضمن تراجع الدولار وصعود العملات الآسيوية

صندوق النقد: علاج الاختلالات العالمية يتطلب تغييرات بأسعار الصرف تتضمن تراجع الدولار وصعود العملات الآسيويةواشنطن ـ من ليزلي روتون:قال صندوق النقد الدولي الاربعاء ان اعادة التوازن الي الاقتصاد العالمي سيتطلب تغييرات متزامنة في الطلب وأسعار الصرف تتضمن تراجعا كبيرا للدولار الامريكي وصعودا لبعض العملات الآسيوية.وجدد صندوق النقد في تقريره نصف السنوي للتوقعات الاقتصادية العالمية تحذيره من أن التشوهات الاقتصادية يجب ألا تستمر وأنها تهديد للاستقرار المالي مجددا دعوته الي تعديلات كبيرة في أسعار صرف العملات. ورغم تحذير الصندوق من مخاطر الاختلالات فقد توقع عاما اخر من النمو القوي للاقتصاد العالمي رافعا توقعاته لنمو الاقتصاد العالمي في 2006 الي 4.9 في المئة من 4.3 في المئة وفقا لتوقعاته السابقة في أيلول (سبتمبر) الماضي. وفي حالة تحقق تلك التوقعات سيكون هذا هو العام الرابع علي التوالي الذي يتجاوز فيه نمو الاقتصاد العالمي 4 في المئة، وهو أداء قوي تدعمه ظروف مواتية في الاسواق المالية وسياسات مالية ونقدية توافقية. وقال صندوق النقد التوقع الاساسي هو استمرار النمو القوي رغم ميل المخاطر للانخفاض خاصة وأن مواطن ضعف رئيسية لاسيما الاختلالات العالمية تواصل الاتساع .وعن الاختلالات الاقتصادية قال صندوق النقد العلاج المناسب للاختلالات العالمية سيتطلب اجراءات لتسهيل اعادة التوازن الي الطلب في البلدان وتعديل أسعار الصرف علي المدي المتوسط مع ضرورة أن يتراجع الدولار الامريكي كثيرا عن مستوياته الحالية وأن ترتفع العملات في البلدان ذات الفوائض ومن بينها بعض الدول الاسيوية وبين منتجي النفط .وتضغط الولايات المتحدة علي صندوق النقد لكي يتحول الي مراقب عالمي لاسواق الصرف. ويخطط رودريغو راتو رئيس صندوق النقد الدولي لعقد اجتماع بين القوي الاقتصادية الراسخة والناشئة في واشنطن اليوم الجمعة لمناقشة الاختلالات التجارية والاقتصادية. وقال الصندوق في تقريره نصف السنوي ان اعادة التوزان الي الطلب وأسعار الصرف يجب أن يحدثا بشكل متزامن. ويلقي مصنعون ومشرعون أمريكيون باللوم علي سياسة تثبيت سعر الصرف التي تتبعها الصين في تغذية فائضها التجاري، فيما تحث ادارة بوش بكين علي السماح لليوان بالتداول الحر في أسواق الصرف الاجنبي. ويختلف الاقتصاديون حول سبل معالجة العجز الهائل في ميزان المعاملات الجارية الامريكي وهو أوسع مقياس لتدفقات التجارة والاستثمار. ويزيد من غموض الصورة العالمية فوائض قياسية في مناطق أخري من بينها دول اسيوية مثل الصين ومصدرون للنفط مثل روسيا والسعودية. ويعتقد بعض صانعي السياسات النقدية مثل بن برنانكي الرئيس الجديد لمجلس الاحتياطي الاتحادي )البنك المركزي الامريكي( أن الاختلالات التجارية تحركها السوق وليس بمقدور السياسات الحكومية عمل الكثير لمعالجتها. ويري برنانكي أن العجز التجاري القياسي للولايات المتحدة والفوائض في دول أخري تعكس وفرة في المدخرات. ويقترح صندوق النقد الدولي معالجة الاختلالات عن طريق تعديل يقوده القطاع الخاص دون أي تدخل حكومي وهي عملية ستشهد ارتفاعا تدريجيا للمدخرات الخاصة في الولايات المتحدة مع زيادة أسعار الفائدة وتباطؤ سوق الاسكان وتصاحبها تعديلات في أسعار الصرف. ومن شأن تعديلات مفاجئة وغير منظمة أن تثير تراجعا فوضويا للدولار وزيادة أكبر لاسعار الفائدة وانكماشا اقتصاديا حادا أو ركودا. وقال صندوق النقد ان الدول لم تتخذ خطوات تذكر لعلاج التشوهات العالمية في ظل مؤشرات متواضعة علي تحسن المدخرات الامريكية وتعديلات محدودة في سياسات أسعار الصرف في الاقتصادات الاسيوية البازغة والحاجة الي مزيد الاصلاحات في منطقة اليورو واليابان رغم علامات علي الانتعاش. وأعرب الصندوق عن قلقه من أن الحكومات قد تؤخر مسألة الاختلالات الي ذيل أولوياتها في ظل سهولة تمويل العجز التجاري الامريكي والاوضاع الاقتصادية القوية في مجملها. وقال ان الافاق الاقتصادي المزدهرة تعكس بشكل جزئي عوامل اسياسية قوية لكن أيضا الكثير من العوامل المؤقتة مثل أوضاع نقدية شديدة التيسير. وحذر الصندوق من أن الاوقات السعيدة لن تستمر الي الابد. وقال ان أسعار الفائدة علي القروض طويلة الاجل من المرجح أن ترتفـــع بشكل أكبر وأن التقلبات وعلاوات المخاطرة قد ترتفع. لكنه قال أيضا ان المؤسسات والاسواق المالية تبدو قادرة نسبيا علي مجاراة تلك التغيرات. 4

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية