محللون: اسعار النفط ستبقي مرتفعة لفترة طويلة لكن الاقتصاد العالمي ما زال يقاوم آثارها
محللون: اسعار النفط ستبقي مرتفعة لفترة طويلة لكن الاقتصاد العالمي ما زال يقاوم آثارهالندن ـ من بيرين فاي:قال محللون ان اسعار النفط التي تقترب من الـ75 دولارا للبرميل ستبقي علي هذا الوضع لفترة طويلة علي ما يبدو، ورأوا ان نمو الاقتصاد العالمي يقاوم هذا الوضع بشكل افضل مما كان متوقعا لكن تأثيره سيكون حتميا علي الامد الطويل.ومنذ بداية العام الجاري ارتفعت اسعار النفط بنسبة عشرين بالمئة لتسجل مستويات قياسية خلال الاسبوع الجاري. وتجاوز سعر برميل النفط المرجعي لبحر الشمال (برنت) الـ74 دولارا للمرة الاولي الخميس في لندن بينما تجاوز سعر برميل النفط المرجعي الخفيف الـ72 دولارا في نيويورك.واسعار النفط الآن اعلي بثمانين بالمئة مما كانت عليه في كانون الثاني (يناير) 2005 واعلي بثلاث مرات عما كانت عليه منذ اربع سنوات، بينما يري محللون ان الارتفاع لم ينته بعد.والاحتمالات عديدة. فالمراقبون يتوقعون ان يبلغ سعر برميل النفط ثمانين دولارا اذا كان موسم الاعاصير بالشدة التي سجلها العام الماضي في المحيط الاطلسي، ومئة دولار للبرميل الواحد اذا قررت الولايات المتحدة التدخل عسكريا ضد ايران لمعاقبتها علي رفضها وقف تخصيب اليورانيوم.وما يثير القلق اكثر هو ما يراه الخبراء من ان الامر ليس عابرا بل ظاهرة دائمة يجب علي العالم ان يتأقلم معها.وقال مدير صندوق النقد الدولي رودريغو راتو الخميس ان اسعار النفط بلغت مستويات يستبعد معها العودة الي الاسعار التي كانت مطبقة منذ سنتين اي بين ثلاثين و35 دولارا للبرميل . واضاف ان هناك احتمالا كبيرا ان يتجاوز سعر البرميل الثمانين دولارا منتصف العام الجاري.ويبدو ان الاقتصاد العالمي لم يتأثر حاليا بارتفاع نفقات الطاقة. وتبدو هذه المقاومة واضحة في قطاع النقل خصوصا.وكان صندوق النقد الدولي راجع الاربعاء الماضي تقديراته لنمو الاقتصاد العالمي ليرفعها الي 4.9% في 2006 معترفا بان ارتفاع سعر النفط اقل تأثيرا مما كان متوقعا.وقال بروس ايفيرز، المحلل في مصرف اينفست تك انه امر لا يصدق. لا اري النقطة التي يمكن ان تبدأ فيها الاسعار التأثير علي العرض والطلب . ورأي ان بنية الاقتصاد العالمي تغيرت في السنوت الثلاثين الاخيرة. فالخدمات باتت تشكل ثلاثة ارباع الاقتصاد الامريكي (…) والنفط لا يؤثر عليها .وتابع هذا المحلل ان هناك امرا آخر هو ان هناك مزيدا من الثراء. فالامريكيون يمكنهم شراء الكمية نفسها من النفط اليوم تماما مثلما كان الوضع عندما كان السعر اربعين دولارا .الي هؤلاء، هناك الطبقات المتوسطة التي تزداد غني في الدول الناشئة مثل الصين وتشجع علي الاستهلاك.لكن ما يدفع بالاسعار الي الارتفاع هو خصوصا نقص القدرات الانتاجية بينما تتضاعف المشاكل في الدول المنتجة مثل ايران ونيجيريا والعراق.والامر الاكيد هو ان المخاطر المرتبطة بارتفاع الاسعار تتزايد وتثير القلق.وقال صندوق النقد الدولي ان ارتفاعا جديدا بنسبة عشرة بالمئة في اسعار النفط يمكن ان يكلف النمو العالمي بين نقطة و1.5 نقطة ويزيد من العجز الامريكي. واضاف ان تفاقم العجز في الحسابات الجارية الامريكية نجم بنسبة خمسين بالمئة عن ارتفاع اسعار النفط.وحذرت منظمة الدول المصدرة للنفط (اوبك) التي تؤمن اربعين بالمئة من العرض العالمي للنفط الخام، الثلاثاء من ان استمرار ارتفاع اسعار الطاقة يمكن ان يشكل خطرا علي النمو.ورأي جوليان جيسوب المحلل في كابيتال ايكونوميكس ان الوضع لا يدعو الي الذعر حاليا. وقال لو بلغ سعر البرميل سبعين دولارا في فترة انكماش لشعرت بقلق كبير لكن سبعين دولارا بينما يشهد الاقتصاد العالمي نموا يزيد علي اربعة بالمئة لا يثير قلقا كبيرا .وفي باريس قالت وكالة الطاقة الدولية الجمعة انه ما من شك يذكر ان الطلب علي النفط سيواصل نموه حتي عام 2030 وأكدت من جديد ان الامر يحتاج استثمارات كبيرة في قطاع الطاقة بالشرق الاوسط وشمال افريقيا لتلبية الطلب.وكان شكيب خليل وزير الطاقة الجزائري دعا الدول المستهلكة في وقت سابق الي ضمان الطلب اذا كانت تريد من منظمة أوبك زيادة انتاجها وطالبها بضرورة العمل علي خفض التوترات السياسية من أجل خفض أسعار النفط.وقال فاتح بيرول كبير الاقتصاديين في وكالة الطاقة لرويترز في مقابلة هناك حاجة لاستثمارات ضخمة في دول الشرق الاوسط وشمال افريقيا ونحن نتوقع أن يأتي الكثير من (الطلب علي) النفط والغاز عن طريق الاسواق. عدم اليقين بشأن مستوي الطلب علي النفط هامشي للغاية .4