أما آن للتراب المغربي ان يتحد؟

حجم الخط
0

أما آن للتراب المغربي ان يتحد؟

أما آن للتراب المغربي ان يتحد؟ اطلعت علي مداخلة للأستاذ الحسان بوقنطار تناول فيها الأبعاد القانونية والدستورية للقضية الوطنية، والإشكالات الدولية لما يصطلح عليه بـ الحكم الذاتي . ومما أثارني في هذه الورقة فارقان أساسيان يميزان المغرب علي كل المستويات من الجهوية وغيرها، ومن ناحية ثانية يجعلانه متفردا عن بقية النماذج التي أخضعت لمنطق الحكم الذاتي.الأمر الأول: المرحلة الاستعمارية التي عرفها المغرب: فالمستعمرات في إفريقيا وآسيا لم تكن في معظمها دولا ذات سلطان وسيادة بالمعني الدستوري للمصطلح، بل الغالب كما هو الحال في البلاد العربية منذ القرن 18 أن هذه البلاد كانت أقاليم تابعة للسلطة المركزية، أو مجرد جماعات بشرية أو قبائل كما هو الشأن في إفريقيا وآسيا حيث لم يكن هناك مجال للحديث عن سلطان دولة ولا عن بيعة بالمعني الإسلامي ولا حتي عن سلطة مركزية بالمفهوم المعاصر للكلمة. إذا تقرر هذا تبين لنا أن المغــــرب لما امتدت إليه يد الاستعمار كانت الدولة قائمة، والبيعة مرعية مستمرة، والوضع الدولي للبلد مختلف عن بقية البلاد الأخري لاعتبارات تاريخية وجيوسياسية، من حيث إن هذه الرقعة من العالم تعرضت لاستعمارات ثلاثة عبر مراحل متقطعة تبعا لقوة أو ضعف الدولة، وهذا معدوم في النماذج التي ساقها الأستاذ في حديثه.الأمر الثاني: مطالبة المغرب منذ استقلاله الجزئي ببقية ترابه الوطني حيث استرجع مناطق كثيرة مغلبا الأسلوب التفاوضي علي الخيارات العسكرية، وهذا أيضا مفقود في بقية النماذج الأخري سواء المثال الأندونيسي أو غيره، حيث نجد الحكم الذاتي المتفق عليه بين الأطراف إنما كان نتيجة لصراع بين دعاة الانفصال ونظام الحكم داخل الدولة في حدودها الجغرافية الموروثة عن الاستعمار. أما بالنسبة للمغرب فالوضع مختلف حيث تدخلت بلدان مجاورة في هذه القضية علي مستويات ثلاثة:المستوي الأول: استثمار الظروف الدولية في مطلع السبعينات والطفرة النفطية وركوب موجة مساندة الشعوب المستعمرة لإضفاء وصف المستعمر علي عملية استكمال الوحدة الترابية لبلد توزعته أشـــــكال مختلفة للاستعمار، وذلك من قبل دولة مجاورة شقيقة ذهبت بعيدا في إعاقة هذا المسلك الحضاري الذي نهجه المغرب بشتي العراقيل والشعارات الثـــورية التي ظاهرها فيه الرحمة وباطنها من قبله العذاب. المستوي الثاني:متصل بالبلد المحتل للمغرب والذي لا يزال جاثما علي مدينتين في الشمال، فقد جرت بين الدولتين مفاوضات منذ 1956 وإلي ما بعد المسيرة الخضراء أفضت إلي اتفاقيات بين الدولتين بخصوص الصحراء،و قبل ذلك انتهت باسترجاع مدينة طرفاية وسيدي إفني… لينتهي الأمر بإسبانيا إلي العزف علي وتر حق الشعوب في تقرير مصيرها .مصطفي الإدريسيرسالة علي البريد الالكتروني6

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية