الاصلاح السياسي في مصر يتجه خطوات الي الوراء رغم وعود مبارك الانتخابية حول المزيد من الديمقراطية

حجم الخط
0

الاصلاح السياسي في مصر يتجه خطوات الي الوراء رغم وعود مبارك الانتخابية حول المزيد من الديمقراطية

الاصلاح السياسي في مصر يتجه خطوات الي الوراء رغم وعود مبارك الانتخابية حول المزيد من الديمقراطية القاهرة ـ من مني سالم:تشهد عملية الاصلاح السياسي في مصر خطوات الي الوراء رغم وعود الرئيس المصري حسني مبارك بالمضي قدما فيها، عزاها محللون الي تخفيف الضغوط الامريكية علي الانظمة العربية بسبب الازمات الاقليمية المتفجرة في ايران والعراق.واتخذت الحكومة المصرية خلال الاسبوعين الاخيرين سلسلة من المواقف التي تصب في خانة رفض مطالب الاصلاح الرئيسية التي ترفعها المعارضة المصرية.وتستعد الحكومة لتمديد حالة الطوارئ السارية منذ ربع قرن والتي تطالب المعارضة المصرية ومنظمات المجتمع المدني منذ سنوات بالغائها.كما صعدت علي نحو غير مسبوق ضغوطها علي القضاة الذين يطالبون بالاستقلال عن السلطة التنفيذية وما زالت مترددة في اصدار قانون يلغي الحبس في قضايا النشر رغم انها بدأت مفاوضات حوله مع الصحافيين قبل اكثر من عامين.وقرر وزير العدل المصري هذا الاسبوع اتخاذ اجراءات عقابية ضد القضاة الذين باتوا يشكلون خلال الاشهر الاخيرة التحدي الاقوي لها واحال اثنين من قادة ناديهم الي محاكمة تاديبية قد تفضي الي عزلهما من السلك القضائي بسبب تصريحات ادليا بها بشان تزوير الانتخابات.واكد المحللون ان السلطات المصرية تسعي بهذا القرار الي التصدي لما تعتبره تمردا من القضاة قد يجردها من احدي ادوات القمع الرئيسية التي تمتلكها ما قد يهدد بقاء نظام الحكم ذاته .ويقول نائب رئيس مركز الدراسات السياسية والاستراتيجية بـ الاهرام محمد السيد سعيد ان المطالب الجذرية التي يطرحها القضاة وهي استقلالهم عن السلطة التنفيذية تعني حرمان الدولة من ادوات البطش التقليدية التي تستخدمها والتي تعد اساسية لاستمرار النظام السياسي .ويعتبر المحلل في معهد كارنيغي للسلام الدولي في واشنطن عمرو الحمزاوي ان السلطات تريد من خلال الهجمة علي القضاة ان تعطي درسا لكل من يحاول تجاوز الخطوط الحمر .ويضيف ان البدء في معاقبة القضاة مؤشر علي ادراك النخبة الحاكمة لاهمية المؤسسات ولانه لا يمكن السماح بالتمرد داخلها .ويؤكد نبيل عبد الفتاح وهو محلل سياسي في مركز الاهرام ان هناك خطوات للوراء في ما يتعلق بالتعامل مع العملية الاصلاحية .ويوضح انه اضافة الي الاجراءات التأديبية ضد القضاة الاصلاحيين، هناك تلكؤ شديد في تقديم مشروعات القوانين التي وعد بها الرئيس مبارك في برنامجه الانتخابي الصيف الماضي وخصوصا مشروعي القانونين المتعلقين بالقضاة والصحافيين.ويؤكد القضاة والصحافيون ان الخلافات ما زالت مستمرة مع الحكومة بشأن هذين المشروعين.ويقول المستشار احمد مكي نائب رئيس محكمة النقض واحد ابرز قادة القضاة ان الحكومة لا تريد الموافقة علي مشروع القانون الذي تقدم به نادي القضاة رغم انه مشروع تصالحي لا يتضمن كل مطالبنا ولا يكفل سوي حد ادني من استقلال القضاء .واكد عضو في مجلس نقابة الصحافيين المصريين طلب عدم ذكر اسمه، ان المجلس رفض خلال لقاء مع رئيس الوزراء احمد نظيف اقتراحا بابقاء عقوبة الحبس في قضايا السب والقذف ، مشيرا الي ان المطلب الرئيسي للصحافيين هو الغاء العقوبات السالبة للحرية في كافة قضايا النشر.ويعتبر عبد الفتاح ان تمديد حالة الطوارئ يعد ردة عن الوعود الاصلاحية الجزئية التي وردت في البرنامج الانتخابي للرئيس المصري.ويضيف ان هناك مخاوف من ان تتخذ اجراءات الطوارئ، التي يفترض انها بطبيعتها مؤقته، صفة الديمومة في القانون الجديد لمكافحة الارهاب .واعلن الرئيس المصري في مقابلة بثتها قناة العربية في الثامن من الشهر الجاري ان حالة الطوارئ لن ترفع قبل اصدار قانون لمكافحة الارهاب مؤكدا ان اعداد هذا القانون ربما يستغرق عامين.وينتظر ان يقر مجلس الشعب المصري الذي يتمتع الحزب الوطني الحاكم باغلبية الثلثين فيه، خلال الاسابيع المقبلة تمديد حالة الطوارئ التي كان تقرر عام 2003 استمرار سريانها لمدة ثلاث سنوات تنتهي في 31 ايار/مايو المقبل.ويقول نبيل عبد الفتاح ان التراجع في تنفيذ وعود الاصلاح يعود الي تخفيف الولايات المتحدة ضغوطها علي الانظمة العربية وخصوصا مصر والسعودية من اجل اصلاح ديموقراطي بسبب انشغالها بالازمات الاقليمية خاصة الوضع في العراق والملف النووي الايراني .ويعتقد عبد الفتاح ان الانظمة العربية تدرك مأزق واشنطن لذلك تشعر انه يمكنها ابقاء الاوضاع علي ما هي عليه لبعض الوقت علي الاقل .

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية