إعلام النظام يهاجم «السترات الصفراء» خوفا من انتقال عدوى الاحتجاجات إلى مصر

حجم الخط
0

القاهرة ـ «القدس العربي»: خوفا من انتقال عدوى احتجاجات «السترات الصفراء» التي تشهدها فرنسا، إلى مصر، شن الإعلام المؤيد للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، هجوما على المحتجين هناك، ووصفهم بـ«المخربين»، وخرجت صحف مصرية بعناوين من نوعية «إنهم يحرقون فرنسا»، و«إنهم يدمرون باريس»، فيما اعتبر إعلامي موال أن فرنسا تحتاج رئيسا مثل عبد الفتاح السيسي، «لفرض الأمن والسيطرة على احتجاجات».
صحيفة «البوابة»، في عددها الصادر أمس، نشرت صورا للمحتجين، وعلقت عليها بعنوان «إنهم يحرقون باريس»، وقبل ذلك بيومين عنونت صحيفة «الدستور»: «إنهم يدمرون فرنسا».
وشن إعلاميون مؤيديون للسيسي حملة على المحتجين، واعتبروهم «يرتكبون جريمة بحق بلادهم».
الإعلامي عمرو أديب، استنكر تصاعد التظاهرات في فرنسا، رغم نزول الحكومة عند رغبة المتظاهرين، وإلغاء الزيادة الضريبية.
وعلق على المظاهرات المنتشرة في باريس التي أطلق عليها «السترات الصفراء» قائلًا: «أنا خائف على البلد»:
وتابع خلال برنامجه «الحكاية» المذاع عبر قناة «أم بي سي مصر»: «إذا الشعب أراد الحياة فلا بد أن يتم تدمير البلد»، معقبًا: «لم ينزل الشعب إلى الشارع إلا وجاب البلد الأرض».
وأضاف: « أنا فلول فرنسا يا اخوانّا»، مشيرا إلى أن «ماكرون سيقيل عددًا من المسؤولين لإرضاء المتظاهرين».
وبين أنه لا يؤيد مظاهرات أصحاب «السترات الصفراء» في باريس، وأن «وجود الدولة أهم من أي شيء آخر»، مضيفًا: «لا بد أن يعرفوا أن هناك دولة وهناك رئيس يحكم الدولة وهناك برلمان وفيه وزارات».
ووجه حديثه للمتظاهرين في فرنسا: «أنا آسف، مش هقدر أقف جنب السترات الصفراء، إحنا اللي بدعنا الفيلم، تعالوا أديكم دروس وأقولكم هتعملوا إيه بكرا».
الإعلامي أحمد موسى، علق هو الآخر على مظاهرات «السترات الصفراء» في فرنسا، قائلاً، إنه وفقًا للإحصائيات، فإن 73٪ من الشعب الفرنسي يؤيد التظاهرات ويتفق مع مطالبها.

عمرو أديب: أنا فلول فرنسا.. وعزمي مجاهد: لا يمتلكون زعامة مثل رئيسنا

وأضاف خلال تقديم برنامج «على مسؤوليتي»، المذاع عبر قناة «صدى البلد»، أن شعبية الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون تراجعت بشدة، بعدما أوجعت إجراءات الإصلاح الاقتصادي الطبقتين المتوسطة والفقيرة من الفرنسيين.
وأشار إلى أن المعترضين على سياسات ماكرون الاقتصادية، يرون أن الأخير يعمل لصالح الطبقة الغنية فقط، على حساب الطبقتين الفقيرة والمتوسطة.
أما النائب والإعلامي سعيد حساسين، فقد قال إن «هناك أيادي خفية في تلك التظاهرات حرضت المتظاهرين على إشعال النيران في العلم الفرنسي».
وأشار إلى أن «المتظاهرين خرجوا في البداية وعبروا عن رأيهم بسلمية وبحرية والشرطة لم تعتد عليهم، ولكن هناك أياد خفية تدخلت لإشعال الموقف»
كذلك، علق عزمي مجاهد، عضو مجلس إدارة اتحاد الكرة سابقاً، ومقدم برنامج «الملف» سابقًا على قناة «العاصمة»، على تظاهرات وأحداث الشغب في فرنسا، موضحًا أن «خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي لن يحدث إلا بعد تخريب بعض دول الاتحاد مثل فرنسا».
وأضاف أنه «لا يعفي الإخوان من مظاهرات فرنسا»، موضحًا أنه «ربما تكون جماعة الإخوان وكذلك أمريكا وبريطانيا وراء التخريب الذي يحدث في شوارع فرنسا».
وتابع: «للأسف فرنسا لا تمتلك زعامة وقيادة مثل السيسي، وتراجع ماكرون عن قراراته يؤكد عدم وجود ظهير شعبي له، مظاهرات فرنسا درس لنا وتوضح لنا أن بلدنا محروسة ومحمية من ربنا».
واندلعت مواجهات، أول أمس، بين مئات المتظاهرين الفرنسيين وقوات الأمن الفرنسية في شارع «الشانزيليزيه» في قلب باريس، على هامش مظاهرة جديدة لحركة «السترات الصفراء»، التي تحتج على زيادة الضرائب وارتفاع أسعار الوقود وتراجع القدرة الشرائية.
ونشرت مواقع لصحف مصرية، فيديو لفتاة فرنسية زعمت أنها من الشرطة، توجه حديثها للمتظاهرين في فرنسا وتقول»لا تدمروا أوطانكم مثلما فعل العرب بأوطانهم»، على الرغم من أن الفتاة من متظاهري السترات الصفراء، وتوجه حديثها للشرطة الفرنسية وتقول: «ألا تخجلوا من الاعتداء علينا.. نحن ندافع عنكم وعن المحتاجين».
في المقابل تناول مصريون من مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي، تظاهرات فرنسا، وحذروا المتظاهرين بشكل ساخر من أن تؤول الأوضاع في بلادهم إلى ما شهدته مصر، وطالبوهم بالحذر من الالتفاف على ثورتهم.
وكتب أحمد سعد: «إلى متظاهري السترات الصفراء، سيأتي لكم رئيس انتقالي مثل الرئيس عدلي منصور، ثم رئيس عسكري سينهي التظاهرات تماما».
وسخر محمد عادل:» سيقولون لكم عودوا إلى منازلكم، والميدان موجود إذا أردتم التغيير، ثم يغلقون كافة الميادين».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية