مراقبون افارقة في الحدود بين السودان وتشاد
مراقبون افارقة في الحدود بين السودان وتشادالخرطوم ـ القدس العربي : هدأت حدة الحرب الاعلامية التي تصاعدت الاسبوع الماضي بين السودان وتشاد في اعقاب الوساطة التي قادتها بعض الدول الافريقية علي رأسها ليبيا التي قادت تحركات مكوكية بين الخرطوم ونجامينا لتهدئة الاوضاع، ووصل وفد من الاتحاد الافريقي للعاصمة التشادية امس (الجمعة) للتحقيق في الاتهامات التشادية للسودان فيما ذكرت مصادر سودانية حكومية امس ان قوة افريقية للمراقبة وصلت الي غرب السودان للانتشار علي الحدود مع تشاد تطبيقا لاتفاق عدم التدخل الذي وقعه البلدان في شباط (فبراير) الماضي. وقال عون احمد عون المسؤول السوداني في هذه القوة، ان مهمتها تقضي بأن تراقب وتسجل بحياد انتهاكات (الاتفاق) التي يمكن ان يرتكبها الطرفان . واضاف في تصريح للوكالة السودانية انه قد تم ابلاغ الاتحاد الافريقي بوصول المراقبين لتسهيل انتشارهم .وقد وصلت قوة المراقبة المؤلفة من عناصر من ليبيا وبوركينا فاسو والكونغو وجمهورية افريقيا الوسطي، الي الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور. واوضح عون ان ليبيا قدمت المعدات والتجهيزات للمراقبين. واكد القنصل الليبي في الفاشر الناجي يوسف لوكالة الانباء السودانية ان بلاده ستبذل كافة جهودها لحل المشاكل والتوتر بين السودان وتشاد . وكانت القوة الافريقية قد غادرت طرابلس في 10 نيسان (ابريل) للانتشار علي جانبي الحدود التشادية-السودانية. واعلنت نجامينا في كانون الاول (ديسمبر) 2005 انها في حالة حرب مع الخرطوم، متهمة اياها بالقيام بمحاولات لزعزعة استقرارها ودعم المتمردين التشاديين المعارضين للرئيس ادريس ديبي. الا ان الطرفين وقعا برعاية ليبيا في الثامن من شباط (فبراير) في طرابلس اتفاقا اعلنا بموجبه امتناعهما عن دعم متمردين علي اراضي كل منهما او القيام بأنشطة معادية للاخر. لكن التوتر تصاعد بين البلدين في الفترة الاخيرة علي اثر قيام متمردين بمحاولة للاطاحة بنظام ديبي الذي اتهم الخرطوم بالاشتراك في الاضطرابات وقطع العلاقات الدبلوماسية مع السودان. فيما عبر الدكتور مصطفي عثمان اسماعيل مستشار الرئيس السوداني عن ثقته في امكانية التوصل لاتفاق بنهاية الشهر الجاري بابوجا ينهي الحرب في دارفور وكشف سيادته في تصريحات صحافية أمس عن أن عملية التفاوض بين الحكومة والحركات المسلحة قد قطعت اشواطا تشيرالي امكانية التوصل لاتفاق قريب، مؤكدا التزام المؤتمر الوطني بانفاذ بنود اي اتفاق يتم التوصل اليه باعتبار ان قضية دارفور اضحت تمثل تهديدا للامن القومي للوطن. وحول ما تواتر عن استئناف الحوار مع جبهة الشرق الاسبوع القادم باسمرا نفي د. مصطفي تحديد اي موعد او مكان لانعقاد جولة للتفاوض رغم ان هناك حركة سريعة وترتيبات تجري لعقد هذه الجولة، وحول ما قد يفهم من تناقض بين العمل الجاري لانعقاد مؤتمر الشرق الثاني بالقضارف قال د. مصطفي ان هذين العملين مكملان لبعضهما حيث يأتي مؤتمر القضارف لتقييم ما انجز من توصيات ملتقي الشرق الاول في قضايا التنمية والخدمات وقال ان هذا يسهم في ان تكون رؤية الحكومة قد اتضحت وكذلك الامر بالنسبة للقوي السياسية حول قضية الشرق. علي صعيد متصل اتهم اسماعيل الحكومة التشادية بسماحها لحركة العدل والمساواة بالاعتداء علي بعثة ومقر السفارة السودانية بنجامينا، واصفا هذا الاعتداء بانه ياتي كتقصير من الحكومة التشادية في حماية البعثة السودانية الموجودة باراضيها والتي كان يجب عليها ان توفر لها الحماية وفق اتفاق جنيف والذي بموجبه تقع حماية رعايا البعثات الدبلوماسية علي الدول المضيفة. وقال ان وجود خليل ومجموعته بنجامينا دليل قاطع علي دعم النظام التشادي لمتمردي دارفور ودعا سيادته الجهات المختصة بوزارة الخارجية لفتح شكوي ضد الحكومة التشادية وطالب الاتحاد الافريقي والمجتمع الدولي بادانة هذا المسلك باعتباره خروجا عن العرف الدولي والدبلوماسي.