منتجو النفط ومستهلكوه يبحثون سبل وقف تصاعد اسعاره
منتجو النفط ومستهلكوه يبحثون سبل وقف تصاعد اسعارهلندن ـ من جانيت مكبرايد:يجتمع مستهلكو النفط ومنتجوه في العالم في قطر غدا السبت لبحث سبل خفض اسعار النفط التي بلغت مستويات قياسية تهدد اقتصاديات الدول المستهلكة له ونمو الطلب عليه.ولا يتوقع الكثيرون تحقيق نتائج سريعة. وارتفع سعر النفط الي أعلي مستوياته علي الاطلاق متجاوزا 74 دولارا للبرميل هذا الاسبوع مع تحدي ايران للضغوط العالمية المفروضة عليها لوقف برنامجها النووي واستمرار توقف ربع انتاج نيجيريا من النفط بسبب هجمات متشددين والازمة التي يشهدها قطاع النفط في العراق. وهناك اتفاق نادر من نوعه بين المستهلكين وأغلب المنتجين علي أن الاسعار الراهنة تشكل خطرا علي الجميع اذ انها تقترب من ذروتها بحساب فروق التضخم البالغة 80 دولارا للبرميل التي بلغتها في عام 1980 العام التالي لقيام الثورة الاسلامية في ايران. ويشعر المستهلكون بالقلق من أن يلحق بهم ضرر اقتصادي في حين يخشي المنتجون من انهيار الاسعار. وقال وزير النفط القطري عبد الله العطية قبيل المحادثات ان هناك وضعا يشبه بدرجة كبيرة هدنة مسلحة ويحرص أغلب اطراف الجانبين علي وضع نهاية لذلك باقل الخسائر والتكاليف. واضاف أن المستهلكين قلقون بشأن الامدادات في حين يتساءل أصحاب الاحتياطيات النفطية الكبيرة متي ستنحسر الموجة ومدي الاضرار التي ستحدثها الاسعار المرتفعة. وسيحضر وزراء من 65 دولة منها الولايات المتحدة أكبر مستهلك للنفط في العالم وأعضاء منظمة البلدان المصدرة للبترول )أوبك) منتدي الطاقة العالمي في الدوحة الذي يستمر من 22 الي 24 من الشهر الحالي. وسيحضره كذلك مسؤولون بارزون من 32 شركة نفط كبيرة منها شيفرون واكسون موبيل ورويال داتش شل وارامكو. وسينتهز وزراء أوبك الفرصة لاجراء مناقشات غير رسمية غدا لكن مع ضخ المنظمة النفط بالفعل بما يقرب من طاقتها القصوي لا يبدو ان بمقدورها عمل شيء لخفــض الاسعار. وعقد أول اجتماع لمنتدي الطاقة العالمي في باريس بعد حرب الخليج بين عامي 1990 و1991 عندما ارتفعت أسعار النفط لفترة وجيزة الي 40 دولارا للبرميل قبل ان تعود للانخفاض عن مستوي 20 دولارا. وعقد المنتدي أحدث اجتماعاته في ايار (مايو) 1994 عندما كان المستوردون يشكون من ارتفاع سعر النفط الي 40 دولارا للبرميل، وكان الكثيرون يعتقدون ان بلوغه 50 دولارا سيوقف نمو الاقتصاد العالمي. ولا يتوقع الكثيرون ان ينهي اجتماع المنتدي هذه المرة ارتفاع الاسعار المستمر منذ أربع سنوات والذي اثاره الطلب القوي من الولايات المتحدة وآسيا وضعف الاستثمارات في البنية الاساسية لقطاع الطاقة في العقد الماضي. وزاد من ارتفاع الاسعار نقص طاقة المصافي العالمية التي تنتج الوقود ويتعين أن تفي بمعايير بيئية معينة وانخفاض الامدادات من نيجيريا والعراق وفنزويلا. وقال ديفيد جيه. اوريي الرئيس التنفيذي لشيفرون قبيل اجتماع الدوحة أمن الطاقة أصبح من أهم القضايا التي تواجه العالم اليوم . وأضاف مع توقع نمو عدد سكان العالم بمقدار 1.5 مليار نسمة علي مدي 20 عاما ونمو الطلب علي الطاقة بأكثر من 40 بالمئة في الفترة نفسها فان توفير امدادات طاقة يعتمد عليها وبسعر معقول أصبح من أكبر التحديات التي نواجهها كقطاع وكمجتمع دولي .وقال كلود ماندل رئيس وكالة الطاقة الذرية التي تقدم المشورة لست وعشرين دولة صناعية ان من القضايا التي ستبحث في الاجتماع أمن الطلب فيما يتعلق بالمخاوف من تغيير في سياسات الدول المستهلكة بما قد يحدث انخفاضا في استهلاك النفط ويهدد استثمارات في مجال انتاجه. وقال ماندل لرويترز نحن مستعدون لاظهار أن هذا لن يحدث وسنظل نحتاج الكثير من النفط من دول الشرق الاوسط وأوبك .وقال صندوق النقد الدولي الاربعاء ان النفط أصبح مصدر قلق متناميا علي اقتصاد العالم ودعا الولايات المتحدة التي تستهلك أكثر من 40 بالمئة من البنزين العالمي ونحو ربع النفط العالمي أن تدرس رفع ضريبة الوقود. لكن هذه الفكرة لا تحظي بشعبية تذكر في واشنطن. وليس من المتوقع كذلك أن تحظي دعوة الصندوق للدول المنتجة للنفط مثل السعودية وروسيا بأن تزيل العقبات أمام الاستثمار استجابة في وقت قريب. وقال الاكاديمي جون ميتشل ليست هناك آلية دولية سوي سوق النفط العالمية للتعامل مع اضطرابات أسعار النفط . واضاف أن أفضل حل هو الاتفاق علي ترتيب لتعزيز التعاون بين الحكومات في أوقات الازمة. وقد يشمل ذلك السحب من المخزونات واستخدام الطاقة الفائضة وتخفيف معايير الوقود. وأبلغ رويترز أعتقد أن الاسواق ستعمل في الاجلين المتوسط والطويل. المشكلة هي التعطل المؤقت الذي يمكن أن يحدث. الكل يفكر في ايران .وتابع المسألة الاكثر الحاحا هي كيفية التعامل مع التعطيلات في الاجل القصير. وهو أمر يمكن أن تتناوله المحادثات بشكل قد يؤتي ثماره أكثر من وضع خطة للاجل الطويل .4